"دار الكتب القطرية": إعادة افتتاح ببرنامج ثقافي

04 مارس 2025   |  آخر تحديث: 16:34 (توقيت القدس)
دار الكتب الوطنية في الدوحة
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلقت "دار الكتب القطرية" برنامجاً ثقافياً جديداً بالتزامن مع إعادة تأهيلها، حيث تضم مجموعة نادرة من المخطوطات في مجالات متعددة، وتم ترشيحها لقائمة "اليونسكو" للتراث العالمي.

- يتضمن البرنامج الثقافي معارض لدور النشر المحلية وكتب توثق تاريخ الدار، بالإضافة إلى ندوات وورش ثقافية في قاعات تحمل أسماء شخصيات قطرية بارزة.

- تشمل التحديثات تطوير المبنى والساحة المحيطة به، مع التركيز على الرقمنة لتسهيل الوصول الإلكتروني إلى مجموعة واسعة من الكتب والمخطوطات.

أعلنت "دار الكتب القطرية" بالدوحة عن إطلاق برنامج ثقافي، بالتزامن مع إعادة تأهيلها بحلّة جديدة عند التاسعة من مساء أمس الإثنين، في حفل افتتاح دشّنه الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري.

دار الكتب التي تأسّست عام 1962، وتضم مجموعة نادرة من المخطوطات باللغات العربية والتركية والفارسية في مجالات الفلك والحساب والطب، والكيمياء، والكتب التي يعود تاريخ أقدمها إلى أكثر من ثمانمئة عام، تمّ ترشيح مقرّها على قائمة "اليونسكو" للتراث العالمي.

ويتضمّن البرنامج الثقافي معرضاً لدور النشر المحلية، بالإضافة إلى معرض ثانٍ يحتوي على كتب ومخطوطات، منها مؤلّفات توثق تاريخ دار الكتب، التي أعيد تجديدها ضمن استراتيجية وزارة الثقافة القطرية التي تقوم بقية المكتبات التابعة لها، وكذلك دعم الكتاب على دعم الكتاب ونشره.

تأسّست عام 1962 وتضم مخطوطات نادرة في مجالات الفلك والحساب والطب والكيمياء

ويشتمل البرنامج أيضاً على ندوات وورش ثقافية تعقد في المبنى المكوّن من قاعتين؛ الأولى تحمل اسم الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني (1895 – 1974)، حاكم قطر الأسبق، الذي وجه بإنشاء دار الكتب، بينما ستحمل القاعة الأخرى اسم الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني (1921 – 1976)، أول وزير للتربية والتعليم في قطر عام 1957، والتي كانت تُعرف بوزارة المعارف، إلى جانب حديقة "اقرأ".

ويأتي الافتتاح بشكل تجريبي قبل أن يتم تشغيل الدار بالكامل تدريجياً ليصاحب ذلك مرحلة الرقمنة من أجل تسهيل الوصول الإلكتروني لعناوينها التي تبلغ نحو أربعمئة ألف كتاب وكذلك أرشيفها الواسع من الدوريات والصحف القديمة، كما ستحتضن العديد من ملتقيات تجمع المؤلفين والناشرين، وستُخصص قاعة استقبال جديدة ومتجر لبيع الكتب مفتوح أمام الجمهور، بالإضافة إلى إتاحة الوصول إلى المخطوطات والكتب، وتوفير مجموعة من الرسائل الجامعية للطلاب والباحثين.

وشملت أعمال الترميم التي نفذتها هيئة الأشغال العامة (أشغال)، تحديثات داخلية وخارجية لمبنى الدار، مع تطوير الساحة المحيطة به، التي يُستمدّ تصميمها من التراث القطري، وتم إعادة تدوير أبواب قديمة واستخدامها في المسار الرئيسي تحت عنوان "أبواب إلى المعرفة" تعزيزاُ لمفهوم الاستدامة والحفاظ على الهوية الثقافية.

يُذكر أن دار الكتب القطرية من أقدم المكتبات الخليجية والعربية قد تأسست بطابقٍ واحد، وأضيف الطابق الثاني في مطلع الثمانينيات، وافتتحت فيها الدورة الأولى من "معرض الدوحة الدولي للكتاب" عام 1972، ومن أقدم مخطوطات الدار كتاب "الكشف والبيان عن تفسير القرآن"، المعروف بتفسير الثعلبي، لأبي إسحق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري الذي نُسخ قبل 850 سنة، وكذلك مخطوطات للمصحف الشريف نسخت منذ مئات السنين، منها مخطوطة بإطارات مذهبة ومزخرفة على هيئة أشكال هندسية ونباتية نسخت عام 900 هجرية في 499 ورقة، ومخطوطات تفسير القرآن والحديث والشعر والعلوم الإنسانية، وعلوم الطب والأحياء وغيرها.