"حكايا البَلاط": ذاكرة البيت الفلسطيني

05 مايو 2025   |  آخر تحديث: 17:21 (توقيت القدس)
عمل لـ أحمد كنعان (من صفحة المعرض على إنستغرام)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يستعيد معرض "حكايا البلاط" في "غاليري بلقيس" بالناصرة مكانة البيت الفلسطيني في الذاكرة والهوية، من خلال استكشاف البلاط كعنصر بناء أساسي يعكس التراث العربي الإسلامي، ويواجه محاولات الطمس الإسرائيلية.

- يشارك في المعرض أحد عشر فناناً بأعمال متنوعة تشمل اللوحات والتركيبات، حيث تعكس البلاطات رموز الفن الفلسطيني مثل المفتاح والصبار وأشجار الزيتون، مع استخدام خامات مبتكرة تحمل دلالات معاصرة.

- يسلط المعرض الضوء على تاريخ البلاط في فلسطين قبل عام 1948، وكيف أجبرت النكبة انتقال المصانع، ليكون المعرض عودة رمزية لأعمال الفنانين من مختلف أنحاء فلسطين التاريخية.

يستعيد معرض "حكايا البلاط" الذي افتتح أمس الأحد، في "غاليري بلقيس" بمدينة الناصرة المحتلّة، ويتواصل حتى الخامس من يوليو/ تموز المقبل، مكانة البيت الفلسطيني وحضوره في الذاكرة وارتباطه بالمكان والهوية، من خلال البحث في أحد عناصر البناء الأساسية متمثلاً بالبلاط الذي يزيّن أرضيات المنازل وجدرانها وسقوفها.

المعرض الذي أشرف على تنظيمه وتنسيقه القيّم والباحث حسني شحادة، لا يقارب البلاط بوصفه عنصراً زخرفياً فحسب بل يركّز على تناقل نقوش جمالية من جيل إلى آخر، وتراكمها بوصفها جزءاً من التراث العربي الإسلامي ومنها الأشكال الهندسية كالنجوم الثمانية، والدوائر المشعة، والورود مربعة الأطراف، والتي تغدو رمزاً لأصلانية المكان وأهله في مواجهة محاولات المحو والطمس التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي.

يشارك في المعرض أحد عشر فناناً، وهم: محمد الحاج، وعوني إدريس، وفاطمة أبو رومي، ونهاد ضبيط، وخالد حوراني، وأحمد كنعان، وعبد الله كنعان، وفؤاد اغبارية، وصوفيا أبو شقرة، وأمجد غنام، وعلاء البابا، بأعمال متنوّعة تتراوح بين اللوحة والتركيب.

يشارك في المعرض أحد عشر فناناً بأعمال متنوعة تتراوح بين اللوحة والتركيب

في بيان المنظّمين، يوضّح شحادة أن كلّ عملٍ فني في المعرض مستقلّ بذاته، وتعكس البلاطات فيه رموز الفن الفلسطيني مثل: المفتاح والصبار وأشجار الزيتون والبرتقال والحصان وقبة الصخرة والكوفية والأثواب المطرزة، مضيفاً "نجد أيضاً محاولات لاستكشاف المادة، حيث تتحوّل عملية البحث إلى استعمال خامات جديدة في صناعة البلاط، تشمل استخدام مواد غير تقليدية مبتكرة، بل ومفاجئة، تحمل دلالات معاصرة أو عناصر السخرية السوداء لتنتقد واقعاً غرائبياً".

عمل لـ فؤاد إغبارية (من صفحة الغاليري على الانستغرام)
عمل لـ فؤاد إغبارية (من صفحة الغاليري على الإنستغرام)

ويسلّط المعرض الضوء على هذه المادة في فلسطين قبل عام 1948 عبر تجسيدها فضاءً للتبادل الفني والتقني والتجاري مع الجوار العربي، وكيف أجبرت النكبة انتقال مصانع البلاط من يافا وحيفا والقدس إلى مدن وبلدات فلسطينية أخرى، ليبدو المعرض كأنه عودة رمزية لأعمال الفنانين الذين ينتمون إلى مختلف أنحاء فلسطين التاريخية.

في أحد الأعمال، يظهر رجل فوق حصان وهو يحمل سجادة على كتفيه ويمضي نجو جدار مبلّط بالسيراميك الذي يعتمد فن التوريق بأشكال مؤلفة من أوراق الشجر، بينما يحتوي عمل ثانٍ على أشجار الزيتون التي غُرست في أرضية مبلّطة بألوان صفراء وزرقاء وبيضاء.