حسن حافظ مستكشفاً "طبقات القاهرة"

حسن حافظ مستكشفاً "طبقات القاهرة"

16 نوفمبر 2021
(من قبّة "بيت السنّاري" في حي السيدة زينب بالقاهرة)
+ الخط -

قبل قرابة سنة، أطلق متطوّعون مصريّون مبادرةً مستقلّة باسم "سيرة القاهرة"، بهدف إعادة الاعتبار إلى تراث العاصمة المصرية، من خلال توثيق وتنظيف وترميم معالمها الأثرية. وقد بدأت المجموعةُ بقرابة عشرة أشخاص قادمين من اختصاصات مختلفة، قبل أنْ تستقطب أعداداً كبيرةً من المتطوّعين.

بالتعاوُن مع المبادرة، أطلق "بيت السنّاري" الأثري التابعُ لـ"مكتبة الإسكندرية"، مؤخَّراً، سلسلة ندواتٍ تُضيء على تاريخ العاصمة المصرية تحت عنوان "سيرة القاهرة". وفي إطارها، تُقام، عند السابعة من مساء اليوم الثلاثاء، ندوةٌ بعنوان "طبقات القاهرة: زيارة جديدة لتاريخ المدينة الألفية"، وفيها يُحاول الباحث حسن حافظ إعادة اكتشاف تاريخ المدينة ومعالمها عبر مختلف عصور المختلفة، والتعرُّف على خصائصها.

تُشير عبارة "طبقات القاهرة"، بحسب ورقة الندوة، إلى التراكُمات التاريخية والتراثية للعصور المختلفة التي مرّت بها هذه المدينة "التي تأكل كلّ شيء في رحلة نموّها اللامتناهي"، والتي "كُتب عليها العودة إلى نقطة البداية عند كلّ مرحلة من تاريخها، وكأنّها تأكل نفسها، وجزءٌ من تراثها يضيع ويتبدّد. إنّها مدينة إعادة الاستخدام بامتياز، فكلّ ما فيها أُعيد استخدامه أكثر من مرّة، وبأكثر من شكل".

يُشير حافظ، في محاضرته، إلى أنّ القاهرة "في كلّ مرحلة، وعندما تلتهم بعضَ تراثها تلد بعضَ الملامح الجديدة، تراثٌ جديد يُجاور ما تبقّى من الماضي ليتحوّل هو أيضاً إلى ماضٍ في مسيرة مدينة عنيفة ببشَرها، قادرة على السحق والدهس. الفاطميُّ سحق الإخشيديَّ وابتلعه، والأيوبيُّ تلاعب بالفاطمي وطمسه، والمملوكيُّ عمل على إزاحة الأيوبي إلى الهامش، والعثمانيُّ وضع بصمته على المآذن المملوكية، والمَلَكيةُ سعت إلى التغريب في عالم غريب جديد، وفي كلّ مرّة كانت المدينة تتغيّر وتتغيّر".

يُذكر أنّ حسن حافظ باحث متخصّص في تاريخ مصر خلال العصور الوسطى وتاريخ المذاهب الإسلامية، وهو حاصل على ماجستير في التاريخ الإسلامي من "جامعة القاهرة" عام 2015، وله كتابٌ يصدر قريباً بعنوان "الدعوة الإسماعيلية في مصر في العصر الفاطمي".

المساهمون