تهديدات توقف جولات الكاتب الأميركي وينسلو المناهض لترامب

18 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 24 فبراير 2026 - 19:23 (توقيت القدس)
دون وينسلو (صفحة الكاتب على فيسبوك)
+ الخط -
اظهر الملخص
- في ظل التوتر السياسي والانقسام العميق في المجتمع الأميركي، يواجه الكاتب دون وينسلو تهديدات جدية بسبب آرائه ضد إدارة ترامب، مما اضطره لإلغاء جولته الترويجية لكتابه الجديد "The Final Score" حفاظاً على سلامته وسلامة أسرته.

- تمتد تأثيرات هذه التهديدات إلى الفعاليات الدولية، حيث أُعلن عن غيابه عن مهرجان "رصيف البولار" في فرنسا، مما يعكس المخاطر التي تواجه الشخصيات العامة في التعبير عن آرائها السياسية.

- كتاب "The Final Score" يعكس صراعات الهوية والخيارات المصيرية، ويظهر أسلوب وينسلو في مزج الشخصيات المعقدة مع عوالم واقعية، مما يجعله انعكاساً للتوترات الاجتماعية والسياسية الحالية.

في ظل التوتر المتواصل حول سياسات دونالد ترامب والانقسام العميق في المجتمع الأميركي، يتجاوز أثر هذه الانقسامات حدود الخطاب السياسي إلى تهديد السلامة الشخصية لشخصيات أدبية وفنية. في السياق، يمكن فهم الخطوات الأخيرة للكاتب الأميركي دون وينسلو، الذي اضطر منذ يناير/كانون الثاني الماضي إلى إلغاء جميع لقاءاته المباشرة مع الجمهور التي كانت مقررة خلال الشهر في الولايات المتحدة ضمن جولته الترويجية لكتابه الجديد The Final Score، "النتيجة النهائية". جاء القرار بعد تلقيه تهديداتٍ اعتبرها "جدية وموثوقة" تستهدف سلامته وسلامة أسرته، تضمنت رسائل صريحةٍ بالاختطاف أو القتل إذا غادر الأراضي الأميركية.

لم يكن هذا مجرد رد فعلٍ شخصي، إذ جاء في مناخ متوتر أصبحت فيه الآراء الصريحة ضد إدارة ترامب محفوفة بالمخاطر، حتى بالنسبة لشخصيات عامة. ولم يقتصر أثر هذه التهديدات على الأراضي الأميركية، بل امتد إلى الفعاليات الدولية، حيث أعلن مهرجان "رصيف البولار" (Quais du Polar) رسمياً على موقعه وصفحاته على فيسبوك، أول من أمس الاثنين، 16 فبراير/شباط 2026، أن وينسلو لن يتمكّن من المشاركة في الدورة الثانية والعشرين من المهرجان، المتخصص في الرواية البوليسية وأدب الجريمة، والذي ستحتضنه مدينة ليون الفرنسية من 3 إلى 5 إبريل/نيسان المقبل. وأوضح المنظمون، بأسف، أن القرار جاء حفاظاً على سلامته وسلامة أقربائه، مؤكدين دعمهم قيم التضامن والتسامح التي يدافع عنها الكتّاب المشاركون.

وكان الكاتب قد تحدث قبل ذلك في تصريحات إعلامية عن اضطراره لإلغاء جولة أحدث كتبه، وأوضح: "لقد تلقيت تهديداتٍ لسنوات بسبب عملي في فضح دونالد ترامب وإدارته، لكن هذا التهديد مختلف. أقبل أن أعيش في أمة منقسمة سياسياً، لكنني لا أقبل ولن أقبل أبداً أن يُهدد أي شخص أو يلجأ إلى العنف لدعم مواقفه السياسية أو لإسكات أحد. لن أسكت. سأواصل القتال وقول الحقيقة، وإنتاج فيديوهات سياسية تصل إلى ملايين الناس إلى ألا تصبح هذه الإدارة الفاسدة في السلطة".

أقبل العيش في أمة منقسمة سياسياً لكني لن أقبل التهديد بالعنف ولن أسكت

في هذا الإطار، يكتسب كتابه الجديد The Final Score بعداً إضافياً، إذ تعكس المجموعة المكونة من ست قصص قصيرة مترابطةٍ بشكل فضفاضٍ صراعات الهوية والخيارات المصيرية التي تحدد مسار الشخصيات؛ من لصٍّ أسطوري يخطط لآخر عملية كازينو، إلى مراهقٍ يوزع الخمور بطريقةٍ غير قانونية، وضابط دورية يواجه خياراً مستحيلاً، إلى جانب شخصيات أخرى تصارع الولاء والمبادئ والنتائج المترتبة عن أفعالها. الكتاب، الذي نشر في 27 يناير 2026 وحصل على تقييمات جيدة من النقاد في أميركا، يظهر أسلوب وينسلو في مزج الشخصيات الأخلاقية المعقدة مع عوالم واقعيةٍ دقيقة، ما يجعله انعكاساً أدبياً للتوترات الاجتماعية والسياسية التي يعيشها الكاتب.

وينسلو، الذي قضى عشرين عاماً يعمل محققاً قبل التحول إلى الكتابة، يستند إلى خبرةٍ واسعةٍ في تصوير الجريمة والإنسان، ويقدم شخصيات معقدة أخلاقياً ويمزجها مع عوالم واقعية دقيقة، كما هو الشأن في روايته "الأشرار". كما يواصل العمل، رغم المخاطر، بما في ذلك مشاريع سينمائية مستندةٍ إلى أعماله مثل فيلم Crime 101.