تاريخ المسرح الكويتي: تقاطعات عربية

تاريخ المسرح الكويتي: تقاطعات عربية

08 ديسمبر 2020
الصورة
مشهد من مسرحية "صبوحة خطبها نصيب" عرضت في الستينيات
+ الخط -

أقامت "منصة الفن المعاصر" محاضرة افتراضية تحت عنوان "المسرح الكويتي بين الماضي والحاضر" تحدث فيها المسرحي بدر محارب وحاورته أمنية عثمان، وتطرق فيها إلى تاريخ المسرح الكويتي منذ الخمسينيات وحتى اليوم.

بدأت المحاضرة بنبذة عن محارب قدمتها عثمان؛ فهو مخرج وكاتب مسرحي كويتي درس في المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت، وتخصص في النقد والأدب المسرحي وتخرج منه عام 1985، وله عشرات المسرحيات من بينها "كشمش"، و"استجواب"، و"دراما الشحاذين"، و"حدث في جمهورية الموز" وغيرها. 

بدأ المحاضر بالحديث عن الجيل المؤسس للمسرح الكويتي، وظهر من الحديث ذلك التأثير الكبير للمسرحيين المصريين في تأسيس التجربة الكويتية في بداياتها، ففي حين يقال إن أول مسرحية كتبت كانت بعنوان "محاورة إصلاحية" كتبها المؤرخ عبد العزيز الرشيد عام 1924، يوضح محارب أنه "لم يكتبها بهدف كتابة مسرح، ولكنها كانت بمثابة رد على المدرسة المباركية المتشددة، والتي كان يرفض أتباعها تدريس اللغات الأجنبية والعلوم مثل الكيمياء والفيزياء.. فأتت المحاورة فيها ملامح مسرحية، فهي على شكل حوار بين طلبة ومدرسين متشددين"، مضيفاً "لا أحد يمكنه إنكار فضل زكي طليمات في تأسيس المسرح الكويتي على أساس علمي".

يشير محارب إلى اتساع حرية التعبير في المسرح الكويتي في مرحلة مبكرة حتى منتصف الثمانينيات 

يشير محارب أن المسرح المدرسي في الكويت أتى "مع البعثة التعليمية الفلسطينية بين عامي 1938 و1939، وفي كل مدرسة عملت فيها البعثة أسست مسرحاً مدرسياً قدمت من خلاله مسرحيات تاريخية مثل "إسلام عمر" وغيرها". 

يضيف "لا ننسى في الأربعينيات دور أحمد مشاري العدوان وحمد رجيب، اللذين درسا في مصر وفيها كتبا المسرحيات، وأسس رجيب لدى عودته وزارة الشؤون الثقافية، واستقدم وقتها المسرحي المصري زكي طليمات ليؤسس مسرحاً، فكتب هذا تقريراً عام 1958 دعا فيه إلى تأسيس معهد لتدريس المسرح، وفرقة، ودار أوبرا.. وجرى تنفيذ ما جاء في التقرير مع بداية الستينيات". حضر أيضاً لتدريس المسرح في الكويت الفنانان سعد أردش وكرم مطاوع. وجرى استقدام ممثلات مصريات لتمثيل الأدوار النسائية إلى أن ظهرت الفنانتان الكويتيان مريم الصالح ومريم الغضبان. 

يشير محارب إلى اتساع حرية التعبير في المسرح الكويتي في مرحلة مبكرة حتى منتصف الثمانينيات وغياب أي قوانين تحد من عمل الفنان أو تتحكم به، فمسرحية مثل "الغلط وين" التي قدمت في الستيبنيات كانت تتناول موضوع تحويل الجنس، وكانت من ضمن ما يقدمه المسرح الشعبي، وكذلك مسرحية "باي باي لندن" الشهيرة، لا يمكن مثلاً تقديم نفس المسرحية اليوم في الكويت بحسب محارب، وكذلك هي "مسرحية "شياطين ليلة الجمعة" التي كانت تضم لوحة عنوانها "المادة 206" لا يمكن اليوم تقديمها". 

كذلك تناول محارب تجاربه الشخصية في المسرح، ولفت إلى أبرز التجارب المسرحية في الكويت الحديثة والمعاصرة، لافتاً إلى أهمية تجربة عبد الحسين عبد الرضا الذي أعاد المتفرج إلى صالة المسرح. 

المساهمون