بُستانٌ آخر

21 يناير 2021
الصورة
جزء من "البستان المزهر" لـ فنسنت فان غوخ
+ الخط -

قال عازفْ

موسيقى
أعذبُ
من صوت طفلةْ
من لثغة نايْ
أنت لا تسمع أوتارها
أنت لا تحني لها الروحْ
هي تلكَ
التي قال عنها غريبْ
الوجه والبدْ
مرَّ في الأرض سريعاً
ثم غابْ
قال عنها:
هيَ:
في الشجر الذاكر
في الصبحْ
هي 
في الماء العاكفِ
في محراب البحرْ
اذهبْ
إلى الشجر الذاكر
تسمعْها
اذهبْ
إلى الماء العاكف
تسمعْها
اذهبْ
قبل صمتكْ


■ ■ ■


بُستانٌ آخر

قال حبيبي وهو يطوّف بالبستان:
أيها البستان عندك حوريات عديدة
ولكن
هل عندك حورية واحدة مُثلى 
مثلي؟

جلال الدين الرومي


في تراب الخريفْ
غرستُ
شُجيْرةَ نورْ
جلبتُ
لها الماءَ
من كلمات الحبيبْ
سقيتُ
لها الظلَّ
من صَمته السَّلْسبيلْ
فَرَبتْ
وَعلتْ
في السحابْ

...

ها أنا واقفٌ
تحت أوراقها
مثلَ ظلٍّ لها
أشهدُ الشمسَ
تاجاً
علَى رأسها
وأراها على العرشِ
فوقَ السماءْ


■ ■ ■


تمثال

(إلى بنيونس عمروش)

دمعةٌ
ترحل
في الوجهْ
غلٌّ
في القدمينْ
صدرٌ عارٍ 
كالخوفْ
وشمٌ أسودُ
في الرسغينْ
قلت:
من نحت التمثالْ
أعرفه
أعرفه


* شاعر من المغرب

نصوص
التحديثات الحية

المساهمون