بيير لارشيه يفوز بجائزة الملك فيصل في فرع اللغة العربية والأدب
استمع إلى الملخص
- لارشيه، أستاذ في جامعة إيكس ـ مارسيليا، متخصص في الشعر الجاهلي، وقدم ترجمات فرنسية للمعلقات تحافظ على البنية الشعرية والدلالية للنصوص العربية.
- في فرع الدراسات الإسلامية، مُنحت الجائزة لعبد الحميد حمودة ومحمد حسين، وفي فرع خدمة الإسلام، مُنحت مناصفة لعبد اللطيف الفوزان ومحمد أبو موسى.
أعلنت الأمانة العامة لـ"جائزة الملك فيصل"، أمس الأربعاء، أسماء الفائزين بدورة عام 2026، في فروعها المختلفة. ويكتسب الإعلان هذا العام أهمية خاصة في الحقل الثقافي مع فوز الباحث الفرنسي بيير لارشيه بالجائزة في فرع اللغة العربية والأدب عن موضوع "الأدب العربي باللغة الفرنسية"، تقديراً لمشروعه الطويل في دراسة الشعر العربي القديم ونقله إلى الفضاء الفرنكفوني.
ويُعدّ لارشيه، أستاذ اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة إيكس ـ مارسيليا، من أبرز المتخصصين الأوروبيين في الشعر الجاهلي. وقد انشغل، على امتداد عقود بإعادة قراءة النصوص المؤسسة للشعر العربي، خصوصاً المعلقات، عبر مقاربات لغوية ونقدية دقيقة، تجمع بين الصرامة الفيلولوجية والحس الأدبي. وتتميّز ترجماته الفرنسية للمعلقات بسعيها إلى الحفاظ على البنية الشعرية والدلالية للنص العربي، بعيداً عن التبسيط أو التصرّف الحر.
ويمتد مشروع لارشيه إلى النقد والدراسة، حيث قدم خلال أكثر من أربعين عاماً مجموعة من الدراسات والكتب المهمة، من بينها "اختراع اللغة الفُصحى" (2021) الذي يتناول تطور مفهوم الفصحى كتركيب ثقافي وتاريخي عبر تحليل نصوص لغوية وفلسفية متنوعة، إضافة إلى عمله في "الاستشراق العالِم والاستشراق الأدبي" (2017) الذي يدرس التفاعل بين البحث الاستشراقي الأوروبي والإنتاج الأدبي، و"قاطع الطريق والعاشق" (2012)، دراسة خصصها لعلاقة غوته بالشعر العربي، وبخاصة لامية تأبط شرّاً، متتبعاً مصادر التلقي والتأثير في "الديوان الغربي للمؤلف الشرقي".
وفي الفروع الأُخرى المتعلقة بالعلوم الإنسانية، مُنحت الجائزة في فرع الدراسات الإسلامية (موضوع طرق التجارة في العالم الإسلامي) لكلّ من الباحثين عبد الحميد حمودة من مصر، ومحمد حسين من الأردن، كما مُنحت الجائزة مناصفة، في فرع خدمة الإسلام، لكلّ من عبد اللطيف الفوزان، ومحمد أبو موسى من مصر.