بينالي ويتني 2026... منصة للفنانين العرب والدوليين في المشهد المعاصر
استمع إلى الملخص
- مشاركة عربية بارزة: يشارك فنانون عرب مثل سامية حلبي وباسل عباس وروان أبو رحمة وعلي إيّال ونور مبارك، مستكشفين قضايا الهوية والنزوح والذاكرة والتحولات الاجتماعية والسياسية.
- تنظيم ودعم: يشرف على البينالي مارسيلا غيريرو وفريقها، بدعم من مؤسسات مثل صندوق آدم د. وينبرغ ومؤسسة هولي بيترسون، مع برامج تعليمية وجولات خاصة وعروض أداء تفاعلية.
يصل بينالي ويتني 2026 إلى دورته الثانية والثمانين، حاملاً عرضاً لما يشهده الفن المعاصر اليوم من تنوع وابتكار عبر العالم. فقد أعلن منظمو الحدث عن موعد فعالياته المرتقبة في متحف ويتني بنيويورك الأميركية، إذ سيفتتح، بمشاركات عربية، في الثامن من مارس/آذار المقبل، ليستمر حتى 23 من أغسطس/آب 2026.
يجمع بينالي ويتني هذا العام 56 فناناً وفنانة وفرقاً فنية من الولايات المتحدة وأكثر من عشر دول، ليقدّم أعمالاً تتراوح بين التركيب والفيديو والأداء والرسم والتجريد، "مستكشفة العلاقات بين الإنسان والبيئة والتكنولوجيا والذاكرة والأساطير المشتركة، مع تركيز على المزاج والملمس الفني وتجربة مشاعر متباينة من التوتر إلى الرقة والدعابة والقلق، بعيداً عن تقديم إجابات جاهزة حول واقعنا المعاصر"، حسب ما ذكره الموقع الإلكتروني الرسمي للبينالي.
تبرز مشاركة الفنانين العرب في هذه الدورة بوضوح، إذ تعرض الفنانة الفلسطينية سامية حلبي (القدس 1936) أعمالاً في التجريد الرقمي والرسم، مركزة على التحولات الاجتماعية والسياسية والبيئية. ويقدّم الفلسطينيان باسل عباس وروان أبو رحمة أعمالاً متعددة الوسائط تشمل تركيب الصوت والفيديو، مستكشفين العلاقة بين فلسطين ونيويورك في سياق الذاكرة الجماعية والسياسة المعاصرة. بينما يقدم العراقي علي إيّال أعمالاً عبر الرسم والتركيب والفيديو، مستكشفاً الهوية والنزوح والحياة في الشتات وتأثير التاريخ والسياسة على الفرد والمجتمع. كما تشارك الفنانة المصرية نور مبارك بأعمال تجمع بين الفيديو والتركيب والرسم، مستعرضةً قضايا الذاكرة والجندر والتحولات الاجتماعية في السياق المصري والعالمي.
يجمع بينالي ويتني 56 فناناً وفنانة وفرقاً فنية من أميركا وأكثر من عشر دول
يمتد البينالي إلى مشاركة فنانين من إيران مثل كامروز آرام، ومن فيتنام سونغ تيو، ومن اليابان ماو إيشيكاوا وأكي أوندا، ومن كولومبيا ليو كاستانيدا وأوزوالدو ماسيا، ومن تشيلي إغناسيو جاتيكا ويوهانّا أونزويتا، ومن الفيلبين إنزو كاماشو وجاسمين سيان، وهو ما يعكس البعد الدولي المتنوع للبينالي وتفاعله مع الفن الأميركي.
وتتضمن المشاركة الأميركية في البينالي أسماء عديدة بارزة، منها أندريا فرازر، المعروفة بأعمالها في الفن المفهومي والأداء، والتي تقدم نقداً معمقاً للمؤسسات الفنية وممارسات الفن المعاصر، ومارتين جوتيريز، فنانة الأداء والتصوير، عرفت بأعمالها التي تستكشف الهوية والجندر والثقافة الشعبية.
يقدّم المعرض أعمالاً تجمع بين التجريد والتركيب الأداء والفيديو، مثل تجربة الفنان خوليو توريس، الذي يقدم أداء وفيديو يدمج الدعابة الساخرة في النقد الاجتماعي والفني، لتقديم تجارب متعددة الأبعاد تتجاوز الحدود التقليدية للفن البصري. ولا يقتصر البينالي على عرض الأعمال، بل يشمل برامج تعليمية وجولاتٍ خاصة لأعضاء المتحف وعروض أداء تفاعلية، وتركيبات مكانية على منصة "هيونداي تيراس".
ويشرف على تنظيم الدورة الحالية كل من مارسيلا غيريرو، درو ساوير، بياتريس سيفوينتس وكارينا مارتينيز، بدعم مؤسساتي من صندوق آدم د. وينبرغ لدعم الفنانين أوّلًا، ومؤسسة هولي بيترسون، وشركة ساذبيز، واللجنة الوطنية لمتحف ويتني، إضافة إلى منح لدعم البحوث وأعمال الأداء الفني.