"بعد ساعات العمل": أسئلة في الفن والكتابة والنشر

19 يناير 2021
الصورة
(جزء من مشروع الفنانة نور أبو عرفة)
+ الخط -

ضمن برامجها الافتراضية التي أعلنت عنها "دارة الفنون" في عمّان منذ بدء جائحة كورونا العام الماضي، انطلق في الخامس عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي برنامج الإقامة الفنية بعنوان "بعد ساعات العمل" الذي يتواصل لثمانية أسابيع تختتم بمعرض للمشاركين فيه.

في دورته الحالية، يبحث البرنامج، الذي تأسّس سنة 1995، مجموعة موضوعات مثل التشابك السياقي وطرق مناورة الالتزامات المؤسسية في الفن والكتابة والنشر، من خلال طرح تساؤلات عدّة منها: ما الذي تفعله المؤسسة؟ ماذا نعني عندما نقول "تغيير طريقة عمل الأشياء"؟ وهل بإمكان العلاقة المتناقضة مع سياقات الإنتاج أن تكون مكاناً للتفكير في علاقات جديدة داخل تلك السياقات وحيالها؟

تهتم الإقامة الفنية بـ "تطوير وسائل للبحث التشاركيّ وإنتاج الأعمال لعوام/ سياقات إنتاج متنوعة (الفن، الصحافة، الكتابة الأكاديمية، النشر المستقل، التعليم البديل، التصوير، إلخ)"، بحسب بيان المنظّمين الذي يشير إلى أنها ستناقش سياقين أساسين هما "الأسئلة الوجودية التي تواجهها المؤسّسة، وممارسات المقيمين الشخصيّة".

يضيف البيان أن المشاركين سوف يستكشفون "مدى تأثير سياق الإنتاج على العملية الإبداعية، بينما نواصل تحدّينا له. أين تتشكّل الفجوة بين انفتاح فرضية نظرية وتنازلات التطبيق العملي؟ إن كنّا نفهم هذه الفجوة إلى حد كبير فلماذا لا نتعامل معها على المستوى الشخصي؟ وإن كان للفجوة أن تتكلّم نيابة عنّا فبماذا سوف تنطق؟".

يشارك هذا العام كلّ من الفنانين أحمد منجي، وبتول الحناوي، وراما سبانخ، وسنابل عبد الرحمن، وعاشة عثمان، وعلي العدوي، ونور أبو عرفة، الذين نظّموا لقاء افتراضياً مع افتتاح البرنامج، تضمّن عرضاً من قبل كلّ واحد منهم حول طبيعة المشروع الذي يقدّمه.

أشارت عبد الرحمن في اللقاء إلى أنها تناولت في الفيديو الذي أنتجته وجود مؤسسات غير رسمية ضمن دوائر اجتماعية لكنها تحوي نوعاً من المؤسساتية مثل دوائر الفنانين أو الكتّاب المغلقة، في محاولة لاختراق الحاجز الخفي الذي يحيط بهذه المجموعات من خلال نموذج فكرة المتسلّل لهذه العملية.

أما سبانخ، فبيّنت أنها تستند إلى خلفية بحثية تهتمّ بالعنف والاقتصاد السياسي في مشروعها الذي يدور حول تحرير المساحات من مفهومها التقليدي والتفكير بفضاءات العيش وأوزانها غير الملموسة وتأثيرها على سير حياتنا.

من جهته، أوضّح منجي أنه انطلق في مشروعه من تساؤلات حول أفضلية المشاريع القصيرة أو الطويلة التي تطرحها المؤسسة، ومساحة الخيال في العمل المؤسسي مقابل الواقع، والعلاقة بين الشخصي والذاتي وبين المؤسسة التي يجب إعادة تفكيكها.

وتعمل أبو عرفة على سبعة معشر معرضاً مفقوداً في تاريخ الفن التشكيلي الفلسطيني، وكيف تؤثر الاشياء المفقودة على ذاكرتنا، وكيف تتغيّر نظرتنا إلى كلّ ما هو مفقود، ويتناول العدوي في مشروعه إقفال المؤسسات الفنية بسبب انتشار فيروس كورونا، وأسلوب العرض الافتراضي للمعارض خلال الأشهر الماضية، ومحاولة تخيّله في نطاق الإقامة الفنية.

المساهمون