باربارا فيليب.. مذكرات مصورة لعزلة كبار السن

25 سبتمبر 2020
الصورة
من سلسلة "جدتي الأولى" لباربارا فيليب، موقع الفنانة
+ الخط -

معظم المعارض التي تقام هذه الأيام تضم أعمالاً هي بمثابة يوميات للفنانين والفنانات في فترة العزل الذاتي التي سادها الإغلاق الكامل والتباعد الاجتماعي بسبب جائحة كورونا، ظروف غيرت الحياة اليومية تماماً. 

الفنانة النمساوية باربارا فيليب قامت بتصوير ما أحدثته الجائحة من غلق للحدود إلى إفراغ لصالات الحفلات الموسيقية، وبشكل خاص اهتمت بتصوير العزلة الاجتماعية لكبار السن، وصنعت من أعمالها نوعاً من المذكرات المصورة، تضم أربعين عملاً فوتوغرافياً التقطت ما بين 16 آذار/ مارس و17 أيار/ مايو الماضيين. 

تُعرض الصور في معرض يفتتح عند السابعة من مساء الثلاثين من الشهر الجاري ويستمر حتى العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر في "نقابة الفنانين التشكيليين" بالقاهرة.

تعيش فيليب بين هولندا والنمسا، وتركز في أعمالها على التحولات التي تحدث في الجسم البشري ومدلولاتها التجريدية، وفي معظم أعمالها السابقة هناك ثلاث ثيمات أساسية هي: الأمومة الذاكرة والجسد. 

الصورة
بباربارا فيليب - القسم الثقافي
من سلسلة "أن تضيق ذرعاً" لباربارا فيليب

وحين توثق بالصور يوميات الجسد، فهي تعتمد نقطة الوعي الجسدي، وتفتح نافذة كبيرة من الأسئلة حول الوظائف اليومية للجسد وتعبيراته وعلاقتها بالمحيط، في محاولة لإعادة تعريف هوية هذا الجسد اليومية والأدائية. 

وفي اشتغالها على الأمومة تتعامل مع الأم كآخر للذات، وتلعب بالهويات، وقدمت في هذا السياق سابقاً أعمال فيديو تبدأ بعبارة واحدة هي "عندما أنظر في عينيك، أرى نفسي"، حيث تبحث الفنانة في أصولها النفسية والجسدية، وأثناء ذلك تنتج رسومات وتركيبات وعروض.

وفي ما يخص موضوع الذاكرة، قدمت فيليب سلاسل فوتوغرافية منها "حبيبي"، و"عيد الشكر"، و"الجدة الأولى" وغيرها، وتشترك هذه المجموعات في فكرة أن تقديم ملخص موضوعي لما حدث بالفعل في الماضي يعد مهمة مستحيلة، على الرغم من أن الصحافيين ووسائل الإعلام يميلون إلى اقتراح هذا النموذج المثالي.

الأعمال الفوتوغرافية لفيليب تقترح أن جميع البشر يصنعون ذاكرة حتى لا ينسوا من أين أتوا ويذكروا أنفسهم بالجذور التي يمكنهم الاعتماد عليها، إذ يبدو من الصعب العيش في الحاضر فقط، دون تسجيل أو جمع تجارب الماضي.