الموسوعة التاريخية للثورة السورية في محاولة توثيق رسمية

15 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 06:03 (توقيت القدس)
جدار تذكاري مُغطّى بصور المفقودين في إدلب، 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلقت الهيئة العامة للكتاب في وزارة الثقافة السورية مشروع "الموسوعة التاريخية للثورة السورية"، لتوثيق الأحداث من 2011 حتى 2024، ودعت الباحثين للمساهمة بمواد موثوقة تشمل الفيديوهات والصور والتقارير والشهادات الحية.

- إلى جانب هذا المشروع، أطلق اتحاد الكتّاب العرب وحدة خاصة بأدب الثورة السورية لجمع الأعمال الأدبية والإبداعية المتعلقة بالثورة، ودعا الكتّاب لإرسال مساهماتهم.

- تتكامل هذه الجهود مع مشاريع خارجية مثل "الذاكرة السورية" و"ذاكرة إبداعية للثورة السورية"، التي وثّقت الأحداث والشهادات منذ 2011، مما يعكس أهمية التوثيق في حفظ ذاكرة الثورة.

ضمن الجهود التي تسعى إلى توثيق ما حدث في سورية، خلال العقد الأخير، والتي تتوزّع على قطاعات ثقافية مختلفة، وإلى جانب جهود الأفراد في حقول الفنون والآداب، تبنّت الهيئات الثقافية الحكومية، بعد إسقاط نظام حكم الأسد نهاية العام الفائت، مشاريع توثيق مسار الثورة السورية، آخرها المشروع الذي أعلنت عنه الهيئة العامة للكتاب في وزارة الثقافة، منذ أيام، تحت عنوان "الموسوعة التاريخية للثورة السورية".

وقد جاء إعلان إطلاق المشروع مع شعار: "الموسوعة التاريخية للثورة السورية من قرار إحراق البلد 2011 إلى يوم التحرير وبناء البلد 2024"، ووجّهت الهيئة، عبر موقعها، الإعلان إلى المهتمين والباحثين السوريين داخل سورية وخارجها، ممّن يمتلكون مادة تُساهم في الموسوعة، على أن تشمل هذه المواد: الفيديوهات الموثوقة، والصور الأرشيفية، والتقارير الإعلامية، وأرشيف التنسيقيات، إلى جانب ما أنتجته المكاتب الإعلامية، والشهادات الحيّة، على أن تقوم الهيئة العامة السورية للكتاب بطباعة الموسوعة، وإطلاقها في اليوم الوطني العام المقبل.

ليس مشروع توثيق الثورة السورية الذي أعلنت عنه الهيئة المشروعَ الأول؛ إذ أعلن اتحاد الكتّاب العرب، في وقت سابق، عن إطلاق وحدة خاصة بأدب الثورة السورية، بهدف جمع وحفظ الأعمال الأدبية والإبداعية التي وثّقت أحداث الثورة، فضلاً عن الدراسات والبحوث المتعلقة بها. كما تضمّن إعلان الاتحاد دعوة إلى كلّ من كتب عن الثورة السورية، في الشعر والرواية والقصة والمسرح، لإرسال مساهماته.

تُضاف هذه المشاريع التي تصدر داخل سورية، اليوم، مع التبنّي الرسمي لخطاب الثورة، إلى مجموعة من المشاريع التي أُنجزت خارج سورية في السنوات الماضية، أبرزها مشروع "الذاكرة السورية" الذي أنشأه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة عام 2019، وجمع أرشيفاً موثوقاً وشاملاً للأحداث منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011. كما تضمّنت منصة "الذاكرة السورية" شهاداتٍ على الأحداث في إطار التاريخ الشفوي، وكتابة يوميات الثورة، وأرشفة وثائقها، بما في ذلك المقاطع المرئية والمسموعة والصور والبيانات الخاصة بالكيانات التي نشأت بفعل الأحداث.

تُضاف المشاريع التي تعلن داخل سورية إلى مشاريع أُنجزت خارجها
 

وقبل ذلك، أُنشئت في بيروت عام 2013 منصة "ذاكرة إبداعية للثورة السورية"، ووثّقت بدورها أشكال التعبير الحرّ، الفكري والفني، في زمن الثورة والحرب السورية، وجمعت حكايات السوريين منعكسة في الفن، إلى جانب اهتمامها بحفظ ذاكرة الثورة والتعريف بمعانيها ووقائعها وتحولاتها من حروب ونزاعات، لمعاصريها وصانعيها، وأيضاً للأجيال المقبلة.

مع انتقال هذه المشاريع من خارج سورية إلى داخلها، يصعب إحصاء المبادرات التي اهتمت بالتوثيق للثورة السورية، بخاصة مع الصعوبات التي رافقت هذه المشاريع قبل إسقاط النظام. وبمعزل عن الجهود الرسمية والأهلية، كانت الفنون السورية مرآة للثورة في وقائعها وتحوّلاتها.

آداب
التحديثات الحية
المساهمون