"المغرب موئلاً ومنطلقاً": الرحلة بين 1791 و1958

15 يناير 2021
الصورة
لوحة لـ شارل كيريفيل
+ الخط -

بات الاهتمام بالرحلة بارزاً في مدوّنة البحث العربية، منذ سنوات، حيث نجد انهماكاً جماعياً في ما تُفضي إليه الرحلة من إشكاليات أدبية ومعرفية وفكرية، كما نجد اعتماداً على أدوات كثيرة يأتي بعضها من النقد الأدبي ويذهب بعضها الآخر إلى الأنثروبولوجيا وغيرها من الحقول المعرفية.

ضمن هذا التراكم البحثي، صدر مؤخراً عن "دار أغورا" في المغرب كتاب بعنوان "المغرب موئلاً ومنطلقاً: دراسات في رحلات تمت بين 1971 و1958" للباحث أحمد المكاوي، أستاذ التاريخ في "كلية الآداب والعلوم الإنسانية" بمدينة الجديدة المغربية.

لعلّ أبرز إضافة يقدّمها الكتاب هي تلك التي يشير إليها المؤلف في مقدّمته، وتتعلق بكونه يدرس "رحلات من أقطار قلما عُني بمتونها الرحلية" ومن هذه البلدان نذكر: بولندا، والنمسا، والولايات المتحدة الأميركية بدرجة أقل. وهذا مضمون القسم الأول من الكتاب.

أما القسم الثاني منه، فقد عالج رحلات مغربية إلى أقطار أوروبية منها اليونان، وهو بلد آخر - رغم عراقته التاريخية وحضوره السياحي المعاصر - بقي بمنأى عن اهتمام الدارسين المغاربة، وهو ما يشير إليه المؤلف بشكل صريح.

يدرس العمل أيضاً الرحلة الحجازية، والتي تعتبر من كلاسيكيات أدب الرحلة المكتوب باللغة العربية، غير أن تحوّلات كبيرة عرفتها هذه الرحلة مقارنة بأدبياتها التراثية المعروفة، وهو ما يرصده المكاوي فيتناول ما يقف عليه الرحالة المعاصرون إلى الجزيرة العربية من انطباعات ومشاهدات ويدرس الدلالات الحضارية لذلك.

الصورة
كتاب المكاوي

ليس موضوع الرحلة بجديد على المؤلف، حيث صدر له في وقت سابق كتاب: "الرحالون المغاربة وأوروبا". ومن مؤلفات المكاوي الأخرى: "المغرب في تاريخه المنسي"، و"قضايا المغرب في جريدة المنار"، و"المغرب والمشرق العربي: صلات ومواقف".

موقف
التحديثات الحية

المساهمون