السندريلا والقديس.. من طفولة مكسورة إلى الشهرة الفنية

16 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:00 (توقيت القدس)
غلاف السندريلا والقديس (تصميم العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- "السندريلا والقديس" يقدم سرداً نادراً عن العلاقة الإنسانية والفنية بين عبد الرحمن الخميسي وسعاد حسني، مسلطاً الضوء على اكتشاف موهبتها ومسارها الفني المبكر، بعيداً عن صخب الشهرة.
- الكتاب يتتبع حياة الخميسي السياسية وصراعاته، مقابل ضغوط الشهرة على حسني، وصولاً إلى عزلتهما خارج مصر، مما يعكس تداخل مصيريهما في ظل الوحدة والغربة.
- النسخة الإنكليزية تمثل جسراً لنقل تجربة حسني الإنسانية والفنية إلى القارئ العالمي، مع الحفاظ على أسلوب الخميسي الشعري وتفاصيل العلاقة المعقدة بين المكتشف والموهوبة.

صدرت النسخة الإنكليزية من كتاب "السندريلا والقديس" للكاتب أحمد الخميسي، بترجمة ياسمين فهد، لتتيح للقارئ العالمي فرصة الاطلاع على واحدة من أبرز الحكايات الإنسانية في تاريخ الفن العربي. الكتاب يقدم سرداً نادراً يمتح من مذكرات الفنان والكاتب عبد الرحمن الخميسي المعروف بلقب "القديس"، مكتشفِ موهبة سعاد حسني، ومعها عدد من نجوم الفن. ويرصد مراحل طفولتها الصعبة لحظةَ اكتشاف موهبتها ومسارها الفني المبكر، مسلطاً الضوء على العلاقة الإنسانية التي جمعت المكتشف والنجمة بعيداً عن صخب الشهرة، مقدّماً رؤيةً فريدة لعلاقة اكتشاف موهبة فنية بالحياة الإنسانية نفسها.

يُعدّ هذا العمل، الصادرة ترجمته مشتركة بين "دار أطياف" وSulfur Edition/ إصدارات كبريت، تجربة مختلفة في مسيرة إبداع أحمد الخميسي، إذ يرصد ويحلّل العلاقةَ الفنية والإنسانية بين والده، الفنان متعدد المواهب عبد الرحمن الخميسي، والفنانة سعاد حسني، مسلطاً الضوء على مزيج جمع الحمايةَ والإرشاد والمودة المعقدة التي شكّلت بدايات موهبة الفنانة.

يسرد الكاتب، من خلال تتبع يوميات والده الخاصة، كيف ساعد الخميسي الشاعر الفتاة الأميةَ على قراءة العالم، وهو يعلمها قراءة الحرف، وكيف حاول حمايتها من دوائر الاستغلال التجاري التي اتسعت آنذاك، ليقدّم بذلك شهادةً نادرة على ولادة نجمة كان لها أثر في السينما العربية.

كيف ساعد الخميسي الفتاة الأمية على قراءة العالم

يتابع الكتاب مسار حياتيهما المتوازيتين: صراعات الخميسي السياسية بسبب دعواته لعودة الحياة الحزبية في مصر التي أدت إلى اعتقاله عام 1956، وتطبيق قرار العزل السياسي عليه، مقابل مواجهة سعاد حسني ضغوط الشهرة ومتطلبات الأضواء، وصولاً إلى عزلة كل منهما خارج مصر، حيث يتقاطع مصيراهما مرةً أخرى في ظل الوحدة والغربة، بعيداً عن صخب النجومية.

تكتسب النسخة الإنكليزية أهميةً خاصةً، إذ تمثل جسراً لنقل تجربة سعاد حسني الإنسانية والفنية إلى القارئ غير العربي. وقد سعت الترجمة، حسب دار النشر، للمحافظة على أسلوب الخميسي الشعري، مع نقل التفاصيل الدقيقة للعلاقة المعقدة بين المكتشفِ والموهوبة، بما يجعل النص قادراً على الوصول إلى جمهور متعدد الثقافات وفهم السياق التاريخي والاجتماعي للفن العربي الناشئ في تلك الفترة.

"السندريلا والقديس" عمل يسعى لتخليد سردية شخصيةٍ ووطنيةٍ معاً، ويعرض الموهبة حين تتجلى نعمة ونقمة في آن حين تتحول الشهرة إلى ثمن غال يؤديه المرء من اتزانه النفسي وراحته. تجربة إنسانية تجمع بين الذاكرة الشخصية والذاكرة الثقافية لوطن تغيّر أكثر من مرة خلال حياة بطله وبطلته.

المساهمون