الحركة الفنية اللبنانية في الثمانينيات ضمن عدد جديد من "مناظر"

18 يناير 2026   |  آخر تحديث: 09:51 (توقيت القدس)
أبعد من مقولة "العقد الضائع" (تصميم: العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أُطلق العدد الجديد من مجلة "مناظر" بعنوان "ثمانينات لبنان: صمود وإبداع في ظل الحرب"، مسلطاً الضوء على الحركة الفنية في لبنان خلال الثمانينيات، مع التركيز على فضاءات العرض الجديدة مثل "غاليري دامو" و"متحف سرسق".

- يساهم الباحثون في تقديم رؤية جديدة لتاريخ الفن اللبناني، متجاوزين التقسيم التقليدي، مع التركيز على الإنتاج الفني اليومي وتأثير العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

- يناقش العدد استجابة الفنانين والمؤسسات الثقافية للسياق المتغير، وظهور ممارسات فنية جديدة، مع إبراز أهمية التفكير في تاريخ الفن المعاصر بطريقة "أفقية".

عبر معرض خاص أقيم في معهد الدراسات الشرقية بـ بيروت، بين الثامن والخامس عشر من الشهر الجاري، أُطلق العدد الجديد من مجلة "مناظر" الإلكترونية تحت عنوان "ثمانينات لبنان: صمود وإبداع في ظل الحرب"، والذي يسلّط الضوء على واقع الحركة الفنية في لبنان خلال عقد الثمانينيات، مع تركيز خاص على فضاءات العرض الجديدة التي لعبت دوراً مهماً خلال ذلك العقد. يتناول المعرض، من خلال المواد الأرشيفية المختلفة، كيف تمكّن الفن في لبنان من الصمود والتكيف رغم ظروف الحرب الأهلية (1975-1990)، ووسط بيئة محفوفة بالانقسام السياسي والعنف.

ساهم في العدد الجديد (السابع) كلّ من الباحثين: ناديا فون مالتزاهن، وأشرف عثمان، ومونيك بيلان، وفلافيا إلينا مالوساردي، وجيغدم إيفرين، وجيسيكا غيرشولتز، وجوان غراندجيان. الذين سعوا إلى تقديم رؤية جديدة تتجاوز التقسيم التقليدي لتاريخ لبنان إلى "عصر ذهبي" قبل الحرب، وفترة الحرب ذاتها، ثم ما بعد الحرب. بدلاً من ذلك، يتم رصد وتحليل الإنتاج الفني اليومي والعوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية المؤثرة على مدار العقد بأكمله. 

ظهرت خلاله صالات جديدة مثل "دامو" وأُعيد افتتاح "متحف سرسق"

تتطرق المقالات إلى كيفية استجابة الفنانين والمؤسسات الثقافية للسياق المتغير، مع التركيز على تنقل الفنانين بين فضاءات العرض، وظهور ممارسات فنية جديدة، رغم الإغلاق والهجرة التي شهدها المشهد الفني آنذاك. كما يناقش العدد ضرورة التفكير في تاريخ الفن المعاصر بطريقة "أفقية"، أي عبر ربط العمل الفني بسياقه بدلاً من التركيز فقط على الأسماء الرائدة أو الفترات الزمنية المجردة.

معرض مناظر -القسم الثقافي
جانب من الافتتاح (من حساب الباحثة سوزان كساب على فيسبوك)

يقدم هذا العدد قراءة متعددة الأبعاد لتاريخ الفن اللبناني في الثمانينيات، بعيداً عن النظر إلى هذا العقد على أساس أنه "عقد ضائع" أو فترة جمود فني، حيث يعرض كيفية تعامل متحف سرسق مع هذه الفترة، بعد إعادة فتحه في 1982، من خلال برمجة معارض تحمل رمزية كبيرة في ظل ظروف لوجستية معقدة، وطرح قضايا الإدماج والتمثيل الفني، مع إبراز الأصوات التي تم استبعادها أو استبعدت نفسها من المشهد الرسمي. 

ويسلط الضوء على صالات عرض أُخرى مثل "غاليري دامو" الذي كان نشطاً بين 1977 و1988، ودور الأنشطة الإشرافية التي قادتها شخصيات مثل جانين ربيز في "دار الفن" التي حافظت على استمرار البعد الاجتماعي والثقافي خلال سنوات الحرب. كما يضمّ أيضاً حوارات ومناقشات حول معارض خارج لبنان مثل معرض "الفنانون اللبنانيون المعاصرون" الذي أقيم في لندن عام 1988، والذي لم يقتصر على عرض الفن اللبناني فقط، بل سعى أيضاً إلى رفع الوعي بمعاناة لبنان ودعم الفنانين المتضررين عبر التبرعات.

Manazir Journal هي مجلة أكاديمية محكّمة، تُعنى بالفنون البصرية والعمارة والتراث الثقافي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تصدر سنوياً عن جامعة برن في سويسرا بالتعاون مع جامعة جنيف، وتأسست عام 2019. تركّز كل نسخة على موضوع بحثي محدد بإشراف محررين ضيوف، وتنشر مقالات بعد تحكيم علمي مزدوج التعمية. تنشر المجلة بعدة لغات أوروبية وشرقية كالعربية والفارسية والتركية.

المساهمون