"الحراز" تفتتح الدورة الـ25 من المهرجان الوطني للمسرح المغربي
استمع إلى الملخص
- يقدم المهرجان أول معرض وطني للمجسمات السينوغرافية، مما يعكس اهتمامه بتطوير التصميم البصري والابتكار في الفضاء المسرحي، ويشمل عروضاً مسرحية متنوعة مثل "رحلة"، "ممانعة"، و"منذ متى كانت الأرض كروية".
- تمتد الفعاليات إلى الفضاءات العامة بعروض مسرح الشارع، وعروض للأطفال ونزلاء السجن، مما يعزز من شمولية المهرجان واحتفائه بالمسرح.
تفتتح مسرحية "الحراز" لفرقة الكواليس للفن والثقافة من الرباط، اليوم الجمعة بمدينة تطوان، شمال المغرب، الدورة الخامسة والعشرين من المهرجان الوطني للمسرح المقام سنوياً في هذه المدينة.
الدورة الجديدة، التي ستمتد إلى غاية الحادي والعشرين من الشهر الجاري، تقدّم تجربة نوعية بإدماج أول معرض وطني للمجسّمات السينوغرافية، بعرض عشر تجارب مسرحية رائدة في تصميم الفضاء المسرحي، في خطوة هي الأولى من نوعها في مهرجان وطني، وذلك ضمن اهتمام المهرجان بالأبعاد المختلفة للعروض المسرحية، من الأداء على الخشبة إلى البنية الجمالية للمسرح.
على خشبتي المركز الثقافي بتطوان ومسرح إسبانيول، تتنافس اثنتا عشرة فرقة مسرحية في عروض المسابقة الرسمية، التي تشمل التأليف، والإخراج والسينوغرافيا والأزياء والتمثيل، إضافة إلى جائزة الأمل والجائزة الكبرى للمهرجان.
تتنافس اثنتا عشرة فرقة مسرحية في عروض المسابقة الرسمية
وتشمل الأعمال المشاركة، في سباق المهرجان، إلى جانب العرض الافتتاحي "الحراز"، الذي أخرجه أمين ناسور، وشارك فيه طلبة المعهد العالي للمسرح والتنشيط الثقافي، مسرحيات "رحلة" لفرقة فركانيزم للفنون والثقافة والتنمية، وهي من إخراج ودراماتورجيا محمد فركاني، ويمثل تجربة تستلهم عوالم درامية معاصرة، و"ممانعة" لفرقة هيبارت للثقافة والفنون، من تأليف شيماء المزين وإخراج عادل أبا تراب، بشراكة مع مسرح أكواريوم، وتعالج موضوعا نسويا جندريا، يظهر فيه الصمت فعل مقاومة، ثم "منذ متى كانت الأرض كروية" لفرقة مسرح الشامات من مكناس، وهي تأليف وإخراج بوسلهام الضعيف، و"غروب" لمؤسسة أركا من الرباط، وعرض "تخرشيش" لفرقة الفكاهيين المتحدين من فاس، وهو نص لعبد الفتاح عشيق، إخراج ودراماتورجيا مريم الزعيمي.
وتُضاف إلى هذه العروض مسرحيات "فيرتيج" لفرقة دار الفن للمسرح، من تأليف حميد طالبي وإخراج خالد أزويشي، وتعالج صراع الشخصيات مع الذاكرة، ثم "أدناس" لفرقة ذاكرة قدماء مدينة خريبكة، من إخراج أمين الساهل وتتناول موضوع الشعوذة بأسلوب سريالي، و"يوم الإبحار" لفرقة ديبار للفنون والثقافات، من مراكش، تأليف بوبكر فهمي وإخراج زياد إدريسي، وهو عمل يحمل المشاهد في رحلة بحرية نحو المجهول، ثم مسرحية "مواطن اقتصادي" لمحترف الفدان للمسرح والتنشيط الثقافي، لمخرجها محمود الشاهدي، وتطرح علاقة المواطن بالسلطة والاقتصاد، عبر مزيج هزلي جدّي، وعرض "حيحا" لفرقة البساط للمسرح من بنسليمان، تأليف وإخراج عبد الفتاح عشيق، فيما يختتم المهرجان بعرض "عظم السما" لمعمل التكوين والبحث الدرامي من أكادير، توقيع علي الداه تأليفاً ويونس رونا إخراجاً.
ولا تقتصر الفعاليات على خشبة المسرح؛ فالبرمجة الموازية تمتد إلى الفضاءات العامة للمدينة، بعروض مسرح الشارع، والعروض الموازية للأطفال ونزلاء السجن المحلي.
في حين يقدم المعرض الوطني للمجسمات السينوغرافية "تجربة فنية وجمالية فريدة، تعكس التوجه المتطور للمهرجان نحو دمج التصميم البصري والابتكار في الفضاء المسرحي"، حسب ما صرح به لـ"العربي الجديد" الفنان ياسين أحجام المدير الفني الجديد للمهرجان، معتبراً أن الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان مناسبة للاحتفاء بالمسرح، بشكل يجمع بين الأداء المسرحي، التصميم الجمالي، والتحليل النقدي".