"الثورة المسروقة".. تاريخ إيران المعاصر بعيون ست شخصيات

13 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 17:10 (توقيت القدس)
(الموقع الإلكتروني لدار النشر)
+ الخط -
اظهر الملخص
- يستعرض كتاب "الثورة المسروقة" تاريخ إيران منذ ثورة 1979، مسلطًا الضوء على التحولات السياسية والاجتماعية من خلال قصص ست شخصيات إيرانية بارزة.
- يركز الكتاب على الفجوة بين وعود الثورة بالحرية والعدالة وبين الواقع الحالي، موضحًا كيف تحولت السلطة إلى نظام ديني مركزي يفرض قيودًا على الحريات الفردية والاقتصاد.
- يعرض الكتاب تجارب شخصيات متنوعة، مثل مهدي كروبي وهيلة صديقي، ويبرز دور النساء والشباب في الاحتجاجات الحديثة، مع تحليل للعلاقة المعقدة بين السلطة والمجتمع.

يقترح كتاب "الثورة المسروقة: الخيانة والأمل في إيران الحديثة" (دوبلداي، نيويورك، 2026) للصحافيين بوزورغمهر شرف الدين ويغانه تربتي قراءة موسعة لتاريخ الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها بعد الثورة، وحتى الاحتجاجات المعاصرة، من خلال قصص ست شخصيات إيرانية عايشت مراحل مختلفة من التحولات السياسية والاجتماعية في البلاد.

يتناول الكتاب كيف جاءت ثورة 1979 حاملة وعوداً بالاستقلال والعدالة والحرية، قبل أن يتحول النظام الجديد إلى سلطة دينية مركزية فرضت قيوداً واسعة على الحياة العامة، وأثرت في الحريات الفردية والمجال الثقافي والاقتصاد، وفق رؤية المؤلفين. ويركز العمل على الفجوة بين تطلعات الإيرانيين التي رافقت الثورة وبين واقع العقود اللاحقة.

ومن خلال شخصية مهدي كروبي، رجل الدين الذي ارتقى في مؤسسات السلطة قبل أن يصبح من منتقديها، يستعرض الكتاب مسار التحول داخل النخبة السياسية الإيرانية. كما يتابع تجربة الشاعرة والناشطة هيلة صديقي التي جسدت آمال جيل الإصلاحيين، قبل أن تتراجع قدرتهم على إحداث تغيير سياسي حقيقي.

ويعرض الكتاب أيضاً تجارب أمير مقدام، الموظف الحكومي الذي واجه مظاهر الفساد، وسعيد رحماني، رائد الأعمال في مجال التكنولوجيا الذي اصطدم بالقيود المفروضة على القطاع الخاص، إضافة إلى روزين يوسفي زاده وكوسار افتخاري، وهما من جيل الشباب الذي شارك في احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022 وما تبعها من مواجهات مع السلطات.

فوكو والثورة الإيرانية -القسم الثقافي
أخبار ثقافية
التحديثات الحية

ويركز المؤلفان على التحولات التي شهدها المجتمع الإيراني، حيث انتقلت الاحتجاجات من مطالب الإصلاح السياسي إلى حركات أوسع تعبر عن رفض قطاعات مختلفة القيود الاجتماعية والسياسية، بمشاركة النساء والشباب والعمال وشرائح اجتماعية متعددة. ويقدم "الثورة المسروقة" سرداً تاريخياً وإنسانياً لإيران الحديثة، جامعاً بين التجارب الفردية والتحليل السياسي، للكشف عن علاقة معقدة بين السلطة والمجتمع، وعن استمرار تطلع الإيرانيين إلى الحرية والتغيير رغم العقود الطويلة من الصراعات.