إسطنبول ترمم منزل الشاعر توفيق فكرت أحد أبرز معالم الأدب التركي

20 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 15:18 (توقيت القدس)
منزل ومقتنيات الشاعر توفيق فكرت، (صفحة بلدية إسطنبول على فيسبوك)
+ الخط -
اظهر الملخص
- بدأت بلدية إسطنبول الكبرى مشروع "إرث إسطنبول" لترميم منزل الشاعر توفيق فكرت، بهدف الحفاظ على العناصر المعمارية الأصلية للمبنى كجزء من الذاكرة الثقافية للمدينة.
- يُعتبر منزل توفيق فكرت، الذي صممه بنفسه عام 1906، ملاذاً فكرياً وثقافياً ارتبط بالتيارات التنويرية في أواخر العهد العثماني، ويضم مقتنيات توثق مسيرته الأدبية.
- بعد وفاة فكرت، اشترت بلدية إسطنبول المنزل وافتتحته كمتحف أدبي عام 1945، وخضع للترميم سبع مرات، مع الحفاظ على طابعه الأصلي.

بدأت بلدية إسطنبول الكبرى، أول من أمس السبت، عبر مشروع "إرث إسطنبول"، أعمال ترميم منزل الشاعر التركي توفيق فكرت، الذي يُعدّ أحد أبرز المعالم المرتبطة بتاريخ الأدب التركي الحديث. ويهدف المشروع، وفق القائمين عليه، إلى الحفاظ على العناصر المعمارية الأصلية للمبنى، بما يضمن استمرار حضور هذا الموقع بوصفه جزءاً من الذاكرة الثقافية للمدينة.

وأوضح نائب الأمين العام لبلدية إسطنبول ماهر بولات، عبر حسابه على "إكس"، أن منزل توفيق فكرت يمثل مساحة فكرية وثقافية ارتبطت بالتيارات التنويرية في أواخر العهد العثماني. ولفت إلى أن الشاعر صمم مخططات المنزل بنفسه، وبناه ليكون ملاذاً بعيداً عن المناخ السياسي المضطرب في تلك الفترة، قبل أن يتحول لاحقاً إلى رمز لجيل من المثقفين الذين تبنّوا أفكار الحرية والتجديد.

ويقع المنزل في منطقة بيبك على مرتفعات مطلة على مضيق البوسفور، واكتمل بناؤه عام 1906. واختار له توفيق فكرت اسم "آشيان"، وهي كلمة تعني "العش أو البيت"، في إشارة إلى المكان الذي أراده فضاءً خاصاً للعيش والكتابة. وعاش الشاعر في المنزل حتى وفاته عام 1915. ويضم المنزل اليوم مقتنيات ووثائق مرتبطة بحياة الشاعر وأعماله، من بينها مواد توثق مسيرته الأدبية والمرحلة التاريخية التي عاشها، ما جعله أحد أهم المواقع التي تحفظ جانباً من تاريخ الأدب التركي وتتيح للزوار الاقتراب من تجربة أحد أبرز شعراء تلك المرحلة.

بعد وفاة توفيق فكرت، اشترت بلدية إسطنبول المنزل عام 1940 من زوجته ناظمة فكرت، وافتُتح أمام الجمهور عام 1945 باسم "متحف الأدب الجديد"، ليصبح أول متحف أدبي في تركيا. يُشار إلى أن المبنى خضع للترميم سبع مرات عبر تاريخه، كان آخرها عام 2012. وأكدت بلدية إسطنبول أن أعمال الترميم الجديدة تُراعي الطابع الأصلي للمبنى وتفاصيله المعمارية، مع الحفاظ على قيمته موقعاً يجمع بين التراث المعماري والذاكرة الأدبية.