"إرادة المرأة الفاعلة في الفنّ العربي".. رائدات الحداثة التشكيلية
استمع إلى الملخص
- يضم المعرض 39 عملاً لفنانات من دول عربية مختلفة، حيث أثرت الروابط العائلية على إنتاجهن الفني ومشاركتهن في الخطاب السياسي، متحديات القيود المجتمعية والثقافية.
- من أبرز المشاركات إنجي أفلاطون، لورنا سليم، سامية عسيران، وفيرا تماري، حيث قدمن أعمالًا تعكس قضايا اجتماعية وسياسية بأساليب فنية متنوعة.
في ندوةٍ أُقيمت مساء الاثنين الماضي، افتُتح في كلّية العمارة والتصميم بـ"الجامعة اللبنانية الأميركية" في بيروت، معرضٌ بعنوان "إرادة المرأة الفاعلة في الفنّ العربي: القرابة، والتعليم، والنشاط السياسي"، الذي يتواصل حتى الرابع والعشرين من إبريل/ نيسان الجاري، في محاولة لتسليط الضوء على أعمال تسع عشرة فنّانة عربية، ممّن وُلدن بين عامَي 1905 و1948، ويُعتبَرن رائدات الحداثة التشكيلية في القرن العشرين.
ويضمّ المعرض تسعة وثلاثين عملاً لفنّانات من العراق ومصر ولبنان وفلسطين والأردن والمغرب، وبعضهنَّ كُنَّ إمّا زوجات أو شقيقات لفنانين مشهورين أو شخصيات سياسية بارزة؛ وكثيراً ما شكلت روابطهنّ العائلية إنتاجهنّ الفني ومشاركتهنّ في الخطاب والفعل السياسي، أو أثّرت عليهنّ.
يستكشف المعرض، وفقاً لبيانه التقديمي، "ارتباط المرأة بعوالم الفنون العربية من منظور قدرتها على اتّخاذ خيارات فردية، واتّخاذ إجراءات تعكس احتياجاتها ورغباتها ووجهات نظرها الحقيقية في سياقاتها. ورغم اختلاف ظروفها التاريخية والجغرافية، تحدّت تلك النساء القيود التي فرضها المجتمع والثقافة على جنسهنَّ، مؤمنات بقوة الفنّ والتعليم والمقاومة السِّلمية".
ومن بين أبرز الأسماء التي يقترحها المعرض الفنانة المصرية إنجي أفلاطون (1924 - 1989)، التي كانت واحدة من بنات الطبقة الأرستقراطية المصرية، إلا أنها اشتغلت على لوحات تحمل الطابع الاجتماعي الواقعي، وقد توجّهت فيها إلى أحوال المرأة المصرية من منظور اجتماعي سياسي. كانت أفلاطون ذات انتماء أرستقراطي بحُكم المولد والعائلة، إلا أنها ذات انتماء سياسي للفقراء بحُكم ماركسيّتها.
تضمّن المعرض أيضاً أعمالاً للبريطانية لورنا سليم (زوجة الفنان العراقي جواد سليم)، واللبنانية سامية عسيران، التي التقطت بحساسية تجريدية عالية ملامح الحياة اللبنانية، والفلسطينية فيرا تماري التي تمزج بين التراث والحداثة، إلى جانب المصرية جاذبية سري، التي عكست بأسلوبها التجريدي قضايا المجتمع، بينما حملت الفلسطينية جوليانا سيرافيم في لوحاتها عوالم سريالية آسرة.
ولم تغب أيضاً بصمة كلٍّ من الألمانية العراقية ليزا فتّاح، والمغربية لطيفة توجاني، والعراقية سوزان الشيخلي، اللواتي قدّمن تجارب مغايرة وغنيّة بالبُعد الإنساني. أمّا اللبنانيتان عفاف زريق وهلن خال، فكان لهما دور بارز في تطوير الرؤية الفنية النسوية. وتُختتم هذه القافلة مع المصرية عفّت ناجي، التي امتدّ تأثير أسلوبها الفريد إلى أجيال لاحقة.