منذ انطلاقة أسطول الحرية لأول مرة في ربيع عام 2010 لكسر الحصار الإسرائيلي على غزّة، توالت مبادرات مماثلة من منظمات دولية عدّة بتسميات مختلفة، لم تتمكّن جميعها من الوصول إلى القطاع الذي يشهد حرب إبادة ممنهجة خلال السنوات الثلاث الماضية، وآخرها في مايو/أيار الماضي حين استولت قوات الاحتلال على أسطول الصمود الذي ضمّ 50 قارباً و428 ناشطاً من 44 دولة، تعرّض بعضهم للاعتداءات والتعذيب. رغم فشل جميع هذه المحاولات فإنها وُثّقت في أعمال فنية تتجاوز الحدث، من خلال عرضها في أنحاء العالم وتثبيتها فعل المقاومة في الذاكرة الإنسانية، من خلال رموزٍ وعلامات تختزل مأساة القرن.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
في العاصمة البنغالية، دكا، افتُتح، الجمعة الماضي، معرض "الصمود: بنغلادش تبحر إلى غزة"، الذي يضيء على تجربة البنغلادشيين جبير إسلام خان ومحمد علي لياقت وشهيد العلم، بدءاً من توقيف قاربهم بشكل غير قانوني في المياه الدولية من قبل الجنود الإسرائيليين، ومروراً باحتجازهم في سجن النقب، إلى لحظة الإفراج عنهم، باستخدام وسائط متعددة من الصور الفوتوغرافية والمواد الأرشيفية وأعمال الفيديو. يدوّن شهيد العلم تفاصيل اعتقاله التي تتقاطع مع التقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز في السابع من الشهر الجاري، فيروي كيف تعرّض النشطاء المعتقلون إلى سلسلة انتهاكات حيث أطلقت الكلاب عليهم، وحُرم المرضى من أدويتهم الأساسية، ولم يسلم من الإذلال والإهانات مبتورو الأطراف. كما يتضمّن المعرض الذي يستمر حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري، رسوماً تخطيطية ونماذج من تصميم المهندسة المعمارية البريطانية البنغلاديشية صوفيا كريم، تصوّر السجن استناداً إلى شهادات السجناء.
عند تتبّع أسماء الفنانين والفوتوغرافيين الذين شاركوا في أساطيل الحرية والصمود، يلاحظ أن معظمهم ينشط في المنظّمات المؤيدة للقضية الفلسطينية وحقوق الإنسان والحريات العامة، وتبدو تجاربهم الفنية غير ناضجة أو احترافية بالشكل الكافي، مثل الكندية دانييلا ماريا بوناميكو، والإسبانية يوس بيلدا فيري، والأميركي المصري عمرو إبراهيم، والأميركية اليمنية نوا أفيشاغ شنايل التي تخلّت عن جنسيتها الإسرائيلية، لكن انخراطهم في شبكات دولية يمنح تعبيراتهم الفنية زخماً وانتشاراً كبيرين.
رموز وعلامات لفنانين شاركوا في الأسطول تختزل مأساة القرن
ربما من أبرز هؤلاء الفنانين الإسباني دافيد سيغارا الذي انضمّ إلى أسطول الحرية في رحلته الأولى عام 2010، ثم زار غزّة سنة 2014، وأقام فيها ثلاثة أشهر، وله كتاب يضم صوره الفوتوغرافية، ومقالات وقصائد بعنوان "العيش، والموت والولادة في غزة" (2015)، والعديد من المشاريع الوثائقية الفنية المتعلقة بفلسطين.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
مشهدٌ يختزل تطوّر أشكال التضامن في عملية إنتاج فني لا تخضع لتوجّهات رسمية، أو تقيّدها الجغرافيا والحدود والحكومات، مقارنة بالجهود المضنية التي كانت تبذل في الماضي. ويحضر هنا "المعرض التشكيلي العالمي من أجل فلسطين" الذي نُظم عام 1978، بمشاركة فنانين من ثلاثين دولة، مثالاً، إذ دُمّرت محتويات المعرض أثناء الاجتياح الإسرائيلي لبيروت بعد أربع سنوات.