"معجم ثقافة كورونا": الإغلاق من الألف إلى الياء

07 أكتوبر 2020
الصورة
(معرض أقيم في الصين حول كورونا، Getty)
+ الخط -

منذ بداية جائحة "كوفيد- 19"، اهتمّ اللغويون بحصيلة من المفردات والمصطلحات الآخذة بالازدياد خلال فترة زمينة قصيرة جداً، وتتعلّق جميعها بالفيروس المستجدّ وتداعياته المستمرة في جميع مجالات الحياة، ما استدعى عملية تحديث متواصلة للعديد من المعاجم الشهيرة.

وكما يحصل دائماً عند حدوث أيّة تغيرات اجتماعية، تحدث تغيّرات لغوية قد تكون كبيرة أحياناً، فرغم أن العديد من الكلمات موجودة أصلاً، فإن استخدامها قد يتغيّر نتيجةً لتلك الظروف، مثل التباعد الاجتماعي الذي يعود استخدامه بالإنكليزية إلى الخمسينيات في الإشارة إلى تعمدّ إبعاد شخص عن الآخرين، لكنه بات اليوم يشير إلى الحفاظ على مسافة جسدية بين الناس لتجنّب الإصابة.

"معجم ثقافة فيروس كورونا" عنوان الكتاب الذي صدر حديثاً عن "منشورات ريبيتير"، وقام بتحريره كلّ من آلان برادشو أستاذ التسويق والإعلان وجويل هيتانين الباحث في نظرية الاستهلاك والرأسمالية، ويقدّم صورة من الألف إلى الياء عن الحياة في حالة الإغلاق.

الصورة
غلاف الكتاب

يشير برادشو، في مقابلة صحافية، إلى أنه قام مع هيتانين بإنجاز أربعة وثلاثين مادّة صوتية حول الموضوع، قبل أن يتمّ تفريغ النقاشات التي احتوتها في نسخ نصية تضمّنها الكتاب الذي تقوم فكرته الأساسية على دعوة مجموعة من الخبراء لتعريف مصطلحات محدّدة بشكل عام بهدف إعادة النظر فيها على نحو يتأمّل اللحظة التاريخية المعاصرة.

ويوضّح أن المعجم يستهدف الجمهور الأوسع من القرّاء متوسطّي الثقافة ممّن لديهم اهتمام بالمفاهيم والأفكار النقدية، كما أنه يشتمل على مناقشات مع علماء الأنثروبولوجيا والباحثين النفسيّين والفلاسفة وعلماء الاجتماع والمؤرّخين والاقتصاديين وعلماء التسويق، مثل لين سيغال وكير ميلبورن ومارتن باركر وكيت سوبير وجو جرادي. 

يضيف برادشو أن "هذه المحادثات أسفرت بعد تحريرها عن 1500 كلمة يستطيع معظم الناس فهمها، وإدراك معانيها ودلالاتها المعاصرة"، مبيناً أن هذه الكلمات تمثّل المصطلحات اليومية التي تجسد التجربة الحيّة للإغلاق التي عاشها نحو نصف سكّان العالم.

من المفردات الني احتواها الكتاب: التباعد، والعمّال الأساسيون، والعاملون في الخطوط الأمامية، والتدفق، والتقدّم في العمر، والديستوبيا، وحتى مفهوم الصحة أصبح مختلفاً بحسب ما يتمّ إضافته لها من كلمات أُخرى.

المساهمون