"ليس له ثمن": في لقاء المال بالعمل الفنّي

"ليس له ثمن": في لقاء المال بالعمل الفنّي

10 يونيو 2021
الصورة
لوحة لـ دوروتيا تانينغ
+ الخط -

راجت مؤخراً أخبار عن بيع "منحوتة غير مرئية" للتشكيلي الإيطالي سالفاتوري غاري بمبلغ كبير، وهو ما أثار موجة استنكار حول هذه السلعنة للفن ناهيك عن نقد "شعوذة" مبيعات الأعمال الفنية، فبيع لوحة برقم خرافي أمر يجلب الكثير من الانتقادات في ظل حاجة المجتمعات إلى ما هو أكثر أولوية، فما بالنا ببيع عمل فنّي غير مرئي.

يمكن أن نقارن مثل هذه الأخبار حول أسعار الأعمال الفنية اليوم مع منطق مختلف يعتبر العمل الفني غير قابل للتسعير، وهو ما يُخرج العمل الفنّي عن السوق أو يجعل له جاذبية مختلفة كأن يحتفظ به متحف للعرض الجماهيري.

تحت عنوان "ليس له ثمن"، تدرس الباحثة الفرنسية آني لوبرون (1944) علاقات منظومة الفن اليوم بالمال، وهو عمل صدر مؤخراً عن منشورات "فايار" ضمن سلسلة "بلوريال".

ترى لوبرون أنه ومنذ منتصف القرن العشرين قد جرى توجيه العمل الفني نحو تلبية طلبات في السوق، ولكن طلبات سوق الفن لا تخضع للحاجة وحدها كما هو الحال مع المادة المصنّعة بل أن هذه الطلبات تصنعها منظومة أكثر تعقيداً تتداخل فيها دوائر الأكاديميا والصحافة وأصحاب الغاليريهات وبيئة الفنانين أنفسهم.

تسلط الباحثة الفرنسية الضوء على العلاقات التي تربط سوق الفن بعالم السياسة أيضاً من ذلك ربطها بين صعود بعض التيارات الفنية الكبرى مثل السريالية والدادائية مع سياقات التاريخ السياسي. 

من مؤلفات لوبرون الأخرى: "الشعور بالطبيعة خلال القرن العشرين" (1982)، و"الكثير جداً من الواقع" (2000)، و"قوس قزح اللون الأسود" (2012)، و"فضاء غير موضوعي" (2019).

المساهمون