"شهيرات التونسيات": ما الجديد بعد ثمانية عقود؟

20 سبتمبر 2020
الصورة
معمار إسلامي بالقرب من تونس العاصمة
+ الخط -

في 1938، أصدر المؤرّخ التونسي حسن حسني عبد الوهاب كتاباً بعنوان "شهيرات التونسيات" كان قد بدأ في جمع مادته منذ 1917 ويهدف إلى وضع ما يشبه المعجم التأليفي لأهم الشخصيات النسائية الفاعلة في تاريخ تونس منذ القرن السادس ميلادي إلى نهاية القرن التاسع، فحضرت مثلاً زينب بنت عبد الله بن عمر، والكاهنة ديهيا من عصر "الفتح الإسلامي"، وأم البنين الفهرية وأسماء بنت أسد بن الفرات وخديجة بنت الإمام سحنون من العصر الأغلبي، والجازية الهلالية من زمن الدولة الصنهاجية، وأم العلاء العبدرية والسيدة المنوبية من الفترة الحفصية، وصولاً إلى أم الأمراء آمنة، وفاطمة عثمانة من عهد الأسرة الحسينية الذي عاصر المؤرّخ نهاياته.

في 2019، عُيّنت تونس "عاصمة للثقافة الإسلامية" وكان من بين المشاريع التي جرى الإعلان عنها إعادة الاشتغال على كتاب "شهيرات التونسيات". لم ير المشروع النور خلال فترة التظاهرة ليصدر مؤخراً في طبعة مشتركة بين وزارتي الثقافة والشؤون الدينية في تونس.

وفي الوقت الذي نجد فيه خيطاً منهجياً في كتاب عبد الوهاب قام على الجمع بين البيوغرافي والكورنولوجي، لن نجد في النسخة الجديدة من "شهيرات التونسيات" أي ترتيب فالعمل قام على جمع ورقات مائدة مستديرة نظّمت في 2019، وهو ما يدعو إلى التساؤل لماذا جرى اعتماد نفس العنوان؟ التغيير الذي يفرّق بين العملين هو العنوان الفرعي فالكتاب الجديد كان عنوانه الفرعي "تراجم وآثار" (وهو ما لا يقابل كثيراً مضمونه)، أما كتاب حسن حسني عبد الوهاب فكان عنوانه الفرعي "بحث تاريخي أدبي في حياة النساء النوابغ بالقطر التونسي من الفتح الإسلامي إلى الزمان الحاضر".

الصورة
شهيرات التونسيات

 

لنا أيضاً أن نقارن بين تصميم غلافي العملين، وسنفاجأ بأن الطبعات القديمة التي تعود إلى عقود فيها أثر للاجتهاد الجمالي أكثر بكثير من الكتاب الجديد، والذي يبدو فيه الغلاف أقرب إلى ملصق محاضرة.

ضمن محتويات العمل الجديد، نقرأ من بين المقالات: "نساء شهريات: تراجم وآثار المرة في القرآن الكريم" لـ منجية السوايحي، و"ريادة المرأة التونسية: الصداق القيرواني نموذجاً" لأحمد الطويلي، و"المرأة في العهد الحفصي من خلال كتاب الأدلة" لـ الصحبي منصور، و"بشيرة بن مراد وروح التحرر الإسلامي" لـ ابتهال عبد اللطيف.