"سيكافينيريا": التراث غير المادي لمدينة الكاف

15 أكتوبر 2020
الصورة
(ضريح سيدي بومخلوف في الكاف، Getty)
+ الخط -

تحتضن مدينة الكاف (160 كلم غرب تونس العاصمة) العديد من التظاهرات، من آخرها تظاهرة "أكتوبر الموسيقي" الشهر الجاري، و"مهرجان صيف العرائس" في تموز/ يوليو الماضي وغيرهما، لتتحوّل بذلك من حاضرة مهمّشة ثقافياً إلى مقصد يجذب المبدعين من حقول متنوّعة، في محاولة لاستعادة زخم عاشته المدينة حتى بداية الثمانينيات خاصة في المسرح والموسيقى.

في عام 2018، أطلقت "جمعية الثقافة والتنمية" مشروع "سيكافينيريا" الذي يحيل إلى أحد أسمائها القديمة التي حملتها خلال الحقبة الرومانية، حيث كانت معقل "فينوس"؛ إلهة الحب والجمال. ويهدف المشروع الذي تدعمه مبادرة "تفنّن ـ تونس المبتكرة" إلى تنشيط الثقافة، ورقمنة تراث المنطقة غير المادي.

منذ أيام، دشّن المشروع منصة رقمية تحتوي مقاطع فيديو وصوراً للمواقع الأثرية والمسارات السياحية للمكان، حيث" تعرّف بخصائص مدينة الكاف الطبيعية والسكنية وتسعى إلى الترويج لمنتوج الجهة المحلي، علاوة على التعريف بعادات وتقاليد السكان ونمط عيشهم"، بحسب بيان القائمين عليها.

يرتكز "سيكافينيريا" على مسارين؛ الأول تدريب المهنيّين بالقطاع الثقافي بمختلف الفعاليّات في الكاف، والثاني يشتمل على تطوير الإقامات الفنية التي تحتفي في ذات الوقت بالطابع الموسيقي الذي ينتمي إلى تراث المنطقة ومزجه بمختلف الأجناس الموسيقية.

منصة رقمية تحتوي مقاطع فيديو وصوراً للمواقع الأثرية والأحداث الثقافية في المنطقة

كما تقدم المنصة أيضاً، وفق البيان ذاته، مجموعة من الدراسات المنجزة عن الجهة، علاوة على المستجدات الثقافية والأحداث المحلية البارزة، ومنها الدورة السادسة من "مهرجان سيكا جاز" التي ستنطلق في الثاني عشر من كانون الأول/ ديسمبر المقبل، بعد تأجيلها بسبب تفشي فيروس "كوفيد - 19"، حيث تمّ اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإقامة الحفلات الموسيقية.

وتنظّم في السادس والعشرين من الشهر الجاري، سلسلة ورش عمل في التقنيات السمعية والبصرية بمدينة الكاف بالشراكة مع "أكاديمية قرطاج للفنون" تمتدّ حتى الشهر المقبل وتركّز على صناعة فيلم باستخدام الموبايل وتوظيف التكنولوجيا في صناعة السينما الحديثة.

ويحتوي الموقع زاوية على "مختبر سيكافينيريا للفنون" الذي يركز على الابتكارات والإبداعات الفنية في مجال الموسيقى والفنون البصرية (التصوير الفوتوغرافي والفن الرقمي وفن الفيديو) والعروض الحية، وهو موجّه لدعم الفنانين الذي يقدّمون المشاريع متعددة الوسائط خلال فترة البحث والتجريب، إضافة إلى برنامج للإقامة الفنية، مع توفير قاعة للتدريب والأداء واستوديو تسجيل مجهز بكافة الإمكانيات.

 

آداب وفنون
التحديثات الحية

المساهمون