"سياسات عربية": مقاربات في الهيمنة واللاجئين

13 ابريل 2021
الصورة
جنان مكي باشو/ لبنان
+ الخط -

صدر عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" و"معهد الدوحة للدراسات العليا" العدد الثامن والأربعون (كانون الثاني/ يناير 2020) من الدورية العلمية المحكّمة "سياسات عربية" التي تُعنى بالعلوم السياسية والعلاقات الدولية، وتصدر كلّ شهرين.

تضمّن العدد دراسة بعنوان "الحمائية المتنكّرة: القومية الاقتصادية في عالم الحدود المفتوحة" لرابح زغوني، والتي تشرح القومية الاقتصادية وتتبع تطوّر تطبيقاتها، وتسعى لتحليل مدى قدرتها ــ من حيث هي فلسفة قومية ــ على الاستمرار في ظلّ العولمة الاقتصادية التي تهدّد بالانتهاء الفعلي لمرحلة الدولة التدخّلية في سياق نظام اقتصادي غير مقيّد بالحدود القومية، كما تدحض فرضية أنّ العولمة وانتهاء القومية وجهان لعملة واحدة، حيث الاقتصادات الوطنية لا تزال تحرّكها نزعة القومية الاقتصادية بأشكال جديدة متنكّرة رغم خطاب الليبرالية الاقتصادية السائد.

وتطرح دراسة "الهيمنة في العلاقات الدولية: مراجعة للمفهوم في ضوء الحالة الأميركية" للورد حبش، سؤالين رئيسين: ما السياسة الخارجية التي اتّبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب؟ وما أثرها في مستقبل الهيمنة الأميركية والنظام الدولي الليبرالي؟ وتعتمد في تحليلها على دراسة مفهوم الهيمنة، ونظريات العلاقات الدولية ورؤيتها للهيمنة، حيث تخلص إلى وضع سيناريوهات ثلاثة محتملة تنتظر مستقبل الهيمنة الأميركية في ظل حكم بايدن، وترجّح أن يراوح عهده بين الإصلاح الجزئي والفشل الذريع.

تضمّن العدد دراسات حول الحماية المتنكّرة والعدالة الانتقالية وحماية حقوق اللاجئين

أما دراسة "موريتانيا بين جسامة الإرث الإنساني واستعصاء العدالة الانتقالية"، لأحمد محمد الأمين أنداري، فتسعى للتعرّف إلى ما إذا كانت الخطوات التي قامت بها الدولة في هذا الميدان تتناسب مع التِّركة الثقيلة من انتهاكات حقوق الإنسان التي عرفتها البلاد، وتهدف إلى مساءلة تلك التجربة، بغية التعرف إلى الأسباب التي أدّت إلى تعثّرها. 

وتضيء دراسة "الحماية الدولية للنازحين داخلياً: حماية للأشخاص أم حماية للحدود؟"، لحورية أيت قاسي،  تركيز المجتمع الدولي على حماية الأشخاص النازحين داخل بلدانهم الأصلية، والذي تغلّفه الدوافع الإنسانية، هو في الواقع نتيجة حتمية لتحفّظ الدول بشأن استقبال اللاجئين على أقاليمها، فقد أصبحت الدول، خاصّة الأوروبية، تثير مسألة حماية النازحين داخل بلدانهم الأصلية، بطريقة تعسّفية، لتبرّر غلق حدودها في وجه اللاجئين.

الصورة
غلاف المجلة

كما تهدف ورقة "حماية حقوق اللاجئين: الصكوك والآليات الدولية والإقليمية" لعمر روابحي إلى ضبط مفهوم اللاجئ، وما إذا كان مقبولاً ومتداوَلاً من منظور القانون الدولي. وتعرض أهمّ الصكوك الدولية السارية المفعول المتعلّقة باللجوء، مع التركيز على مدى تصديق الدول العربية الخمس (سورية، والعراق، واليمن، وليبيا، والسودان) عليها، وتشرح باستفاضة آليات حماية حقوق اللاجئين، سواءً ما تعلّق منها بالجانب التعاهدي أو غيره على مستوى نظام الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان، وعلى مستوى الآليات الإقليمية المتاحة.

وفي العدد ترجمةٌ لدراسة نادين المعوشي "الأقلّيات والبناء الوطني في سورية الأسد". أمّا في باب "المؤشّر العربي"، فأعدّت دانا الكرد ورقةً عنوانها "تقييم الرأي العام العربي تجاه السياسة الخارجية الأميركية".

واشتمل العدد في باب "التوثيق" على توثيق لأهمّ "محطات التحوّل الديمقراطي في الوطن العربي"، و"الوقائع الفلسطينية" في المدة 1/11-31/12/2020. وتناولت "وثائق التحوّل الديمقراطي في الوطن العربي" الحراك الاحتجاجي في العراق في كانون الثاني/ يناير، وشباط/ فبراير، وآذار/ مارس 2020. 

وفي باب "مراجعات وعروض كتب"، أعدّ كمال بوناب مراجعة لكتاب "الجيوبوليتيك الكونفوشيوسي: تصوّرات الصين الجيوبوليتيكية للحرب الأميركية على الإرهاب" لنينغ أن.

المساهمون