"جيوبوليتيك البيئة": مدخل نقدي لإشكاليّات عالمنا

01 مارس 2021
الصورة
من لوحة "مرثية البحر الاخيرة" لـ حيدر الزعيم
+ الخط -

تنشّطت منذ عقدين على الأقل الكتابات حول البيئة من منظورات متعدّدة؛ فكرية واجتماعية وسياسية، وحتى أدبية، خصوصاً ضمن روايات الخيال العلمي. وكان ذلك كان كردّة فعل ثقافية متوقعة لتجلّي الأخطار البيئية على المجتمعات.

عربياً، لا تزال الكتابة حول قضايا البيئة في حدودها الدنيا، ويعود ذلك لأسباب كثيرة، لعلّ أبرزها أنّ هذا النوع من الكتابات يحتاج معجماً علمياً واسعاً مفتوحاً على علوم الأحياء والطبيعة وعلى مفاهيم العلوم الإنسانية، ولا يَخفى ما تعانيه العربية من عدم الاستقرار على مصطلحات علمية دقيقة، ناهيك عن عدم وصولها إلى اللسان العربي في حالات كثيرة.

يضعنا كتاب "جيوبوليتيك البيئة: مدخل نقدي"، الذي صدر حديثاً عن منشورات "شهريار" في العراق، ضمن إشكاليات إيكولوجية بات من الضروري تناولها بأدوات فكرية. تشارَك في كتابة هذا العمل الباحثان عبّاس غالي الحديثي وإبراهيم قاسم البالاني.

يشير تقديم الكتاب إلى أنّ قضية البيئة وتفرّعاتها والعواقب المترتبة عليها، ومستويات تحليلها، قد أصبحت من أهمّ ما يشغل الاهتمام الإنساني على المستويين الرسمي والشعبي، وهو ما قاد إلى بروز وتشكّل ميادين معرفية لعلوم جديدة. أمرٌ نجد أثره مثلاً في تحوّلات علم الجغرافيا الذي يشير التقديم إلى أنّ "ضغوطات العولمة تدفع به إلى معالجة قضايا البيئة من منظور مختلف، ولا سيما ما يتعلّق بهموم واهتمامات القواعد الشعبية مثل الفقر، وتآكل القاعدة المواردية، والصراعات البيئية، واللاجئين البيئيين، والقابلية على التكيف الهيكلي".

تضمّنت فصول الكتاب طرح المفاهيم والمقاربات المعاصرة لدراسة البيئة، ووضعها في علاقة مع مجال الجيوبوليتيك النقدي من حيث دراسته للواقع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي من منظور إنتاج الهيمنة له.

المساهمون