"النسوية البيئية": مراجعة استباقية للمستقبل

31 أكتوبر 2020
الصورة
("الدب القطبي"، عمل لـ صونيا كومبس/ الولايات المتحدة)
+ الخط -

ينطلق معرض "يوتوبيا" في لندن، عند السابعة والنصف من مساء الخامس من الشهر المقبل، في قاعتي "جوديث بياترو" و"آرت فروم هارت"، ويضم أعمال 75 فنانة معاصرة تعملن في تخصصات متعددة، وتتناول كل الأعمال الطبيعة والنساء والاتصال بينهما، فالمعرض جزء من "مهرجان إيكوفيمينزم الدولي" الذي يضم برنامجاً مكثفاً من عروض الموسيقى والرقص وورش العمل والمحادثات وبرنامج إقامة للفنانين، كما يقدم المهرجان برنامجاً للأفلام القصيرة في "سينما جينيسيس" ومؤتمراً حول المناخ والبيئة والنسوية.

تغير المناخ حقيقي، هذا ما تصر عليه الناشطات النسويات وتدافعن عنه ضد من يعيشون حالة إنكار أو تهاون متكيفين مع الأزمة المناخية، ومن أبرز القضايا التي تخاطبها أعمال المعرض الاحتباس الحراري والعدالة المناخية، فمن بين الأمور العديدة التي أحدثتها جائحة كوفيد-19، الإدراك وإن كان متردداً بأن القضايا التي تواجه الحضارة المعاصرة متشابكة أكثر مما قد تكون الإنسانية مستعدة للقبول والاعتراف بذلك. 

جميع أشكال الحياة تواجه أزمة بسبب عدم الاعتراف بوجود أزمة مناخ

وفي هذا السياق تأتي مشاركات الفنانات لتردد أصداء الاضطرابات في المساحات البرية في العواصم الحضرية، ولتقول إن جميع أشكال الحياة تواجه أزمة اليوم بسبب عدم الاعتراف بوجود أزمة مناخ والتخلي عن تحمل مسؤولية إزاءها.

أما برنامج الأفلام القصير المرافق للمهرجان، فيضيء العلاقة بين الطبيعة والمرأة من منظور صانعات الأفلام من بلدان مختلفة من العالم، في الفئات التجريبية والرسوم المتحركة والروائية والوثائقية.

يذكر أن المهرجان يحتفي بالنسوية البيئية التي صاغتها النسوية الفرنسية فرانسواز ديوبون في عام 1974. تستخدم النسوية الإيكولوجية المبادئ النسوية الأساسية للمساواة بين الجنسين، وإعادة تقييم الهياكل غير الأبوية أو غير الخطية، ونظرة إلى العالم تلتزم نحو البيئة وتقوم على الوعي بالارتباطات القائمة بين المرأة والطبيعة. على وجه التحديد، تؤكد هذه الفلسفة على الطرق التي يتم بها معاملة كل من الطبيعة والمرأة من قبل المجتمع الأبوي، حيث تدرس النسوية الإيكولوجية ممارسات هذا المجتمع على الطبيعة.