"الموسيقات الأفريقية": عن شجرة التمازج الثقافي

01 مارس 2021
الصورة
رسم حائطي في جامايكا (Getty)
+ الخط -

الجاز، الريغي، الهيب هوب (...) كلها موسيقات عرفت نجاحاً كوكبياً، ويجمعها قاسم مشترك بكونها أجناساً موسيقية تتفرّع من جذور أفريقية، لكن انتشارها لم يبدأ من قواعد في القارة السمراء وإنما انطلاقاً من جغرافيات أخرى، كالولايات المتحدة الأميركية خصوصاً وأيضاً من أوروبا وجامايكا وغيرها من البلدان. فهل عالمية هذه الأجناس الموسيقية كانت ممكنة في حال لم تمر من نقاط أخرى خارج أفريقيا؟

ذلك أحد الأسئلة التي يناقشها الباحث والإعلامي الفرنسي ماكسيم ديلكور في محاضرة افتراضية بعنوان "الموسيقات الأفريقية: تاريخ ثورة صوتية" تنظّمها "مؤسسة لوتر كنال"  الفرنسية يوم غدٍ الثلاثاء عبر منصّات التواصل الاجتماعي التابعة لها.

يمثّل ديلكور أحد أكثر المهتمين بالتمازج الثقافي في الموسيقى، وهو ما نلمسه في مؤلفات سابقة له تناول في أحدها سيرة فنان الراب الأميركي تو باك، واشتغل في كتاب ثانٍ على "الأغنية الفرنسية التجريبية"، وبيّن غياب المرجعيات الكبرى للموسيقى الفرنسية في الأعمال المقدّمة خارج إطار مؤسسات الإنتاج التجارية أو الرسمية.

تمثّل الموسيقات ذات الجذور الأفريقية نموذجاً مثالياً للتمازج الثقافي، لكن ديلكور يرى أنه في مقابل ظهور موجة من التأثر الغربي بالموسيقى الهندية أو اليابانية، وحتى العربية، تشبه التقليعة التي سرعان ما يجري تركها والذهاب إلى منطقة أخرى، فإن الموسيقات الأفريقية صنعت عوالم موازية للأشكال الموسيقية الكبرى كموسيقى البوب أو الروك.

بحسب البيان التقديمي للمحاضرة، فإن ديلكور لن يقتصر على فهم هذا الأثر الموسيقي البحث، بل سيحاول أن يضيء مجموعة من الثيمات التي باتت دارجة في الأغنية الغربية مع وصول مد الموسيقات الأفريقية إلى أوروبا وأميركا، من ذلك ثيمات كبرى مثل التمرّد الاجتماعي وحرية المعتقد.

المساهمون