"الموريسكيّون واللغة الأعجمية": إضاءات تاريخية

06 مارس 2021
الصورة
مسجد في قرطبة (Getty)
+ الخط -

ضمن سلسلة ندوات افتراضية يُنظّمها "معهد ثيربانتس" في الرباط بين الرابع والرابع والعشرين من آذار/ مارس الجاري حول موضوع "الموريسكيّون واللغة الأعجمية"، نُظّمت أوّل من أمس الخميس ندوةٌ شارك فيها كلٌّ من الباحث اللغوي والمترجم المغربي الحسين بوزينب، والمؤرّخ والأكاديمي الإسباني ألبيرتو مونتانير فروتس.

خُصّصت الندوة لمحاولة فهم ظاهرة "الألخميادو" Aljamiado (أعجمية)، التي تعني كتابة أهل الأندلس للغات الرومنسية والإسبانية والبرتغالية بالحرف العربي. وفي هذا السياق، يذهب بوزينب الذي صدر له حديثاً كتابٌ بعنوان "الأعجمية الأندلسية" إلى أنَّ اللغة الاسبانية كُتبت بالحرف العربي قبل أن تُكتب بالحرف اللاتيني، مُستنداً في هذا الطرح إلى مجموعةٍ من الوثائق التاريخية.

ويُضيف بوزينب بأنَّ "اللغات الإسبانية" كانت تعيش مرحلة بدائية في بدايات الفتح الإسلامي للأندلس في القرن الثامن الميلادي، والذي أدّى إلى ظهور نخبة من المثقَّفين المسيحيّين المتمكّنين من اللغة العربية.

مِن جهته، تحدّث مونتانير فروتس عن حضور "الألخميادو" في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية الموريسكية؛ مثل التجارة والقضاء والدين والأدب والتواصُل اليومي.

إضافةً إلى عمله في الترجمة بين العربية والإسبانية والفرنسية، يُدرّس بوزينب في "كلية الآداب والعلوم الإنسانية" بـ"جامعة محمد الخامس بالرباط"، وهو متخصّص في مجالات الأعجمية وتاريخ الموريسكيّين وتوثيق الأرشيف حول المغرب. كما صدرت له العديد من الدراسات حول الأدب الأعجمي وتاريخ الموريسكيّين.

ويعمل فروتوس أستاذاً للأدب الإسباني في "جامعة سرقسطة"، وهو أيضاً نائب مدير "المعهد الجامعي لأبحاث التراث والعلوم الإنسانية"، وقد صدرت له قرابة خمسين كتاباً.

ويُنتظَر أن تُقام الندوة الثانية في الثامن عشر من الشهر الجاري، ويتناول فيها المؤرّخ الفرنسي برنارد فانسان موضوع منفى الموريسكيّين في فرنسا، حيث يضيء من زاوية تاريخية على نفيهم إلى فرنسا واندماجهم فيها، وأنشطتهم، وعلاقتهم بالسلطة والسكّان المحليّين.

يُدرّس فانسان التاريخ والحضارة الأميركية في "جامعة أورليان"، وهو أيضاً مدير الدراسات في "مدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية" ومدير "مركز البحوث التاريخية"، ومن إصداراته: "تاريخ الموريسكيّين.. حياة ومأساة أقلية".
يُشارك بوزينب أيضاً في هذه الندوة بمداخلةٍ يتطرق فيها إلى الظروف التي عاشها الموريسكيون المطرودون من الأندلس بين 1609 و 1614 إلى فرنسا وبلدان مسيحية أُخرى.

وتُقام الندوة الثالثة والأخيرة في الرابع والعشرين من أيار/ مايو المقبل، وفيها يتناول المؤرّخ المكسيكي المتخصّص في دراسات أميركا اللاتينية والشرق الأوسط، هرنان تابوادا، موضوع "الموريسكيون في أميركا الاستعمارية"؛ حيث يضيء فيها على وجود الإسلام في أميركا والدراسات المتعلّقة بآثار الموريسكيّين في البحر الأبيض المتوسط وأميركا.

ويعمل تابوادا أستاذاً للتاريخ في "جامعة بوينس آيرس"، وهو أيضاً باحث في "مركز التحقيقات حول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي" بـ"الجامعة الوطنية المستقلّة في المكسيك" التي يعمل كذلك أستاذاً في كلية الفلسفة فيها. كما صدرت له العديد من المقالات والدراسات حول تاريخ الإسلام والإسلام في أميركا اللاتينية.

آداب وفنون
التحديثات الحية

المساهمون