"المجال والمجتمع والتراث": في تاريخ المغرب

22 أكتوبر 2020
الصورة
(مدينة طنجة المغربية عام 1910، Getty)
+ الخط -

يتناول حقل الدراسات التاريخية موضوعات جديدة مع انفتاح التاريخ على العلوم الأخرى، الإنسانية أو البحتة، ما جعل الباحثين يعيدون النظر في كثير من الوقائع والأحداث وفق سياقات أكثر تنوعاً وغنى، ويطرحون أيضاً تساؤلات جديدة حولها.

عن "منشورات دار القرويين للنشر والتوزيع"، صدر حديثاً مؤلّف جماعي بعنوان "شذرات من تاريخ المغرب المجال والمجتمع والتراث"، يضيء على قضايا مختلفة، تفاوتت مجالاتها وتباينت فتراتها الزمنية، ابتداء من العصر الوسيط مروراً بالحديث وصولاً إلى الفترة المعاصرة، من خلال اثنتي عشرة دراسة.

ويتضمن الإصدار الجماعي أربعة محاور؛ اهتم أولها بدراسة لمحات من تاريخ الأوبئة التي عصفت بالمغرب وساكنته، وكذا طرق مكافحتها اعتماداً على سبل تقليدية أحياناً، وتضمّن عدّة أبواب، هي: "الطب بالغرب الإسلامي بين العلم والكرامة خلال العصر الوسيط.. فاس أنموذجاً"، و"تاريخ العطارة/ الصيدلة بالمغرب الأقصى خلال العصر الوسيط"، و"أحمد المنصور الذهبي في مواجهة الطاعون: بداية النهاية للدولة السعدية".

يتضمن دراسات حول تاريخ الأوبئة والتراث الفكري والقبائل وزمن الاستعمار

أما المحور الثاني، فانصب على إثارة جملة من القضايا الفكرية والتراثية من مخطوط وعلوم عقلية وأخرى نقلية متوارثة، واحتوى أبواباً هي "ابن البنا: أبو العباس أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي المراكشي"، و"لمحات تاريخية عن مخطوطة "اتحاف النبهاء الأكياس" لأحمد بن إدريس العلوي البلغيتي".

الصورة
غلاف الكتاب

وخصص المحور الثالث للحديث عن بعض القبائل المغربية في علاقتها بالمجال المعيش وتفاعلها مع مختلف المتغيرات السياسية والاقتصادية، واشتمل على ثلاثة أبواب: "ملاحظات حول تاريخ الهامش والمهمش بمدينة الرباط قبل الحماية"، و"قبيلة آيت أيمّور من خلال رحلة جيمس جيري خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر"، و"الترحال والاستقرار لدى آيت عطا".

واهتم المحور الرابع بمجموعة من الأحداث السياسية والعسكرية التي عاشها المغرب زمن "الحماية" الفرنسية، بعد بروز سلسلة من المقاومات القبلية لأولى جحافل الاستعمار ربيع 1911، إلى جانب تسليط الضوء على بعض التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عاصرها المغاربة إبان الاحتلال الفرنسي، وتضّمن أربعة أبواب هي: "تطور الفكر الكولونيالي الفرنسي خلال القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين: من التوظيف السياسي الداخلي إلى حماية الشعوب الأجنبية"، و"مقاومة القبائل الغرب للاحتلال الفرنسي عام 1911"، و"مواكبة جريدتي Le Petit Parisien و La Croix لجوانب أحداث عام 1911 بالمغرب"، و"الشابات المغربيات زمن الحماية الفرنسية بين المشاركة والانتقاد".

وشارك في الكتاب مجموعة من الباحثين الشباب في مجال التاريخ، هم: لبنى العمـاري، ومحمد أجـردي، وعبد الواحد ابليبلة، ومحسن بووشـن، وياسين زواكي، وإبراهيم بحيات، وعبد اللطيف أبو ريشة، وإبراهيم الهـرام، ووليد كـرم، ومحمد الكـرادي، ومحسـن الشركة، ومنير الصديقـي.

المساهمون