"الخيال كفعل".. مسرح علاجي لمقاربة أنفسنا

31 أكتوبر 2020
الصورة
الصورة من صفحة "استوديو فرقة زقاق" على فيسبوك
+ الخط -

أعلنت فرقة زقاق المسرحية في بيروت عن سلسلة ورش تحت عنوان "الخيال كفعل" تقام حلقاتها المقبلة  في الرابع والسادس من الشهر المقبل ما بين الرابعة والنصف والسابعة والنصف مساء.

وبحسب القائمين عليها فإنها ورش انطلقت من "الحاجة إلى خلق مساحة لقاء ودعم متبادل، تكون مساحة للتعبير عن وللتواصل مع مشاعرنا وعواطفنا" في ظل الأزمة التي تعيشها بيروت حالياً سواء أكانت صدمة ما بعد الانفجار، أو الأزمة الاقتصادية، أو كوفيد-19. 

تذكر مقدمة الورشة أنها محاولة تنعقد "في ظلّ ظروف الحياة الصعبة التي نعيشها بشكل يوميّ كمواطنين، إن كان بسبب جائحة الكورونا أو بسبب الفشل السياسيّ الكامل وفساد قادة البلاد ما أدّى إلى أزمة اقتصاديّة هائلة، أو بسبب الانفجار المأساويّ الذي تسبّب في دمار جزء كامل من مدينتنا وتسبّب في مقتل مئتي شخص وإصابة الآلاف".

يبدو أنه الوقت الأنسب للتجريب أكثر في المسرح العلاجي خاصة في البلاد العربية

بيروت في حالة اختناق، فهل يفيد الخيال كأداة للفعل؟ الفنانتان المسرحيتان لميا أبي عازار ومايا زبيب، تضعان محاولات في استديو زقاق، في كل ورشة لمقاربة هذا الخيال من عدة زوايا؛ الخيال كمساحة رئيسيّة لتطوير العافية العاطفيّة؛  الجسد كمكان لمواجهة وحلّ العواطف؛ الرغبة كمحرّك أساسيّ لأي تغيير؛ الخوف بمثابة تمويه يشلّ الرغبات، بحسب مقدمة الورشة. 

كما يجري تناول الحاضر بمثابة مكان وزمان للمواجهة بين أنقاض الماضي ومخاوف/رغبات المستقبل، حيث يكون الارتجال كفعل عفويّ يخلق الحاضر؛  والعمل التخيّليّ كفعل في الحاضر بإمكانه التأثير على الواقع.

يستند القائمون على مقولات الباحثة النسوية النمساوية ميكايلا بوم، والتي ترى أن "الجسد ليس مجرّد مركبة تحتاج إلى صيانة أو ضبط حتّى نتمكّن من العمل. بل هو مصدر فعّال للقوّة والحدس والشعور والمتعة الغزيرة"، والتي يمكن الاستفادة من مقولاتها في جلسات السايكودراما أو ما يعرف بالمسرح العلاجي. 

ومع جائحةكورونا والأحداث المتسارعة حولها والعنيفة، يبدو أنه الوقت الأنسب للتجريب أكثر في المسرح العلاجي خاصة في البلاد العربية، التي ما زالت تتعامل معه بخجل أو حذر، إذ يستخدم تقنيات لعب الأدوار والدراما لاستكشاف الطاقة الكامنة في العواطف والأحلام والصراعات من أجل إطلاق الذات الإبداعية والعفوية. 

في المسرح العلاجي كل شيء يحدث على خشبة المسرح، في "الهنا والآن"، في هذا المكان الآمن يمكن للفرد أن يخرج من نفسه ويكتشف حقائق جديدة من خلال لقاءات جديدة: ليس فقط مع الأفراد الآخرين ولكن أيضًا مع أجزاء من الذات أو مع الأشياء.