"آخر فرص الرأسمالية": في عالم يخسر عُكّازه

"آخر فرص الرأسمالية": في عالم يخسر عُكّازه

17 يونيو 2021
الصورة
عمل لـ كورت كرانز/ ألمانيا
+ الخط -

جعل فيروس كورونا من إعادة النظر في النظام العالمي إحدى أولويات الباحثين والمفكرين في عالم اليوم، حيث جرى ربط الكثير من الإشكاليات مع النظام الرأسمالي الذي يحكم الأرض منذ قرون، مثل سياسات الصحة والثلوث البيئي وقم التضامن داخل المجتمعات وفي ما بينها.

يندرج كتاب "آخر فرص الرأسمالية" (منشورات أوديل جاكوب الفرنسية) للباحثين بتريك أرتوس وماري بول فيرار ضمن كوكبة الأعمال الناقدة للرأسمالية ضمن سياق الجائحة العالمية.

يدرس المؤلّفان خلل التوزيع غير المتكافئ للثروة في عالم تحكمه القيم الرأسمالية، حيث يعودان إلى ثمانينيات القرن الماضي حين هيمنت السياسات النيوليبرالية على الدول الكبرى وهو ما سرّع في ترسيخ المنطق التجاري في الغرب، ومنه جرى تعميمه على مجمل العالم.

الصورة
آخر فرص الرأسمالية

كما يربط المؤلّفان بين واقع الرأسمالية اليوم وصعود الشعبوية، والتي تمثّل تهديداً لمجمل الأنظمة السياسية تدفع نحو مزيد من رفض النظام الرأسمالي، وقد عبّر أرتوس وفيرار عن ذلك بصورة مفادها أن النظام الرأسمالي عبارة عن شيخ يمشي بعكازين فيما أن الشعبوية تبدو مثل شاب أرعن يضرب العكازين وهو ما يعني إمكانية سقوط النظام.

يدرس المؤلفان أيضاً بعض فرضيات إنهاء الرأسمالية، وهل تمثّل تلك الأطروحات بدائل حقيقية، وقد أشارا في هذا السياق إلى عدد من التجارب التي نهضت على أدبيات مضادة للرأسمالية، لكنها قدّمت نتائج أكثر سوءاً منها.

آداب وفنون
التحديثات الحية

المساهمون