alaraby-search
الثلاثاء 19/05/2020 م (آخر تحديث) الساعة 20:17 بتوقيت القدس 17:17 (غرينتش)
الطقس
errors

ميكانيكي كلام (2)

19 مايو 2020

نبذة عن المدون

كاتب مقال ومدون
الأكثر مشاهدة
خطب عقيل بن علفة المريّ الشاعر يومًا، وكان مُجيدًا مُقلًا في شعره وخطبه؛ فقيل له: لو أطلت! فقال: "يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق".

لم يشهد بيل كلينتون هذا الموقف في دولة الأمويين، ولذلك وضع نفسه في حرجٍ شديد، في وقتٍ لم يكن فيه مغمورًا وإنما كان عمدة ولاية أركنساس. انعقد المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي عام 1988، وأسندت إلى كلينتون مهمة تقديم مرشح الحزب "مايكل دوكاكيس" للحاضرين، وأخبر المنظمون كلينتون أن بإمكانه تقديم كلمة قصيرة، لا تتجاوز مدتها 15 دقيقة.

وقف كلينتون على المنصة وألقى كلمة باهتة، لا هدف ولا تنظيم أفكار ولا دموع! تقمص دور القطار القشاش، تتمنى أن يصل إلى وجهته، ثم تنام -أو تتناوم- مراتٍ ومرات وكأنه يتباعد عن الوجهة المقصودة! ومضت نصف ساعة بالتمام والكمال، وعمنا كلينتون مندمج في خطبة لا معنى لها ولا قيمة، لم ينتبه لانزعاج الناس من حوله، وكأنه يخطب معصوب العينين!

اضطر المساعدون في قاعة المؤتمر إلى إطفاء الأنوار وإشعالها، ثم كتبوا القارئ الإلكتروني (بروجكتور) رسالة "انتهى الوقت"، ومع ذلك القشاش كلينتون مستمر في خطبته الباردة، عاش دور جورج سيدهم في فيلم "أونكل زيزو حبيبي"، وخرج من حفرة لدُحديرة وإلخ إلخ! وأمام هذه المهزلة همس زعيم الحزب، جون رايت، إلى المنظمين فحركوا المنصة الآلية من تحت قدمي كلينتون.

عندها فقط، وبعد 33 دقيقة رتيبة ومُخجلة، أنهى كلينتون ما كان يُفترض أنه تقديم -وليس محاضرة أو لقاء مفتوحا على شرف السيد كلينتون- وسط إحراج ما بعده إحراج. على مدى أربع سنوات لاحقة، كان كلينتون يخطط لخوض السباق الرئاسي، وتعيَّن عليه أن يتخلص من شوائب تقلل من قدراته الخطابية والإقناعية، من بينها استعماله غير المناسب للغة جسده، نصحه مستشاروه ألا يستخدم السبابة في التأكيد أو الإشارة، واقترحوا عليه أن يرفع قبضة يده إلى مستوى صدره، مع توجيه إبهامه لأعلى.


أضحت هذه الحركة الجديدة مميزة لكلينتون، وأتقن أداءها حتى ترسّخت في أذهان الناس كإحدى صوره الانتخابية غير الاعتيادية. نجح كلينتون في تخطي تحديات خطابية، وتعلَّم كيف يركِّز على هدفه، وكيف يمتلك كاريزما خاصة، ومتى يستميل الجمهور لصالحه، وكلها مهارات لم يولد بها كلينتون، ولم يتعلمها في الجامعة، إنما تعلمها بالممارسة في ميادين الخطابة، ومن خلال الخطأ والتجريب.

ليس بالضرورة أن تُخطئ لتتعلم، يمكنك أن تتعلم من أخطاء الآخرين، إذ هي تجارب ودروس مجانية، ولا يُطلب منك إلا أن تتعرف إليها، ثم تمارس الخطابة مستفيدًا منها؛ فإن وقعت في الخطأ نفسه فقد سُبقت إليه، وتعلمت كيف تتغلب عليه، وإن اجتزته بنجاح من المرة الأولى؛ فأنت أحسن الإفادة من تجارب غيرك، واختصرت خطوات على طريقك في الخطابة والإقناع.

تخرَّج كلينتون في جامعة "يال"، ومع ذلك لم يتوصل إلى خلاصة خبرة عقيل بن علفة، وإلا لفهم أن ما يحيط بالعنق من القلادة يستلزم تركيزًا وتكثيفًا، لا إسهاب مُحرجا ولا محتوى أجوف. تعلَّم كلينتون بالممارسة والإصرار على التحسن، لم يتقوقع وينزو بعد مؤتمر 1988، ولم يبتلع لسانه أو يخاصم المنصة وإن استغرق أكثر من ضعف الوقت المخصص له يومها.

تعلَّم من الخطأ وتندَّر عليه لاحقًا؛ فقال "لم تكن أفضل ساعة لي، بل لم تكن أفضل ساعة ونصف"، ومع ذلك واصل مشواره في دنيا الكلام، لدرجة أنه قدَّم 550 خطابًا في العام خلال فترتي رئاسته. رقم كبير من الخطب الرئاسية، ولو قارنته مع خريج الجامعة نفسها والرئيس الذي جاء بعد كلينتون، لوجدت فرقًا هائلًا بينهما في أمور كثيرة.

حلَّ جورج دبليو بوش الابن رئيسًا للولايات المتحدة بعد كلينتون، وهو خريج يال وابن رئيس لم يصمد أمام كلينتون في انتخابات 1992، وثمة فرق في القدرات الخطابية والإقناعية بين كلينتون وبوش الابن، فرق يقترب كثيرًا من الفرق بين قدرات باراك أوباما الخطابية والكاريزمية، وبين قدرات دونالد ترامب الهزيلة.

خلال سنوات رئاسته، ألقى بوش الابن 290 خطابًا في العام الواحد، ما يزيد قليلًا على نصف خطابات كلينتون في المدة ذاتها. اقترب الأداء المتواضع لبوش الابن من هاري ترومان، وقد ألقى ترومان 80 خطابا سنويًا، أما كلينتون فقد قورن بأداء رونالد ريغان في قوته وتألقه. لا يُفهم من ذلك أن التعويل على عدد الخطابات، إنما نشير فحسب إلى حب الوقوف أمام الجمهور، ولا يواظب على ذلك إلا من يطوّر مهاراته أو يسعى لتطويرها.

تغلب كلينتون على فضيحة جينيفر فلاورز ثم مونيكا لوينسكي، وكان لكاريزمته الخطابية دور في تخطي المحنة، وتعاطف معه عدد كبير من الأميركيين، وحاز ثقة 73 في المئة منهم على مدى 6 سنوات، في حين لم تزد ثقتهم في بوش الابن عن 35 في المئة خلال المدة نفسها.

يمكنك أن تحسّن قدراتك الخطابية شيئًا فشيئًا، ركز على خطأ واحد واعمل جاهدا للتغلب عليه، ثم انتقل إلى غيره من مواطن الضعف، لا تحاول التغيير جملة واحدة، وثق أن ما نفعله بسرعة لا نفعله بإتقان، وضع نصب عينيك أن التطور يعادل نمو الشجرة العملاقة أو النخلة الطيبة، أما التسرع و"اللهوجة" فتُنبت لك أعشابًا ضارة أو شجيراتٍ لا تخدمك في المواقف الصعبة.

قف إذا ما أتيحت لك الفرصة لمواجهة جمهور، تكلم بما يتاح لك مهما كان، ولكن لا تجعل ذلك أقصى همك، وضع لنفسك جدول تطوير قدراتك الخطابية، نوِّع محتواك واستشهاداتك، واقرأ بعمق، قدِّم تصورك الخاص بعد أن تستوعب ما قيل في الموضوع ذاته، ابتعد عن الجدال المذموم، ناقش لتفهم لا لتُفحِم، وتعلّم من كل من حولك، ولا تخجل أو تتكبر؛ فضياع العلم بين الكِبر والحياء. ربما تفيد كذلك من تجربة جانين بيرو والمذيع المعروف دان راذر، وهذا موضوع لقاءات مقبلة.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: الخطبة الكلام عقيل بن علفة المري بيل كلينتون الجمهور العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 13 مايو 2020 | خطب رجلٌ خطبة نكاحٍ فأطال؛ فقام أعرابي من الجلسة مُغضباً وقال "إذا فرغَ هذا؛ فبارك الله لكم؛ فعليَّ شُغْلٌ". قد ترى نفسك في شخص هذا الأعرابي، إذ ينسى أحدهم أو يتناسى الوقت، ويسهب في عرض فكرة مستهلكة..
    • مشاركة
  • 10 مايو 2020 | تكفَّل الأصمعي بحفظ قدر كبير من الشِّعر، وكان حجة في النحو واللغة، أطلق عليه هارون الرشيد لقب "شيطان الشعر"، وقد أرسل في طلبه من بغداد، وألحقه ببلاطه في الرقة مدة يلتذّ بواسع معرفته وقوة حافظته..
    • مشاركة
  • 4 مايو 2020 | ذكر الميداني في "مجمع الأمثال" أن ثلاثة أشخاص خرجوا للصيد أو القنص، فصاد أحدهم أرنباً، والآخر ظبياً، والثالث حماراً وحشياً؛ فاستبشر صاحب الأرنب وصاحب الظبي بما نالا وتفاخرا وتطاولا على صاحبهما؛ فقال الثالث "كُلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفِرَا" فأفحمهما..
    • مشاركة
  • 28 أبريل 2020 | ذاع في الآفاق مثلٌ أطلقه النعمان بن ماء السماء، وصار يضرب لكل من يُسمع عن الخبر الجلل، بينما يكون دون ذلك عند المعاينة، إنه قول النعمان "تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه"..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

كاتب مقال ومدون
الأكثر مشاهدة

ميكانيكي كلام (2)

19 مايو 2020

نبذة عن المدون

كاتب مقال ومدون
الأكثر مشاهدة
خطب عقيل بن علفة المريّ الشاعر يومًا، وكان مُجيدًا مُقلًا في شعره وخطبه؛ فقيل له: لو أطلت! فقال: "يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق".

لم يشهد بيل كلينتون هذا الموقف في دولة الأمويين، ولذلك وضع نفسه في حرجٍ شديد، في وقتٍ لم يكن فيه مغمورًا وإنما كان عمدة ولاية أركنساس. انعقد المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي عام 1988، وأسندت إلى كلينتون مهمة تقديم مرشح الحزب "مايكل دوكاكيس" للحاضرين، وأخبر المنظمون كلينتون أن بإمكانه تقديم كلمة قصيرة، لا تتجاوز مدتها 15 دقيقة.

وقف كلينتون على المنصة وألقى كلمة باهتة، لا هدف ولا تنظيم أفكار ولا دموع! تقمص دور القطار القشاش، تتمنى أن يصل إلى وجهته، ثم تنام -أو تتناوم- مراتٍ ومرات وكأنه يتباعد عن الوجهة المقصودة! ومضت نصف ساعة بالتمام والكمال، وعمنا كلينتون مندمج في خطبة لا معنى لها ولا قيمة، لم ينتبه لانزعاج الناس من حوله، وكأنه يخطب معصوب العينين!

اضطر المساعدون في قاعة المؤتمر إلى إطفاء الأنوار وإشعالها، ثم كتبوا القارئ الإلكتروني (بروجكتور) رسالة "انتهى الوقت"، ومع ذلك القشاش كلينتون مستمر في خطبته الباردة، عاش دور جورج سيدهم في فيلم "أونكل زيزو حبيبي"، وخرج من حفرة لدُحديرة وإلخ إلخ! وأمام هذه المهزلة همس زعيم الحزب، جون رايت، إلى المنظمين فحركوا المنصة الآلية من تحت قدمي كلينتون.

عندها فقط، وبعد 33 دقيقة رتيبة ومُخجلة، أنهى كلينتون ما كان يُفترض أنه تقديم -وليس محاضرة أو لقاء مفتوحا على شرف السيد كلينتون- وسط إحراج ما بعده إحراج. على مدى أربع سنوات لاحقة، كان كلينتون يخطط لخوض السباق الرئاسي، وتعيَّن عليه أن يتخلص من شوائب تقلل من قدراته الخطابية والإقناعية، من بينها استعماله غير المناسب للغة جسده، نصحه مستشاروه ألا يستخدم السبابة في التأكيد أو الإشارة، واقترحوا عليه أن يرفع قبضة يده إلى مستوى صدره، مع توجيه إبهامه لأعلى.


أضحت هذه الحركة الجديدة مميزة لكلينتون، وأتقن أداءها حتى ترسّخت في أذهان الناس كإحدى صوره الانتخابية غير الاعتيادية. نجح كلينتون في تخطي تحديات خطابية، وتعلَّم كيف يركِّز على هدفه، وكيف يمتلك كاريزما خاصة، ومتى يستميل الجمهور لصالحه، وكلها مهارات لم يولد بها كلينتون، ولم يتعلمها في الجامعة، إنما تعلمها بالممارسة في ميادين الخطابة، ومن خلال الخطأ والتجريب.

ليس بالضرورة أن تُخطئ لتتعلم، يمكنك أن تتعلم من أخطاء الآخرين، إذ هي تجارب ودروس مجانية، ولا يُطلب منك إلا أن تتعرف إليها، ثم تمارس الخطابة مستفيدًا منها؛ فإن وقعت في الخطأ نفسه فقد سُبقت إليه، وتعلمت كيف تتغلب عليه، وإن اجتزته بنجاح من المرة الأولى؛ فأنت أحسن الإفادة من تجارب غيرك، واختصرت خطوات على طريقك في الخطابة والإقناع.

تخرَّج كلينتون في جامعة "يال"، ومع ذلك لم يتوصل إلى خلاصة خبرة عقيل بن علفة، وإلا لفهم أن ما يحيط بالعنق من القلادة يستلزم تركيزًا وتكثيفًا، لا إسهاب مُحرجا ولا محتوى أجوف. تعلَّم كلينتون بالممارسة والإصرار على التحسن، لم يتقوقع وينزو بعد مؤتمر 1988، ولم يبتلع لسانه أو يخاصم المنصة وإن استغرق أكثر من ضعف الوقت المخصص له يومها.

تعلَّم من الخطأ وتندَّر عليه لاحقًا؛ فقال "لم تكن أفضل ساعة لي، بل لم تكن أفضل ساعة ونصف"، ومع ذلك واصل مشواره في دنيا الكلام، لدرجة أنه قدَّم 550 خطابًا في العام خلال فترتي رئاسته. رقم كبير من الخطب الرئاسية، ولو قارنته مع خريج الجامعة نفسها والرئيس الذي جاء بعد كلينتون، لوجدت فرقًا هائلًا بينهما في أمور كثيرة.

حلَّ جورج دبليو بوش الابن رئيسًا للولايات المتحدة بعد كلينتون، وهو خريج يال وابن رئيس لم يصمد أمام كلينتون في انتخابات 1992، وثمة فرق في القدرات الخطابية والإقناعية بين كلينتون وبوش الابن، فرق يقترب كثيرًا من الفرق بين قدرات باراك أوباما الخطابية والكاريزمية، وبين قدرات دونالد ترامب الهزيلة.

خلال سنوات رئاسته، ألقى بوش الابن 290 خطابًا في العام الواحد، ما يزيد قليلًا على نصف خطابات كلينتون في المدة ذاتها. اقترب الأداء المتواضع لبوش الابن من هاري ترومان، وقد ألقى ترومان 80 خطابا سنويًا، أما كلينتون فقد قورن بأداء رونالد ريغان في قوته وتألقه. لا يُفهم من ذلك أن التعويل على عدد الخطابات، إنما نشير فحسب إلى حب الوقوف أمام الجمهور، ولا يواظب على ذلك إلا من يطوّر مهاراته أو يسعى لتطويرها.

تغلب كلينتون على فضيحة جينيفر فلاورز ثم مونيكا لوينسكي، وكان لكاريزمته الخطابية دور في تخطي المحنة، وتعاطف معه عدد كبير من الأميركيين، وحاز ثقة 73 في المئة منهم على مدى 6 سنوات، في حين لم تزد ثقتهم في بوش الابن عن 35 في المئة خلال المدة نفسها.

يمكنك أن تحسّن قدراتك الخطابية شيئًا فشيئًا، ركز على خطأ واحد واعمل جاهدا للتغلب عليه، ثم انتقل إلى غيره من مواطن الضعف، لا تحاول التغيير جملة واحدة، وثق أن ما نفعله بسرعة لا نفعله بإتقان، وضع نصب عينيك أن التطور يعادل نمو الشجرة العملاقة أو النخلة الطيبة، أما التسرع و"اللهوجة" فتُنبت لك أعشابًا ضارة أو شجيراتٍ لا تخدمك في المواقف الصعبة.

قف إذا ما أتيحت لك الفرصة لمواجهة جمهور، تكلم بما يتاح لك مهما كان، ولكن لا تجعل ذلك أقصى همك، وضع لنفسك جدول تطوير قدراتك الخطابية، نوِّع محتواك واستشهاداتك، واقرأ بعمق، قدِّم تصورك الخاص بعد أن تستوعب ما قيل في الموضوع ذاته، ابتعد عن الجدال المذموم، ناقش لتفهم لا لتُفحِم، وتعلّم من كل من حولك، ولا تخجل أو تتكبر؛ فضياع العلم بين الكِبر والحياء. ربما تفيد كذلك من تجربة جانين بيرو والمذيع المعروف دان راذر، وهذا موضوع لقاءات مقبلة.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: الخطبة الكلام عقيل بن علفة المري بيل كلينتون الجمهور العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 13 مايو 2020 | خطب رجلٌ خطبة نكاحٍ فأطال؛ فقام أعرابي من الجلسة مُغضباً وقال "إذا فرغَ هذا؛ فبارك الله لكم؛ فعليَّ شُغْلٌ". قد ترى نفسك في شخص هذا الأعرابي، إذ ينسى أحدهم أو يتناسى الوقت، ويسهب في عرض فكرة مستهلكة..
    • مشاركة
  • 10 مايو 2020 | تكفَّل الأصمعي بحفظ قدر كبير من الشِّعر، وكان حجة في النحو واللغة، أطلق عليه هارون الرشيد لقب "شيطان الشعر"، وقد أرسل في طلبه من بغداد، وألحقه ببلاطه في الرقة مدة يلتذّ بواسع معرفته وقوة حافظته..
    • مشاركة
  • 4 مايو 2020 | ذكر الميداني في "مجمع الأمثال" أن ثلاثة أشخاص خرجوا للصيد أو القنص، فصاد أحدهم أرنباً، والآخر ظبياً، والثالث حماراً وحشياً؛ فاستبشر صاحب الأرنب وصاحب الظبي بما نالا وتفاخرا وتطاولا على صاحبهما؛ فقال الثالث "كُلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفِرَا" فأفحمهما..
    • مشاركة
  • 28 أبريل 2020 | ذاع في الآفاق مثلٌ أطلقه النعمان بن ماء السماء، وصار يضرب لكل من يُسمع عن الخبر الجلل، بينما يكون دون ذلك عند المعاينة، إنه قول النعمان "تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه"..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

كاتب مقال ومدون
الأكثر مشاهدة