alaraby-search
الجمعة 20/09/2019 م (آخر تحديث) الساعة 18:53 بتوقيت القدس 15:53 (غرينتش)
الطقس
errors

الغفران والمسامحة

20 سبتمبر 2019

نبذة عن المدون

هدى فنصة
مدوّنة
مهندسة معمارية سورية. حاصلة على ماجستير في العلوم، اختصاص البناء والتصميم العمراني في التنمية من "وحدة تخطيط التنمية" في كلية لندن الجامعية UCL، بالإضافة إلى درجة الماجستير التأهيلي في هندسة المدن، تنمية المدن المستدامة من سورية وفرنسا.
الأكثر مشاهدة

الغفران عملة صعبة، لا يتعامل بها إلا ذوو القلوب الطاهرة والكبيرة، ولا يمكن شراؤها إلا بكمية كبيرة من التعاطف والتفهم للآخرين ودوافعهم وحاجاتهم، وبقرار مسبق الإصرار بإطفاء نيران الانتقام والغضب. لكنني في سكون الليل أو صمتي، عندما تبدأ المحاكمات العقلية بالعمل، دائما ما أسأل نفسي هل يستحق جميع الناس المسامحة؟ وهل يمكن التغاضي عن كل الأفعال وتجاوزها؟ 

 رأيت في برامج متلفزة عدّة أن الغفران هو أمر ضروري أن نفعله كي نكمل حياتنا، نشتري به راحة بالنا ورضانا عن أنفسنا، وغالبا ما تعرض تلك البرامج قصصا حقيقية لأناس تجاوزوا أحداثا مأساوية بعد مسامحتهم لمسببي الحدث. فمثلا كي تتجاوز ضحية الاغتصاب فعل الأذى الذي لمّ بها، تُنصح بمسامحة المغتصب، لا لأنه يستحقه ولكنه فعل يجلب الراحة وتقبل الواقع، كما تنصح عائلة قتيل ما، بمسامحة القاتل، لا لشيء غير لتتجاوز هذه المحنة ولا تدفع ثمن هذا الفعل كل عمرها مجترة الألم.

الغفران قرار، قرار يتخذ عن وعي وتفهم، وارتفاع المرء عن منسوب الألم والحدث بمراحل، وهنا لا ننكر أخطاء مرتكب الأذى ولا مسؤوليته ولا حجم خطئه وفعلته، هنا نسامح لنستطيع المضي قدما في حياتنا.

لكني أتساءل، متى يمكننا مسامحة شخص أو مجموعة من الناس على أمر قلب حياتنا فعلا رأسا على عقب؟ ماذا عن شخص دمر بلدا وسرق أموالا وعاث فسادا وقتل ناسا وقصف مدننا ولعن آخر أنفاس السكان، هل سيكون بإمكاننا مسامحة هكذا شخص؟ أسمع من العديد من الأشخاص الذين ينتظرون عدالة وفرصة للانتقام دعاءهم لله بعدم إطفاء نيران الغضب والغل تجاه الظالم وألا ينسوا ماذا فعل!

فهل يستطيع من فقد عينا أو أطرافا أو احترق وجهه أن يسامح نظاما لعينا سبب أذاه الذي يحدق بسببه في المرآة أو ربما يتحاشاه كليا؟ وخاصة إذا كان مسببو الأذية يتبجحون بذلك أو ينكرون مسؤوليتهم؟ ماذا لو كان الشخص يعيش مع جلاده كل يوم خاضعا لسلطته؟

 

هل يمكن لفتاة أن تسامح أثر سلطة أبوية على شخصيتها تراها كل يوم في تعاملها مع الناس؟ وهل يمكن لرجل أن يتسامح مع قسوة الحياة عليه ونسيان جروح روحية ما زالت لم تلتئم؟ هل بإمكان "إسراء غريب" لو كانت حية، أن تسامح تشويه سمعتها، والاعتداء على كرامتها، والتقليل من إنسانيتها، والنظر إليها بدونية، وتشييئها، ناهيكم بضربها وقتلها؟ كل هذا من أناس يفترض بأنهم يوفرون فراغا آمنا لها؟

 سؤال من جهة أخرى يأكل حيزا من تفكيري.. هل يمكننا مسامحة من ارتكب كل هذا رغم أن الفعل لم يقع علينا مباشرة عملا؟ هل يجب أن يقع علينا فعل الظلم مباشرة حتى نشعر بالغيظ والألم، ثم نستطيع أن نغفر أفعالا شنيعة؟

من خلال تجربتي الشخصية، رأيت أن الغفران ليس بأمر سهل، اعتقدت سابقا أني اعتنقت مبدأ "الغفران" في حياتي منذ ما يقارب خمس سنين، وسامحت الكثيرين ممن آذوني في أشد لحظات ضعفي، لكني عندما أنظر للأمور من خلال عدسة أوسع وبتعقل أكبر، أرى أن هذا النوع من المسامحة أساء لي، هذا لأني أغفر بعد فترة قصيرة من الأذى، أي أنني لم أعطِ الجرح وقتا كي ينزف، ويتقيح ثم يبدأ مرحلة الشفاء، فأضع نفسي مكان الشخص الآخر وأبدأ بتخيل أنواع المواقف التي قادته لتصرف كهذا، وتفهمه والتغاضي عن التصرف تجاهه، أو ربما تناسي ما فعل وتجاهله، وإغلاق الصفحة بدون مواجهة، ولا أعتقد بأن ذلك غفران. 

أفكر جيدا في الأمر وأظن أنني لا أعيش مرحلة الغضب جيدا، أو ربما أعلق في طبقتها السطحية، أبدو غاضبة، لكني لا أعرف كيف أغضب.. الغضب مرحلة مهمة جدا لنصل إلى مسامحة الآخرين، هو متنفس طبيعي للأمور التي تزعجنا، أو ربما شلني الغضب فلا أعرف كيف أتصرف حياله، لهذا ألجأ إلى التناسي والتجاهل. 

أسأل نفسي مجددا، وأسأل من يقرأ هذه التدوينة ما معنى الغفران والمسامحة؟ وهل نحمل في طياتنا وجيناتنا القدرة على الغفران؟ هل يمكننا الغفران ونسيان الظلم؟ إذا كان الجواب نفيا، إذاً لماذا عدم النسيان؟ 

المسامحة بنظر الكثيرين هي مفتاح لسلام وأمان داخلي وراحة بدنية وعاطفية وحتى روحية، كما هي قفل محكم الإغلاق لبوابة الانتقام، تعكس قدرة المرء على استعداده للتخلي عن حقه في الاستياء وإطلاق الأحكام والسلوك السيئ تجاه من سبب جرحه أو ظلمه، إلى جانب بذل العديد من التصرفات الإيجابية تجاهه كالتعاطف والكرم والإحسان له. 

أعاود عكس الموضوع على حياتي، وأتساءل، كيف أسامح؟؟ وهل هناك مراحل للغفران؟

هنا تذكرت أمراً، أن للحزن خمس مراحل، وهي: الإنكار - الغضب - المساومة - الاكتئاب - القبول. حتى يستطيع المرء تجاوز حزنا معين، وبعد تمحيص وأخذ ورد، أظن أن للغفران مراحل خمساً أيضاً، وهي: الرفض - التجاهل -الغضب - الحزن - التجاوز. فالشخص عندما يقتنع بمبدأ المسامحة ويعكس الموضوع على حياته وجرحه، يرفض المسامحة رفضا باتا، ويعلن موقفا مخاصما، يحاول تجاهل الأمر وإزاحته جانبا، عله يستطيع إكمال حياته، لكنه لا يستطيع، فيستعيد كل غضبه من الحدث الذي ألم به، وربما تستغرق هذه المرحلة الكثير من الوقت، ويعيش القصة مرارا وتكرارا، ثم يتحول هذا الغضب إلى حزن، يتأمل من خلاله المرء الأحداث، والمسببات والنتائج، وبعدها فقط يستطيع تجاوزها قالعا من قلبه كل ضغينة، وعاطفة انتقام، لأنها سوف تعيده إلى نقطة البداية مخرجة آلامه وكأنها حدثت للتو. وهنا أرى أن النسيان ليس منها، فالحدث سيحفر في ذاكرتنا ويصبح نقطة علام في رأسنا تجرنا إلى مفترق طرق حياتية.

 أمر أخير علينا أن نضعه في الحسبان، وهو أننا ربما نكون رائعين بمسامحة الآخرين، نغفر أذاهم وخطاياهم، لكننا نفشل في مسامحة أنفسنا، نعاملها كوحوش ونجلدها ونعريها، ونظل نعيش في دوامة من الألم والعذاب والشقاء ضمن ثقب أسود يمتص طاقتنا نجتر فيه ألمنا وهذه نائبة!

 

  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: هدى فنصة الغفران الاغتصاب سلطة أبوية إسراء غريب العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 30 أغسطس 2019 | نعيش في عالم جنوني تزداد فيه وتيرة اللاعقلانية بقوة، لا أدري أيها أكثر إثارة للأسى، تلك الأخبار السوداء وتأثيرها المباشر وغير المباشر على أنفسنا أم رؤية رجل متشرد في الشارع بعمر أبي يصارع الحياة من أجل البقاء.
    • مشاركة
  • 12 يوليو 2019 | رأيت منشوراً لأحد الأصدقاء يتكلم عن فلسفة "إن لم تكن معي فأنت حكماً ضدي"، وكيف أنه لا يمكنك أن تكون مسانداً لأمر ما، ومنتقداً لجزئية فيه، بل عليك أن تكون منقاداً وراءه بشكل أعمى مليون في المائة.
    • مشاركة
  • 4 يوليو 2019 | رسالتي هذه، هي خواطر أردت تسجيلها لدى قراءتي لكتابات وقعت على قلبي في الصميم وسألت أسئلة ربما لن أستطيع مواجهة نفسي بها في يوم من الأيام. تقبلها بصدر رحب.
    • مشاركة
  • 28 يونيو 2019 | تتملكني سعادة غريبة من نوعها عندما أستمع إلى الموسيقى، هي صديقتي الحميمة منذ طفولتي، ألجأ إليها عند حزني وفرحي، بكائي وضحكي، حبي وكراهيتي.. ألمي وضعفي.. أعتبرها فقاعتي الحاضنة التي أعيش داخلها.
    • مشاركة

نبذة عن المدون

هدى فنصة
مدوّنة
مهندسة معمارية سورية. حاصلة على ماجستير في العلوم، اختصاص البناء والتصميم العمراني في التنمية من "وحدة تخطيط التنمية" في كلية لندن الجامعية UCL، بالإضافة إلى درجة الماجستير التأهيلي في هندسة المدن، تنمية المدن المستدامة من سورية وفرنسا.
الأكثر مشاهدة

الغفران والمسامحة

20 سبتمبر 2019

نبذة عن المدون

هدى فنصة
مدوّنة
مهندسة معمارية سورية. حاصلة على ماجستير في العلوم، اختصاص البناء والتصميم العمراني في التنمية من "وحدة تخطيط التنمية" في كلية لندن الجامعية UCL، بالإضافة إلى درجة الماجستير التأهيلي في هندسة المدن، تنمية المدن المستدامة من سورية وفرنسا.
الأكثر مشاهدة

الغفران عملة صعبة، لا يتعامل بها إلا ذوو القلوب الطاهرة والكبيرة، ولا يمكن شراؤها إلا بكمية كبيرة من التعاطف والتفهم للآخرين ودوافعهم وحاجاتهم، وبقرار مسبق الإصرار بإطفاء نيران الانتقام والغضب. لكنني في سكون الليل أو صمتي، عندما تبدأ المحاكمات العقلية بالعمل، دائما ما أسأل نفسي هل يستحق جميع الناس المسامحة؟ وهل يمكن التغاضي عن كل الأفعال وتجاوزها؟ 

 رأيت في برامج متلفزة عدّة أن الغفران هو أمر ضروري أن نفعله كي نكمل حياتنا، نشتري به راحة بالنا ورضانا عن أنفسنا، وغالبا ما تعرض تلك البرامج قصصا حقيقية لأناس تجاوزوا أحداثا مأساوية بعد مسامحتهم لمسببي الحدث. فمثلا كي تتجاوز ضحية الاغتصاب فعل الأذى الذي لمّ بها، تُنصح بمسامحة المغتصب، لا لأنه يستحقه ولكنه فعل يجلب الراحة وتقبل الواقع، كما تنصح عائلة قتيل ما، بمسامحة القاتل، لا لشيء غير لتتجاوز هذه المحنة ولا تدفع ثمن هذا الفعل كل عمرها مجترة الألم.

الغفران قرار، قرار يتخذ عن وعي وتفهم، وارتفاع المرء عن منسوب الألم والحدث بمراحل، وهنا لا ننكر أخطاء مرتكب الأذى ولا مسؤوليته ولا حجم خطئه وفعلته، هنا نسامح لنستطيع المضي قدما في حياتنا.

لكني أتساءل، متى يمكننا مسامحة شخص أو مجموعة من الناس على أمر قلب حياتنا فعلا رأسا على عقب؟ ماذا عن شخص دمر بلدا وسرق أموالا وعاث فسادا وقتل ناسا وقصف مدننا ولعن آخر أنفاس السكان، هل سيكون بإمكاننا مسامحة هكذا شخص؟ أسمع من العديد من الأشخاص الذين ينتظرون عدالة وفرصة للانتقام دعاءهم لله بعدم إطفاء نيران الغضب والغل تجاه الظالم وألا ينسوا ماذا فعل!

فهل يستطيع من فقد عينا أو أطرافا أو احترق وجهه أن يسامح نظاما لعينا سبب أذاه الذي يحدق بسببه في المرآة أو ربما يتحاشاه كليا؟ وخاصة إذا كان مسببو الأذية يتبجحون بذلك أو ينكرون مسؤوليتهم؟ ماذا لو كان الشخص يعيش مع جلاده كل يوم خاضعا لسلطته؟

 

هل يمكن لفتاة أن تسامح أثر سلطة أبوية على شخصيتها تراها كل يوم في تعاملها مع الناس؟ وهل يمكن لرجل أن يتسامح مع قسوة الحياة عليه ونسيان جروح روحية ما زالت لم تلتئم؟ هل بإمكان "إسراء غريب" لو كانت حية، أن تسامح تشويه سمعتها، والاعتداء على كرامتها، والتقليل من إنسانيتها، والنظر إليها بدونية، وتشييئها، ناهيكم بضربها وقتلها؟ كل هذا من أناس يفترض بأنهم يوفرون فراغا آمنا لها؟

 سؤال من جهة أخرى يأكل حيزا من تفكيري.. هل يمكننا مسامحة من ارتكب كل هذا رغم أن الفعل لم يقع علينا مباشرة عملا؟ هل يجب أن يقع علينا فعل الظلم مباشرة حتى نشعر بالغيظ والألم، ثم نستطيع أن نغفر أفعالا شنيعة؟

من خلال تجربتي الشخصية، رأيت أن الغفران ليس بأمر سهل، اعتقدت سابقا أني اعتنقت مبدأ "الغفران" في حياتي منذ ما يقارب خمس سنين، وسامحت الكثيرين ممن آذوني في أشد لحظات ضعفي، لكني عندما أنظر للأمور من خلال عدسة أوسع وبتعقل أكبر، أرى أن هذا النوع من المسامحة أساء لي، هذا لأني أغفر بعد فترة قصيرة من الأذى، أي أنني لم أعطِ الجرح وقتا كي ينزف، ويتقيح ثم يبدأ مرحلة الشفاء، فأضع نفسي مكان الشخص الآخر وأبدأ بتخيل أنواع المواقف التي قادته لتصرف كهذا، وتفهمه والتغاضي عن التصرف تجاهه، أو ربما تناسي ما فعل وتجاهله، وإغلاق الصفحة بدون مواجهة، ولا أعتقد بأن ذلك غفران. 

أفكر جيدا في الأمر وأظن أنني لا أعيش مرحلة الغضب جيدا، أو ربما أعلق في طبقتها السطحية، أبدو غاضبة، لكني لا أعرف كيف أغضب.. الغضب مرحلة مهمة جدا لنصل إلى مسامحة الآخرين، هو متنفس طبيعي للأمور التي تزعجنا، أو ربما شلني الغضب فلا أعرف كيف أتصرف حياله، لهذا ألجأ إلى التناسي والتجاهل. 

أسأل نفسي مجددا، وأسأل من يقرأ هذه التدوينة ما معنى الغفران والمسامحة؟ وهل نحمل في طياتنا وجيناتنا القدرة على الغفران؟ هل يمكننا الغفران ونسيان الظلم؟ إذا كان الجواب نفيا، إذاً لماذا عدم النسيان؟ 

المسامحة بنظر الكثيرين هي مفتاح لسلام وأمان داخلي وراحة بدنية وعاطفية وحتى روحية، كما هي قفل محكم الإغلاق لبوابة الانتقام، تعكس قدرة المرء على استعداده للتخلي عن حقه في الاستياء وإطلاق الأحكام والسلوك السيئ تجاه من سبب جرحه أو ظلمه، إلى جانب بذل العديد من التصرفات الإيجابية تجاهه كالتعاطف والكرم والإحسان له. 

أعاود عكس الموضوع على حياتي، وأتساءل، كيف أسامح؟؟ وهل هناك مراحل للغفران؟

هنا تذكرت أمراً، أن للحزن خمس مراحل، وهي: الإنكار - الغضب - المساومة - الاكتئاب - القبول. حتى يستطيع المرء تجاوز حزنا معين، وبعد تمحيص وأخذ ورد، أظن أن للغفران مراحل خمساً أيضاً، وهي: الرفض - التجاهل -الغضب - الحزن - التجاوز. فالشخص عندما يقتنع بمبدأ المسامحة ويعكس الموضوع على حياته وجرحه، يرفض المسامحة رفضا باتا، ويعلن موقفا مخاصما، يحاول تجاهل الأمر وإزاحته جانبا، عله يستطيع إكمال حياته، لكنه لا يستطيع، فيستعيد كل غضبه من الحدث الذي ألم به، وربما تستغرق هذه المرحلة الكثير من الوقت، ويعيش القصة مرارا وتكرارا، ثم يتحول هذا الغضب إلى حزن، يتأمل من خلاله المرء الأحداث، والمسببات والنتائج، وبعدها فقط يستطيع تجاوزها قالعا من قلبه كل ضغينة، وعاطفة انتقام، لأنها سوف تعيده إلى نقطة البداية مخرجة آلامه وكأنها حدثت للتو. وهنا أرى أن النسيان ليس منها، فالحدث سيحفر في ذاكرتنا ويصبح نقطة علام في رأسنا تجرنا إلى مفترق طرق حياتية.

 أمر أخير علينا أن نضعه في الحسبان، وهو أننا ربما نكون رائعين بمسامحة الآخرين، نغفر أذاهم وخطاياهم، لكننا نفشل في مسامحة أنفسنا، نعاملها كوحوش ونجلدها ونعريها، ونظل نعيش في دوامة من الألم والعذاب والشقاء ضمن ثقب أسود يمتص طاقتنا نجتر فيه ألمنا وهذه نائبة!

 

  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: هدى فنصة الغفران الاغتصاب سلطة أبوية إسراء غريب العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 30 أغسطس 2019 | نعيش في عالم جنوني تزداد فيه وتيرة اللاعقلانية بقوة، لا أدري أيها أكثر إثارة للأسى، تلك الأخبار السوداء وتأثيرها المباشر وغير المباشر على أنفسنا أم رؤية رجل متشرد في الشارع بعمر أبي يصارع الحياة من أجل البقاء.
    • مشاركة
  • 12 يوليو 2019 | رأيت منشوراً لأحد الأصدقاء يتكلم عن فلسفة "إن لم تكن معي فأنت حكماً ضدي"، وكيف أنه لا يمكنك أن تكون مسانداً لأمر ما، ومنتقداً لجزئية فيه، بل عليك أن تكون منقاداً وراءه بشكل أعمى مليون في المائة.
    • مشاركة
  • 4 يوليو 2019 | رسالتي هذه، هي خواطر أردت تسجيلها لدى قراءتي لكتابات وقعت على قلبي في الصميم وسألت أسئلة ربما لن أستطيع مواجهة نفسي بها في يوم من الأيام. تقبلها بصدر رحب.
    • مشاركة
  • 28 يونيو 2019 | تتملكني سعادة غريبة من نوعها عندما أستمع إلى الموسيقى، هي صديقتي الحميمة منذ طفولتي، ألجأ إليها عند حزني وفرحي، بكائي وضحكي، حبي وكراهيتي.. ألمي وضعفي.. أعتبرها فقاعتي الحاضنة التي أعيش داخلها.
    • مشاركة

نبذة عن المدون

هدى فنصة
مدوّنة
مهندسة معمارية سورية. حاصلة على ماجستير في العلوم، اختصاص البناء والتصميم العمراني في التنمية من "وحدة تخطيط التنمية" في كلية لندن الجامعية UCL، بالإضافة إلى درجة الماجستير التأهيلي في هندسة المدن، تنمية المدن المستدامة من سورية وفرنسا.
الأكثر مشاهدة

التعليقات

شكراً لك ،
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "العربي الجديد" الالكتروني
alaraby-commentsloading

التعليقات ()

    المزيد

    انشر تعليقك عن طريق

    • زائر
    • فيسبوك alaraby - facebook - comment tabs loding
    • تويتر alaraby - Twitter - comment tabs loding
    تبقى لديك 500 حرف
    الحقول المعلّمة بـ ( * ) إلزامية أرسل