alaraby-search
الخميس 08/08/2019 م (آخر تحديث) الساعة 20:49 بتوقيت القدس 17:49 (غرينتش)
الطقس
errors

عن انهيار مفهوم العودة

8 أغسطس 2019

نبذة عن المدون

كاتب وصحافي سوري، يقيم في العاصمة الألمانية برلين. يدرس في الدراسات الثقافية والفلسفة في جامعة هومبولدت في برلين. له كتابان منشوران: "الوحدة تدلل ضحاياها" و"إكثار القليل". من أسرة "العربي الجديد"، ومحرّر قسم المدوّنات في الموقع.
يقول:
أكثر الناس إحساساً بالعدالة، يعيشون في أقل الأمكنة عدالة

الأكثر مشاهدة
سورية تفكّكت لدرجة عدم صلاحيّة مفهوم "العودة" الذي يرافق عادةً أزمات اللجوء الكُبرى.

من كبر ونشأ في سورية، ولم يخرج منها في فترة الحرب التي ستدخل عامها العاشر قريبًا، ومن عاشَ في إحدى المناطق المقسّمة، تارةً بشكل تام وتارة بشكل جزئيّ، عن المناطق الأخرى، يمتلك إحساساً مختلفاً وعلاقة أخرى مع الهوية السورية.

حركة الناس بين القامشلي ودمشق مثلاً، الآن، لا تقارن بالحركة قبل عام 2011، وهي أقلّ بما لا يُقاس. والحركة بين دمشق وحلب شحيحة، وبين إدلب وباقي سورية شبه معدومة.

أعتقد أنّ ثمة شبابًا مراهقين في إدلب الآن لم يروا مدينة دمشق في حياتهم، لصعوبة التحرّك في واقع التقسيم الفعليّ. علاقتنا نحن، من خرجنا قبل تكرُّس واقع التقسيم الحربي، مختلفة (وهو يصنّف كتقسيم خطوط جبهات حربيَّة، وليس كتقسيم سياسي ثابت. في بعض الحالات في التاريخ استمر 20 عامًا، ولكنَّه لا يؤدّي بالضرورة إلى تقسيم سياسي)، نحكي عن دمشق وحلب ومختلف المدن السورية، لأننا زرناها على الأقل قبل التقسيم. ثمّة جيل بالملايين ينشأ الآن، ويمتلك صورة مختلفة كليّاً عن سورية. العودة لدينا هي القدرة على الدخول إلى كل المدن السورية، هي رجوعٌ إلى كل سورية. أمّا العودة للمقيم في قطعة ما من سوريّة المقسمة، هي عودة إلى ذلك القسم فقط. 

والمؤلم في الأمر: إذا نقلتَ شخصاً كبر في إحدى القطع إلى قطعة أخرى مجاورة، فسيحلم… بالعودة!
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: دارا عبدالله سورية واقع التقسيم الهوية السورية العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 1 نوفمبر 2019 | قُتِل البغدادي، انتهى "الإرهاب" خلاص. انتصارٌ عظيم حققته حوالي 50 دولة تبحث منذ سنوات عن شخصٍ، لقبهُ الحركيّ، هو كنية ممثلة إباحيّة.
    • مشاركة
  • 25 أكتوبر 2019 | ما يحصل في لبنان هو ثورة، ويجب رفض أي مصطلحات أخرى مثل "حراك" و"احتجاجات". انهيار مقولة الطائفية كمصير أبديّ للبلد، وانتشار الثورة في مناطق لا تقتصر بلون طائفي واحد، والحضور الفاعل جداً للنساء والشباب، يؤكد جديّة الغضب
    • مشاركة
  • 21 سبتمبر 2019 | نحن من اعتقدنا أنَّ مُجرد إرادة النهوض الجماعي، هو أمر كافٍ لإحقاق التغيير، نقلقُ من كلفة التفاؤل، لأننا رأينا أكثر من ثلاثين ألف طفلٍ ميَّت، وأجنَّة أُخرِجَت من أرحام أمّهات موتى.
    • مشاركة
  • 17 أغسطس 2019 | إضافة إلى الضحكة المتقطّعة والذكورة السمراء والطلّة البدويَّة وإطلاق الرصاص بالبواريد، إلا أنَّ جزءاً كبيراً من شعبيّة صدام حسين في العالم العربي قادمة من ظروف محاكمته وطقس إعدامه وتوقيته.
    • مشاركة

نبذة عن المدون

كاتب وصحافي سوري، يقيم في العاصمة الألمانية برلين. يدرس في الدراسات الثقافية والفلسفة في جامعة هومبولدت في برلين. له كتابان منشوران: "الوحدة تدلل ضحاياها" و"إكثار القليل". من أسرة "العربي الجديد"، ومحرّر قسم المدوّنات في الموقع.
يقول:
أكثر الناس إحساساً بالعدالة، يعيشون في أقل الأمكنة عدالة

الأكثر مشاهدة

عن انهيار مفهوم العودة

8 أغسطس 2019

نبذة عن المدون

كاتب وصحافي سوري، يقيم في العاصمة الألمانية برلين. يدرس في الدراسات الثقافية والفلسفة في جامعة هومبولدت في برلين. له كتابان منشوران: "الوحدة تدلل ضحاياها" و"إكثار القليل". من أسرة "العربي الجديد"، ومحرّر قسم المدوّنات في الموقع.
يقول:
أكثر الناس إحساساً بالعدالة، يعيشون في أقل الأمكنة عدالة

الأكثر مشاهدة
سورية تفكّكت لدرجة عدم صلاحيّة مفهوم "العودة" الذي يرافق عادةً أزمات اللجوء الكُبرى.

من كبر ونشأ في سورية، ولم يخرج منها في فترة الحرب التي ستدخل عامها العاشر قريبًا، ومن عاشَ في إحدى المناطق المقسّمة، تارةً بشكل تام وتارة بشكل جزئيّ، عن المناطق الأخرى، يمتلك إحساساً مختلفاً وعلاقة أخرى مع الهوية السورية.

حركة الناس بين القامشلي ودمشق مثلاً، الآن، لا تقارن بالحركة قبل عام 2011، وهي أقلّ بما لا يُقاس. والحركة بين دمشق وحلب شحيحة، وبين إدلب وباقي سورية شبه معدومة.

أعتقد أنّ ثمة شبابًا مراهقين في إدلب الآن لم يروا مدينة دمشق في حياتهم، لصعوبة التحرّك في واقع التقسيم الفعليّ. علاقتنا نحن، من خرجنا قبل تكرُّس واقع التقسيم الحربي، مختلفة (وهو يصنّف كتقسيم خطوط جبهات حربيَّة، وليس كتقسيم سياسي ثابت. في بعض الحالات في التاريخ استمر 20 عامًا، ولكنَّه لا يؤدّي بالضرورة إلى تقسيم سياسي)، نحكي عن دمشق وحلب ومختلف المدن السورية، لأننا زرناها على الأقل قبل التقسيم. ثمّة جيل بالملايين ينشأ الآن، ويمتلك صورة مختلفة كليّاً عن سورية. العودة لدينا هي القدرة على الدخول إلى كل المدن السورية، هي رجوعٌ إلى كل سورية. أمّا العودة للمقيم في قطعة ما من سوريّة المقسمة، هي عودة إلى ذلك القسم فقط. 

والمؤلم في الأمر: إذا نقلتَ شخصاً كبر في إحدى القطع إلى قطعة أخرى مجاورة، فسيحلم… بالعودة!
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: دارا عبدالله سورية واقع التقسيم الهوية السورية العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 1 نوفمبر 2019 | قُتِل البغدادي، انتهى "الإرهاب" خلاص. انتصارٌ عظيم حققته حوالي 50 دولة تبحث منذ سنوات عن شخصٍ، لقبهُ الحركيّ، هو كنية ممثلة إباحيّة.
    • مشاركة
  • 25 أكتوبر 2019 | ما يحصل في لبنان هو ثورة، ويجب رفض أي مصطلحات أخرى مثل "حراك" و"احتجاجات". انهيار مقولة الطائفية كمصير أبديّ للبلد، وانتشار الثورة في مناطق لا تقتصر بلون طائفي واحد، والحضور الفاعل جداً للنساء والشباب، يؤكد جديّة الغضب
    • مشاركة
  • 21 سبتمبر 2019 | نحن من اعتقدنا أنَّ مُجرد إرادة النهوض الجماعي، هو أمر كافٍ لإحقاق التغيير، نقلقُ من كلفة التفاؤل، لأننا رأينا أكثر من ثلاثين ألف طفلٍ ميَّت، وأجنَّة أُخرِجَت من أرحام أمّهات موتى.
    • مشاركة
  • 17 أغسطس 2019 | إضافة إلى الضحكة المتقطّعة والذكورة السمراء والطلّة البدويَّة وإطلاق الرصاص بالبواريد، إلا أنَّ جزءاً كبيراً من شعبيّة صدام حسين في العالم العربي قادمة من ظروف محاكمته وطقس إعدامه وتوقيته.
    • مشاركة

نبذة عن المدون

كاتب وصحافي سوري، يقيم في العاصمة الألمانية برلين. يدرس في الدراسات الثقافية والفلسفة في جامعة هومبولدت في برلين. له كتابان منشوران: "الوحدة تدلل ضحاياها" و"إكثار القليل". من أسرة "العربي الجديد"، ومحرّر قسم المدوّنات في الموقع.
يقول:
أكثر الناس إحساساً بالعدالة، يعيشون في أقل الأمكنة عدالة

الأكثر مشاهدة