alaraby-search
السبت 10/08/2019 م (آخر تحديث) الساعة 16:07 بتوقيت القدس 13:07 (غرينتش)
الطقس
errors

حزب الله... مُسبّب اللاجئين الأوّل

10 أغسطس 2019

نبذة عن المدون

كاتب وصحافي سوري، يقيم في العاصمة الألمانية برلين. يدرس في الدراسات الثقافية والفلسفة في جامعة هومبولدت في برلين. له كتابان منشوران: "الوحدة تدلل ضحاياها" و"إكثار القليل". من أسرة "العربي الجديد"، ومحرّر قسم المدوّنات في الموقع.
يقول:
أكثر الناس إحساساً بالعدالة، يعيشون في أقل الأمكنة عدالة

الأكثر مشاهدة
مرّتين كان نظام آل الأسد فيهما مهدّدًا بالسقوط بشكلٍ جدّي؛ الأولى في مايو/ أيار 2013، لما تدخّل حزب الله في معركة القصير، وأنقذ النظام السوري من السقوط على يد مجموعات مسلحة، كانت مؤلّفة من كتائب أهلية ومنشقين من الجيش النظامي وإسلاميين. والثانية في أيلول/ سبتمبر 2015، لما تدخّل الروس، وأنقذوا النظام من السقوط على يد كتائب إسلامية أكثر تشدّدًا، ومجموعات تابعة لتنظيم القاعدة إمّا بشكل تنظيمي أو عاطفي (جبهة النصرة، أحرار الشام..). 


تدخّل حزب الله هو أسوأ من التدخّل الروسي، لأنّ واقع وحال المعارضة السورية، لم يكن قد "تبهدل" عام 2013 كما صار في 2015. وبالتالي، احتمال السيطرة على الحرب الأهلية السورية، والدخول بعملية سياسيّة في عام 2013 كان أكبر. مناسبة هذا الكلام، هي استحالة الشكوى وعدم منطقية التذمر من أعداد اللاجئين السوريين في لبنان، دون الحديث عن تدخل حزب الله.

تافهٌ الرأي القائل بأن "ليس كل اللاجئين قادمين من مناطق سيطرة حزب الله"، أو "عملتو ثورة ببلدكن، قاتلو فيها". تافه لأن حزب الله يقاتل في كل الأراضي السورية، وليس فقط في القصير، إذ كان له دور أساسي في سقوط مدينة حلب مثلاً. كما أن التحرك السكاني الأكبر من اللاجئين، تشكّل بحسب الأرقام، بين عامي 2013 و2016، أي بعد التدخّل الحاسم للحزب. لذلك، يتحمل الحزب مسؤولية ما، عن نزوح السوريين من كل سورية، وليس فقط من القصير، كما يروّج البعض، لأنّه أنقذ كل النظام الذي يحكم كل سورية، وليس فقط نظام القصير.

كما أنّ لبنان ليس بلدًا جذّابًا من ناحية اللجوء في ظل العنصرية الاجتماعية الهائلة في لبنان. العنصرية في لبنان هي ممارسة اجتماعية منفصلة عن الدولة والطبقة السياسية. هنالك الكثير من البلدان الفاسدة والتي تعاني من أزمات اقتصادية، ولكن ثقافتها الاجتماعية ليست بالضرورة عنصرية. العنصرية في لبنان متفشيّة بدرجات متفاوتة، بدءًا من إحراق مخيّمات اللاجئين وقتلهم وملاحقتهم، مرورًا بالعلاقات الاجتماعيَّة في علاقات الطبقة الوسطى، حتّى في أوساط تعرّف نفسها بأنها معادية للعنصرية. وانتهاء بالمقارنة العنصرية التافهة أيضًا "لكل مواطنَيْن لبنانيين... مواطن سوري". كما أن السوريين ليس لهم علاقة أبدًا بانهيار الوضع اللبناني، وازدياد منسوب التسلط والرقابة في لبنان.

باختصار: مشكلة اللاجئين السوريين هي بشكل أو بشكل آخر، مشكلة لبنانية أيضًا.

  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: دارا عبدالله نظام آل الأسد التدخُّل الروسي المعارضة السوريّة العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 1 نوفمبر 2019 | قُتِل البغدادي، انتهى "الإرهاب" خلاص. انتصارٌ عظيم حققته حوالي 50 دولة تبحث منذ سنوات عن شخصٍ، لقبهُ الحركيّ، هو كنية ممثلة إباحيّة.
    • مشاركة
  • 25 أكتوبر 2019 | ما يحصل في لبنان هو ثورة، ويجب رفض أي مصطلحات أخرى مثل "حراك" و"احتجاجات". انهيار مقولة الطائفية كمصير أبديّ للبلد، وانتشار الثورة في مناطق لا تقتصر بلون طائفي واحد، والحضور الفاعل جداً للنساء والشباب، يؤكد جديّة الغضب
    • مشاركة
  • 21 سبتمبر 2019 | نحن من اعتقدنا أنَّ مُجرد إرادة النهوض الجماعي، هو أمر كافٍ لإحقاق التغيير، نقلقُ من كلفة التفاؤل، لأننا رأينا أكثر من ثلاثين ألف طفلٍ ميَّت، وأجنَّة أُخرِجَت من أرحام أمّهات موتى.
    • مشاركة
  • 17 أغسطس 2019 | إضافة إلى الضحكة المتقطّعة والذكورة السمراء والطلّة البدويَّة وإطلاق الرصاص بالبواريد، إلا أنَّ جزءاً كبيراً من شعبيّة صدام حسين في العالم العربي قادمة من ظروف محاكمته وطقس إعدامه وتوقيته.
    • مشاركة

نبذة عن المدون

كاتب وصحافي سوري، يقيم في العاصمة الألمانية برلين. يدرس في الدراسات الثقافية والفلسفة في جامعة هومبولدت في برلين. له كتابان منشوران: "الوحدة تدلل ضحاياها" و"إكثار القليل". من أسرة "العربي الجديد"، ومحرّر قسم المدوّنات في الموقع.
يقول:
أكثر الناس إحساساً بالعدالة، يعيشون في أقل الأمكنة عدالة

الأكثر مشاهدة

حزب الله... مُسبّب اللاجئين الأوّل

10 أغسطس 2019

نبذة عن المدون

كاتب وصحافي سوري، يقيم في العاصمة الألمانية برلين. يدرس في الدراسات الثقافية والفلسفة في جامعة هومبولدت في برلين. له كتابان منشوران: "الوحدة تدلل ضحاياها" و"إكثار القليل". من أسرة "العربي الجديد"، ومحرّر قسم المدوّنات في الموقع.
يقول:
أكثر الناس إحساساً بالعدالة، يعيشون في أقل الأمكنة عدالة

الأكثر مشاهدة
مرّتين كان نظام آل الأسد فيهما مهدّدًا بالسقوط بشكلٍ جدّي؛ الأولى في مايو/ أيار 2013، لما تدخّل حزب الله في معركة القصير، وأنقذ النظام السوري من السقوط على يد مجموعات مسلحة، كانت مؤلّفة من كتائب أهلية ومنشقين من الجيش النظامي وإسلاميين. والثانية في أيلول/ سبتمبر 2015، لما تدخّل الروس، وأنقذوا النظام من السقوط على يد كتائب إسلامية أكثر تشدّدًا، ومجموعات تابعة لتنظيم القاعدة إمّا بشكل تنظيمي أو عاطفي (جبهة النصرة، أحرار الشام..). 


تدخّل حزب الله هو أسوأ من التدخّل الروسي، لأنّ واقع وحال المعارضة السورية، لم يكن قد "تبهدل" عام 2013 كما صار في 2015. وبالتالي، احتمال السيطرة على الحرب الأهلية السورية، والدخول بعملية سياسيّة في عام 2013 كان أكبر. مناسبة هذا الكلام، هي استحالة الشكوى وعدم منطقية التذمر من أعداد اللاجئين السوريين في لبنان، دون الحديث عن تدخل حزب الله.

تافهٌ الرأي القائل بأن "ليس كل اللاجئين قادمين من مناطق سيطرة حزب الله"، أو "عملتو ثورة ببلدكن، قاتلو فيها". تافه لأن حزب الله يقاتل في كل الأراضي السورية، وليس فقط في القصير، إذ كان له دور أساسي في سقوط مدينة حلب مثلاً. كما أن التحرك السكاني الأكبر من اللاجئين، تشكّل بحسب الأرقام، بين عامي 2013 و2016، أي بعد التدخّل الحاسم للحزب. لذلك، يتحمل الحزب مسؤولية ما، عن نزوح السوريين من كل سورية، وليس فقط من القصير، كما يروّج البعض، لأنّه أنقذ كل النظام الذي يحكم كل سورية، وليس فقط نظام القصير.

كما أنّ لبنان ليس بلدًا جذّابًا من ناحية اللجوء في ظل العنصرية الاجتماعية الهائلة في لبنان. العنصرية في لبنان هي ممارسة اجتماعية منفصلة عن الدولة والطبقة السياسية. هنالك الكثير من البلدان الفاسدة والتي تعاني من أزمات اقتصادية، ولكن ثقافتها الاجتماعية ليست بالضرورة عنصرية. العنصرية في لبنان متفشيّة بدرجات متفاوتة، بدءًا من إحراق مخيّمات اللاجئين وقتلهم وملاحقتهم، مرورًا بالعلاقات الاجتماعيَّة في علاقات الطبقة الوسطى، حتّى في أوساط تعرّف نفسها بأنها معادية للعنصرية. وانتهاء بالمقارنة العنصرية التافهة أيضًا "لكل مواطنَيْن لبنانيين... مواطن سوري". كما أن السوريين ليس لهم علاقة أبدًا بانهيار الوضع اللبناني، وازدياد منسوب التسلط والرقابة في لبنان.

باختصار: مشكلة اللاجئين السوريين هي بشكل أو بشكل آخر، مشكلة لبنانية أيضًا.

  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: دارا عبدالله نظام آل الأسد التدخُّل الروسي المعارضة السوريّة العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 1 نوفمبر 2019 | قُتِل البغدادي، انتهى "الإرهاب" خلاص. انتصارٌ عظيم حققته حوالي 50 دولة تبحث منذ سنوات عن شخصٍ، لقبهُ الحركيّ، هو كنية ممثلة إباحيّة.
    • مشاركة
  • 25 أكتوبر 2019 | ما يحصل في لبنان هو ثورة، ويجب رفض أي مصطلحات أخرى مثل "حراك" و"احتجاجات". انهيار مقولة الطائفية كمصير أبديّ للبلد، وانتشار الثورة في مناطق لا تقتصر بلون طائفي واحد، والحضور الفاعل جداً للنساء والشباب، يؤكد جديّة الغضب
    • مشاركة
  • 21 سبتمبر 2019 | نحن من اعتقدنا أنَّ مُجرد إرادة النهوض الجماعي، هو أمر كافٍ لإحقاق التغيير، نقلقُ من كلفة التفاؤل، لأننا رأينا أكثر من ثلاثين ألف طفلٍ ميَّت، وأجنَّة أُخرِجَت من أرحام أمّهات موتى.
    • مشاركة
  • 17 أغسطس 2019 | إضافة إلى الضحكة المتقطّعة والذكورة السمراء والطلّة البدويَّة وإطلاق الرصاص بالبواريد، إلا أنَّ جزءاً كبيراً من شعبيّة صدام حسين في العالم العربي قادمة من ظروف محاكمته وطقس إعدامه وتوقيته.
    • مشاركة

نبذة عن المدون

كاتب وصحافي سوري، يقيم في العاصمة الألمانية برلين. يدرس في الدراسات الثقافية والفلسفة في جامعة هومبولدت في برلين. له كتابان منشوران: "الوحدة تدلل ضحاياها" و"إكثار القليل". من أسرة "العربي الجديد"، ومحرّر قسم المدوّنات في الموقع.
يقول:
أكثر الناس إحساساً بالعدالة، يعيشون في أقل الأمكنة عدالة

الأكثر مشاهدة