alaraby-search
الخميس 04/07/2019 م (آخر تحديث) الساعة 22:51 بتوقيت القدس 19:51 (غرينتش)
الطقس
errors

سنبقى في عمر الزهور مهما بلغ عدد أيامنا

4 يوليو 2019

نبذة عن المدون

مصممة داخلي وديكور وفي بدايات الكتابة.

الأكثر مشاهدة
كصفحات الكتاب تنطوي أيام العمر، تسابقنا ونسابقها، نسعى لها وتفِر من بين أيدينا كالماء لا يمكنك أن تشد عليه قبضتك. منا من يخاف منها ومن سرعة تدفقها، والبعض الآخر لا يبالي، وأجد أن قلة قليلة من يستمتعون بها كأنها رحلة نستطيع فيها أن نسعد في الطريق بقدر السعادة التي سنجدها عند الوصول.

فنحن لم نخلق لنشقى، بل لنفسنا علينا حق يتوجب علينا أن نؤديه، وألا نعذبها ونأسرها بقيود من صنع أيدينا ليست سوى أوهام رسمناها حولنا، لأننا سمعنا واعتقدنا أن الحياة تعاش هكذا، وسرنا مع القافلة دون أن نتفكر إذا كان هذا ما نريده ونسعى له.


لذلك علينا أن نتبنى أفكارنا ومعتقداتنا مع كامل الرضى والقناعة من داخل أنفسنا وأن نسير في الطريق الذي نحلم به حتى لو كلفنا الأمر أن نسير وحيدين. ولنجعل حبنا الخالص دائماً لأنفسنا، فلا بأس بقليل من الأنانية حتى لا نستيقظ متأخرين عن كل ما كنا نريد ونحلم، ونجد أن قطار العمر قد سار بنا إلى درب لا نريده دون أن نحقق شيئاً يذكر، فيأخذنا الندم حينها لأوقات وضعنا فيها أنفسنا في آخر قائمة الأولويات، ولم يصل الدور إلينا حتى هذه اللحظة..

فهنالك دائماً حالات مستجدة وأولويات أخرى.. فلن تجد من يضع قدرك عاليا ما لم تحب ذاتك وترفع قدرها في نفسك أولاً ومن ثم في أعين الآخرين، من يتنحى عن الطريق لغيره سيكثر فيها العابرون وسيبقى هو متأخراً.

لا تجعل من حياتك نسخة عن أحد فلكل منا ألوانه التي تعبر عنه، ولا تسمح لكثير من مروا بك أن يدمروا ما فيك من جمال، فما زلت قادراً على العطاء والحب والحياة.. فأنت نبع لا ينضب.

ارقص وافرح وغنّ وسافر وإن كانت قدمك ثابتة في مكانها، ولا تتردد في أن تفعل ما يحلو لك حتى لو كان عملا طفوليا وسط زحام من الناس، ولا تبالِ لأي مما سيقال، فهذه حياتك أنت، ولكل منا حياته يفعل بها ما يشاء.

حياتك ليست كتاباً يُقرأ، فنحن لسنا فاصلة ترقيم يمر عنها الناس في سياق الحديث كمرور الكرام، بل هي بصمة تترك، ونقطة تحول لكل من مروا بجانبنا ولمن نالوا الشرف في أن يعبروا من خلالنا.

لنزرع الورود بداخلنا في كل يوم، فالعمر لا يقاس بالأرقام، بل بجمال المشاعر التي نحملها، ولنتعلم كيف نولد من جديد كالعنقاء من الرماد، ولكننا سنولد من أجل أنفسنا أولاً، ثم من أجل من نحب..

ولنؤمن أن ما خسرناه لم يكن مخططاً لنا في صفحات قدرنا، وما لم نستطع الوصول إليه، سنصل إلى ما هو أجمل منه، وسيجبرنا الله جبراً يوسفياً، وستعجز الكلمات أن تكتب بعدها.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: العمر السعادة الشقاء الحياة العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 25 يونيو 2019 | بعد يوم كثيف بالدراسة وعبث الأطفال وأصوات المعلمين عدت إلى منزلي وأنا أحمل في ذهني ما تركته لنا معلمة اللغة العربية كوظيفة منزلية.. طلبت منا أن نكتب موضوعاً نعبر فيه عما نعرفه عن وطن..
    • مشاركة
  • 28 أبريل 2019 | يقال في الألم إنه كموج البحر يرخي سدوله على من يأسره ليبتلى، وإنه ريح لا يهدأ عصفها، تبقى تواصل الجهاد فيه باحثا عن نفسك ولا تجد لها سبيلاً.
    • مشاركة
  • 22 أبريل 2019 | لا تكن كمن بقي عالقا في يوم الأحد ونسي أن هنالك أسبوعا بأكمله بقي بانتظاره، فبعد كل شتاء شديد البرودة هنالك ربيع مزهر بكل ما تشتهي به القلوب، وستجد أمامك تلك الأمنية المفقودة تجلس منتظرة منك أن تحتضنها..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

مصممة داخلي وديكور وفي بدايات الكتابة.

الأكثر مشاهدة

سنبقى في عمر الزهور مهما بلغ عدد أيامنا

4 يوليو 2019

نبذة عن المدون

مصممة داخلي وديكور وفي بدايات الكتابة.

الأكثر مشاهدة
كصفحات الكتاب تنطوي أيام العمر، تسابقنا ونسابقها، نسعى لها وتفِر من بين أيدينا كالماء لا يمكنك أن تشد عليه قبضتك. منا من يخاف منها ومن سرعة تدفقها، والبعض الآخر لا يبالي، وأجد أن قلة قليلة من يستمتعون بها كأنها رحلة نستطيع فيها أن نسعد في الطريق بقدر السعادة التي سنجدها عند الوصول.

فنحن لم نخلق لنشقى، بل لنفسنا علينا حق يتوجب علينا أن نؤديه، وألا نعذبها ونأسرها بقيود من صنع أيدينا ليست سوى أوهام رسمناها حولنا، لأننا سمعنا واعتقدنا أن الحياة تعاش هكذا، وسرنا مع القافلة دون أن نتفكر إذا كان هذا ما نريده ونسعى له.


لذلك علينا أن نتبنى أفكارنا ومعتقداتنا مع كامل الرضى والقناعة من داخل أنفسنا وأن نسير في الطريق الذي نحلم به حتى لو كلفنا الأمر أن نسير وحيدين. ولنجعل حبنا الخالص دائماً لأنفسنا، فلا بأس بقليل من الأنانية حتى لا نستيقظ متأخرين عن كل ما كنا نريد ونحلم، ونجد أن قطار العمر قد سار بنا إلى درب لا نريده دون أن نحقق شيئاً يذكر، فيأخذنا الندم حينها لأوقات وضعنا فيها أنفسنا في آخر قائمة الأولويات، ولم يصل الدور إلينا حتى هذه اللحظة..

فهنالك دائماً حالات مستجدة وأولويات أخرى.. فلن تجد من يضع قدرك عاليا ما لم تحب ذاتك وترفع قدرها في نفسك أولاً ومن ثم في أعين الآخرين، من يتنحى عن الطريق لغيره سيكثر فيها العابرون وسيبقى هو متأخراً.

لا تجعل من حياتك نسخة عن أحد فلكل منا ألوانه التي تعبر عنه، ولا تسمح لكثير من مروا بك أن يدمروا ما فيك من جمال، فما زلت قادراً على العطاء والحب والحياة.. فأنت نبع لا ينضب.

ارقص وافرح وغنّ وسافر وإن كانت قدمك ثابتة في مكانها، ولا تتردد في أن تفعل ما يحلو لك حتى لو كان عملا طفوليا وسط زحام من الناس، ولا تبالِ لأي مما سيقال، فهذه حياتك أنت، ولكل منا حياته يفعل بها ما يشاء.

حياتك ليست كتاباً يُقرأ، فنحن لسنا فاصلة ترقيم يمر عنها الناس في سياق الحديث كمرور الكرام، بل هي بصمة تترك، ونقطة تحول لكل من مروا بجانبنا ولمن نالوا الشرف في أن يعبروا من خلالنا.

لنزرع الورود بداخلنا في كل يوم، فالعمر لا يقاس بالأرقام، بل بجمال المشاعر التي نحملها، ولنتعلم كيف نولد من جديد كالعنقاء من الرماد، ولكننا سنولد من أجل أنفسنا أولاً، ثم من أجل من نحب..

ولنؤمن أن ما خسرناه لم يكن مخططاً لنا في صفحات قدرنا، وما لم نستطع الوصول إليه، سنصل إلى ما هو أجمل منه، وسيجبرنا الله جبراً يوسفياً، وستعجز الكلمات أن تكتب بعدها.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: العمر السعادة الشقاء الحياة العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 25 يونيو 2019 | بعد يوم كثيف بالدراسة وعبث الأطفال وأصوات المعلمين عدت إلى منزلي وأنا أحمل في ذهني ما تركته لنا معلمة اللغة العربية كوظيفة منزلية.. طلبت منا أن نكتب موضوعاً نعبر فيه عما نعرفه عن وطن..
    • مشاركة
  • 28 أبريل 2019 | يقال في الألم إنه كموج البحر يرخي سدوله على من يأسره ليبتلى، وإنه ريح لا يهدأ عصفها، تبقى تواصل الجهاد فيه باحثا عن نفسك ولا تجد لها سبيلاً.
    • مشاركة
  • 22 أبريل 2019 | لا تكن كمن بقي عالقا في يوم الأحد ونسي أن هنالك أسبوعا بأكمله بقي بانتظاره، فبعد كل شتاء شديد البرودة هنالك ربيع مزهر بكل ما تشتهي به القلوب، وستجد أمامك تلك الأمنية المفقودة تجلس منتظرة منك أن تحتضنها..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

مصممة داخلي وديكور وفي بدايات الكتابة.

الأكثر مشاهدة

التعليقات

شكراً لك ،
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "العربي الجديد" الالكتروني
alaraby-commentsloading

التعليقات ()

    المزيد

    انشر تعليقك عن طريق

    • زائر
    • فيسبوك alaraby - facebook - comment tabs loding
    • تويتر alaraby - Twitter - comment tabs loding
    تبقى لديك 500 حرف
    الحقول المعلّمة بـ ( * ) إلزامية أرسل