alaraby-search
الجمعة 19/07/2019 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 بتوقيت القدس 16:11 (غرينتش)
الطقس
errors

حكومة عبد المهدي الأبوية ... إنجازات إلكترونية وحلول ترقيعية

19 يوليو 2019

نبذة عن المدون

ماجستير إذاعة وتلفزيون، عملت في عدد من القنوات الفضائية والصحف.

يقول: لا ترتجي خيرا ممن يعتبر رفع الصوت وسيلة للإقناع.
 
الأكثر مشاهدة
"إننا ننوي عدم السفر خارج البلاد قبل التأكد من إنجاز المراحل الأولى للمهام السريعة للمنهاج على الأقل، كما ننوي الحضور في ميادين العمل والمحافظات المختلفة لنشارك أبناء شعبنا أفراحهم"، بهذه الكلمات بدأ السيد عادل عبد المهدي ولايته في ظل أوضاع لا يحسد عليها الشعب العراقي بمختلف المجالات، وهو يتطلع واقعاً ومستقبلاً أفضل، وخصوصاً بعد الدعوات التي أطلقها السيد مقتدى الصدر بضرورة أن تكون الحكومة "أبوية شاملة لكل العراقيين".

ما لبثت تلك الأحلام كثيراً حتى تم الإعلان أن هذه الحكومة لن تكون أفضل حالاً من سابقاتها؛ فولادتها المتعسرة كانت الدليل الأبرز على ذلك؛ حيث مرّ عام ولا تزال منقوصة "التربية" بعد الالتفاف على استحقاق المشروع العربي الانتخابي بحجج واهية، تارة بأن المرشحين غير قادرين على إدارة الوزارة، وتارة أخرى نتيجة الخلافات حول شخصية الزعيم "السني" خميس الخنجر.

ويرى مراقبون بأن عدم إعطاء الوزارة لطرف الخنجر هي ليست سوى خوف من النجاح بهذه الوزارة وتقديم الأفضل، وخصوصاً بعد تغريدته الأخيرة حول القضاء على المدارس الطينية في العراق، والبدء بمرحلة جديدة من البناء والإعمار بجهود ذاتية وحكومية. وهذا ما أكده العديد من السياسيين والمراقبين لأعمال الخنجر ونشاطاته وفعالياته داخل العراق بكافة المحافظات.

كل تلك العوامل أدت إلى زعزعة ثقة الشارع العراقي بهذه الحكومة، بل حتى السيد مقتدى الصدر أعلن رسمياً "عجز الحكومة عن تحسين الخدمات للمواطنين"، وأن قرارات السيد عبد المهدي ليست عراقية بل من خارج الحدود.


بطبيعة الحال هناك الكثير من التحديات الداخلية والخارجية. لعل أبرز العوامل الداخلية تشكيل الطبقة السياسية الخاسرة كحجرة عثرة أمام مشروع "التغيير"، الذي نادى به السيد عبد المهدي. فتارة يتم تهديد المسؤول الفلاني بالاستجواب، وتارة أنباء عن قرب إقالة الوزير الفلاني، فضلاً عن الكثير من المواقف التي تحتاج لقرارات حاسمة وعاجلة، إذ إن الدولة لا تزال تحكمها الإقطاعية الحزبية، وكل حزب بما لديهم فرحون.

تركيبة هذه الحكومة أكثر تعقيداً من سابقتها؛ فبعد أن تم توزيع المناصب الوزارية، تم فتح المجال أمام مناكفات أخرى وصراعات على الدرجات الخاصة والمناصب المهمة في الدولة العراقية؛ فمن يتحدث أمام الكاميرات عن الإصلاح وضرورة الابتعاد عن الطائفية والمناطقية، تراه يتهافت ويتصارع من أجل الظفر بمنصب مدير عام أو وكيل وزير. وهذا ما قد يفشل حكومة عادل عبد المهدي.

المتابع والمراقب للشأن العراقي بات يعلم يقيناً بأن الحكومة لن تستطيع تقديم خدمات واقعية وملموسة، نتيجة الأوضاع في المنطقة أولاً والصراعات الداخلية ثانياً. وكل رئيس كتلة وحزب وكيان يقول سنفعل ونعمل ولا يمضي كثير على تصريحه، حتى تذهب كلماته أدراج الرياح، حاله بذلك حال الحكومة الحالية التي أعلنت أنها ستكون أفضل من سابقاتها وهي لم تتمكن من تقديم أي شيء يذكر للمواطن، تجعله يقف معها أو يساندها سوى بوجبة "العدس".

ولعلنا هنا لسنا بصدد الانتقاص من حكومة السيد عبد المهدي، أو التقليل من شأن وزرائها بل نحن هنا من أجل وضع النقاط على الحروف. وكنا نأمل أن يكون التغيير والتقدم على يد تلك الحكومة، وخصوصاً أنه ابن السياسة. ويعرف ماذا يجري ويحاك داخلها وربما هو الأكبر سناً في حكومته، وكان الأولى أن يكون قوياً ليبقى قوياً وينهي فترة حكمه، وربما عمره، قوياً ولكن هذا بات سراباً يحسبه الظمآن ماءً.

  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: العراق مقتدى الصدر حكومة عبد المهدي المشروع العربي الانتخابي العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 5 مايو 2019 | قد يكون العنوان غريباً للبعض؛ لكنه لن يكون أشد غرابة مما يحدث في أرض الرافدين؛ التي علمت البشرية الإنسانية والعدل وسنت القوانين منذ أول دستور حملته مسلة "حمورابي"..
    • مشاركة
  • 13 ديسمبر 2018 | بعد أشهر من الشد والجذب ومخاض عسير مر به العراق، تمكنت المفوضية العليا للانتخابات من إجراء الانتخابات في موعدها المحدد قبل سبعة أشهر من الآن تقريبا؛ ورغم كل المعوقات التي أحاطت بها، تمت المصادقة على نتائجها رغم كمّ الشكوك والاتهامات..
    • مشاركة
  • 19 سبتمبر 2018 | من يتابع المشهد العراقي، خصوصاً بعد انتخابات مجلس النواب التي جرت مؤخراً، يعلم ويدرك يقيناً حجم المشكلة في البلد وأنها نتاج سياسات خطأ وأعراف تم المضي بها بعد عام 2003 وإلى الآن..
    • مشاركة
  • 11 يوليو 2018 | كثر الجدل في الآونة الأخيرة حول التكتلات والتحالفات التي بدأت منذ أول يوم من إعلان نتائج الانتخابات "المشكوك" فيها، والتي من المؤمل إعادة العد والفرز اليدوي فيها لأغلب المحافظات لمعرفة نسبة التزوير والوقوف عند سبب هذه الظاهرة "الكارثية"..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

ماجستير إذاعة وتلفزيون، عملت في عدد من القنوات الفضائية والصحف.

يقول: لا ترتجي خيرا ممن يعتبر رفع الصوت وسيلة للإقناع.
 
الأكثر مشاهدة

حكومة عبد المهدي الأبوية ... إنجازات إلكترونية وحلول ترقيعية

19 يوليو 2019

نبذة عن المدون

ماجستير إذاعة وتلفزيون، عملت في عدد من القنوات الفضائية والصحف.

يقول: لا ترتجي خيرا ممن يعتبر رفع الصوت وسيلة للإقناع.
 
الأكثر مشاهدة
"إننا ننوي عدم السفر خارج البلاد قبل التأكد من إنجاز المراحل الأولى للمهام السريعة للمنهاج على الأقل، كما ننوي الحضور في ميادين العمل والمحافظات المختلفة لنشارك أبناء شعبنا أفراحهم"، بهذه الكلمات بدأ السيد عادل عبد المهدي ولايته في ظل أوضاع لا يحسد عليها الشعب العراقي بمختلف المجالات، وهو يتطلع واقعاً ومستقبلاً أفضل، وخصوصاً بعد الدعوات التي أطلقها السيد مقتدى الصدر بضرورة أن تكون الحكومة "أبوية شاملة لكل العراقيين".

ما لبثت تلك الأحلام كثيراً حتى تم الإعلان أن هذه الحكومة لن تكون أفضل حالاً من سابقاتها؛ فولادتها المتعسرة كانت الدليل الأبرز على ذلك؛ حيث مرّ عام ولا تزال منقوصة "التربية" بعد الالتفاف على استحقاق المشروع العربي الانتخابي بحجج واهية، تارة بأن المرشحين غير قادرين على إدارة الوزارة، وتارة أخرى نتيجة الخلافات حول شخصية الزعيم "السني" خميس الخنجر.

ويرى مراقبون بأن عدم إعطاء الوزارة لطرف الخنجر هي ليست سوى خوف من النجاح بهذه الوزارة وتقديم الأفضل، وخصوصاً بعد تغريدته الأخيرة حول القضاء على المدارس الطينية في العراق، والبدء بمرحلة جديدة من البناء والإعمار بجهود ذاتية وحكومية. وهذا ما أكده العديد من السياسيين والمراقبين لأعمال الخنجر ونشاطاته وفعالياته داخل العراق بكافة المحافظات.

كل تلك العوامل أدت إلى زعزعة ثقة الشارع العراقي بهذه الحكومة، بل حتى السيد مقتدى الصدر أعلن رسمياً "عجز الحكومة عن تحسين الخدمات للمواطنين"، وأن قرارات السيد عبد المهدي ليست عراقية بل من خارج الحدود.


بطبيعة الحال هناك الكثير من التحديات الداخلية والخارجية. لعل أبرز العوامل الداخلية تشكيل الطبقة السياسية الخاسرة كحجرة عثرة أمام مشروع "التغيير"، الذي نادى به السيد عبد المهدي. فتارة يتم تهديد المسؤول الفلاني بالاستجواب، وتارة أنباء عن قرب إقالة الوزير الفلاني، فضلاً عن الكثير من المواقف التي تحتاج لقرارات حاسمة وعاجلة، إذ إن الدولة لا تزال تحكمها الإقطاعية الحزبية، وكل حزب بما لديهم فرحون.

تركيبة هذه الحكومة أكثر تعقيداً من سابقتها؛ فبعد أن تم توزيع المناصب الوزارية، تم فتح المجال أمام مناكفات أخرى وصراعات على الدرجات الخاصة والمناصب المهمة في الدولة العراقية؛ فمن يتحدث أمام الكاميرات عن الإصلاح وضرورة الابتعاد عن الطائفية والمناطقية، تراه يتهافت ويتصارع من أجل الظفر بمنصب مدير عام أو وكيل وزير. وهذا ما قد يفشل حكومة عادل عبد المهدي.

المتابع والمراقب للشأن العراقي بات يعلم يقيناً بأن الحكومة لن تستطيع تقديم خدمات واقعية وملموسة، نتيجة الأوضاع في المنطقة أولاً والصراعات الداخلية ثانياً. وكل رئيس كتلة وحزب وكيان يقول سنفعل ونعمل ولا يمضي كثير على تصريحه، حتى تذهب كلماته أدراج الرياح، حاله بذلك حال الحكومة الحالية التي أعلنت أنها ستكون أفضل من سابقاتها وهي لم تتمكن من تقديم أي شيء يذكر للمواطن، تجعله يقف معها أو يساندها سوى بوجبة "العدس".

ولعلنا هنا لسنا بصدد الانتقاص من حكومة السيد عبد المهدي، أو التقليل من شأن وزرائها بل نحن هنا من أجل وضع النقاط على الحروف. وكنا نأمل أن يكون التغيير والتقدم على يد تلك الحكومة، وخصوصاً أنه ابن السياسة. ويعرف ماذا يجري ويحاك داخلها وربما هو الأكبر سناً في حكومته، وكان الأولى أن يكون قوياً ليبقى قوياً وينهي فترة حكمه، وربما عمره، قوياً ولكن هذا بات سراباً يحسبه الظمآن ماءً.

  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: العراق مقتدى الصدر حكومة عبد المهدي المشروع العربي الانتخابي العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 5 مايو 2019 | قد يكون العنوان غريباً للبعض؛ لكنه لن يكون أشد غرابة مما يحدث في أرض الرافدين؛ التي علمت البشرية الإنسانية والعدل وسنت القوانين منذ أول دستور حملته مسلة "حمورابي"..
    • مشاركة
  • 13 ديسمبر 2018 | بعد أشهر من الشد والجذب ومخاض عسير مر به العراق، تمكنت المفوضية العليا للانتخابات من إجراء الانتخابات في موعدها المحدد قبل سبعة أشهر من الآن تقريبا؛ ورغم كل المعوقات التي أحاطت بها، تمت المصادقة على نتائجها رغم كمّ الشكوك والاتهامات..
    • مشاركة
  • 19 سبتمبر 2018 | من يتابع المشهد العراقي، خصوصاً بعد انتخابات مجلس النواب التي جرت مؤخراً، يعلم ويدرك يقيناً حجم المشكلة في البلد وأنها نتاج سياسات خطأ وأعراف تم المضي بها بعد عام 2003 وإلى الآن..
    • مشاركة
  • 11 يوليو 2018 | كثر الجدل في الآونة الأخيرة حول التكتلات والتحالفات التي بدأت منذ أول يوم من إعلان نتائج الانتخابات "المشكوك" فيها، والتي من المؤمل إعادة العد والفرز اليدوي فيها لأغلب المحافظات لمعرفة نسبة التزوير والوقوف عند سبب هذه الظاهرة "الكارثية"..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

ماجستير إذاعة وتلفزيون، عملت في عدد من القنوات الفضائية والصحف.

يقول: لا ترتجي خيرا ممن يعتبر رفع الصوت وسيلة للإقناع.
 
الأكثر مشاهدة

التعليقات

شكراً لك ،
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "العربي الجديد" الالكتروني
alaraby-commentsloading

التعليقات ()

    المزيد

    انشر تعليقك عن طريق

    • زائر
    • فيسبوك alaraby - facebook - comment tabs loding
    • تويتر alaraby - Twitter - comment tabs loding
    تبقى لديك 500 حرف
    الحقول المعلّمة بـ ( * ) إلزامية أرسل