alaraby-search
الأحد 05/05/2019 م (آخر تحديث) الساعة 23:27 بتوقيت القدس 20:27 (غرينتش)
الطقس
errors

حكومة عبد المهدي... "لا تربية ولا عدل" سوى العدس!

5 مايو 2019

نبذة عن المدون

ماجستير إذاعة وتلفزيون، عملت في عدد من القنوات الفضائية والصحف.

يقول: لا ترتجي خيرا ممن يعتبر رفع الصوت وسيلة للإقناع.
 
الأكثر مشاهدة
قد يكون العنوان غريباً لبعضهم؛ لكنه لن يكون أشد غرابة مما يحدث في أرض الرافدين؛ التي علمت البشرية الإنسانية والعدل وسنّت القوانين منذ أول دستور حملته مسلة "حمورابي". هذه البلاد مرت عليها النوائب والكوارث تباعاً، ولم تمر عليه سنون، إلا وحدث يؤخّر تقدمه، وقد تأتي تارة بفعل فاعل وأخرى بخطأ أهلها.

لن نعود كثيراً إلى الوراء؛ وما حدث من دمار وخراب للإنسان العراقي وللبنى التحتية، لكن نتطرق تحديداً، لما حدث بعد ما يسمى بـ "التحرير"، ودخول العراق عهدا جديدا من "الديمقراطية"؛ وتبادل السلطة التي حددها الحاكم المدني، بول بريمر؛ وفصّلها على القادمين معه، وقد تبين أنهم إما جهلاء بالسياسة أو أدوات لتدمير ما تبقى من "الدولة" وهيبتها.

فكلما انتهت ولاية حكومة تعسرت ولادة ما بعدها؛ لتستمر مفاوضات تشكيلها شهوراً بأفضل الحالات أو تتجاوز السنة وهو ما بات أشبه بالعرف وعدم اكتمال الكابينة الوزارية اليوم هو شاهد للقول!

إن ما يثير الاستغراب والاشمئزاز أحيانا أن الحكومة الآتية تلعن سابقتها؛ وتعد بالجديد وربما أبرز الوعود القضاء على المحسوبية ومحاربة الفاسدين والانتهاء من العهد التسلطي الاستبدادي والمحاصصة المقيتة.


كل تلك الوعود لا تتأخر كثيرا حتى يؤكد الزمن فشلها وكذبها وزيف مدعيها، مؤكدة بتخبطها أنها أضعف من سابقاتها ولا سبب غير توزيع المناصب الطائفي والعرقي معا.

حال حكومة عبد المهدي المشكوك في أمرها لن تكون بمنأى عن كلامنا، فهو ذاته لا يعلم كيف وصل للسلطة إذ لم يرشح، والكتل السياسية نفت دعمها؛ بل تقاذفت الكتل الاتهامات متسائلة كيف وصل؟ لكنهم يتبنون دعمه عندما يكون في موقف قوي.

العراق وبعد قرابة العام من انتهاء الانتخابات؛ وسبعة أشهر من تشكيل الحكومة المشوهة ولادياً لا يزال يعاني من هشاشة التكوين وخلل التركيب؛ ليبقى العراق "العظيم" بلا تربية ولا عدل ولا أمن ولا دفاع.

فوزارة الداخلية كانت المعضلة الأقوى والقشة التي قصمت ظهر البعير، لتدخل بعدها التربية على خط النار؛ وتستمر المناكفات السياسية بمحاولة لانتزاعها من "المشروع العربي".

فمحال أن تدار وزارة حيوية بحجم التربية التي تلامس قضايا الملايين من الطلبة والهيئات التدريسية بل من الصعوبة بمكان تخيل حجم الضرر الذي سيلحق بالعملية التربوية جراء إدارتها بالوكالة.

ووزارتي العدل والدفاع بحاجة لحسمهما كون قضايا الشعب تحتاج لحلول سريعة؛ وربما وزارة العدل هنا الأولى والتي من شأنها إدخال البهجة والسرور على الآلاف من ذوي المعتقلين الأبرياء فربما توقيع أو إصدار عفو من الحكومة هو جل اهتمامها.

وسيبقى السؤال الذي يشغل بال الكثيرين؛ هل ستتمكن الحكومة من استكمال ملف الكابينة الوزارية؟ أم أنها ستنهي سنتها الأولى بإنجازها الوحيد نصف الكيلو من "العدس"؟ أم ستبقى متخبطة لا تبالي لمآسي أبنائها.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: العراق الحكومة الفساد الفشل الوزارات المحاصصة العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 13 ديسمبر 2018 | بعد أشهر من الشد والجذب ومخاض عسير مر به العراق، تمكنت المفوضية العليا للانتخابات من إجراء الانتخابات في موعدها المحدد قبل سبعة أشهر من الآن تقريبا؛ ورغم كل المعوقات التي أحاطت بها، تمت المصادقة على نتائجها رغم كمّ الشكوك والاتهامات..
    • مشاركة
  • 19 سبتمبر 2018 | من يتابع المشهد العراقي، خصوصاً بعد انتخابات مجلس النواب التي جرت مؤخراً، يعلم ويدرك يقيناً حجم المشكلة في البلد وأنها نتاج سياسات خطأ وأعراف تم المضي بها بعد عام 2003 وإلى الآن..
    • مشاركة
  • 11 يوليو 2018 | كثر الجدل في الآونة الأخيرة حول التكتلات والتحالفات التي بدأت منذ أول يوم من إعلان نتائج الانتخابات "المشكوك" فيها، والتي من المؤمل إعادة العد والفرز اليدوي فيها لأغلب المحافظات لمعرفة نسبة التزوير والوقوف عند سبب هذه الظاهرة "الكارثية"..
    • مشاركة
  • 19 فبراير 2018 | مهما اختلفت التسميات بشأن المؤتمر وما إذا كان مؤتمر منح أو قروض أو استثمار، إلا أن ثمة من يصفه بأنه خطوة صحيحة وتاريخية من شأنها إعادة العراق إلى ما كان عليه قبيل دخول تنظيم "داعش" الإرهابي.
    • مشاركة

نبذة عن المدون

ماجستير إذاعة وتلفزيون، عملت في عدد من القنوات الفضائية والصحف.

يقول: لا ترتجي خيرا ممن يعتبر رفع الصوت وسيلة للإقناع.
 
الأكثر مشاهدة

حكومة عبد المهدي... "لا تربية ولا عدل" سوى العدس!

5 مايو 2019

نبذة عن المدون

ماجستير إذاعة وتلفزيون، عملت في عدد من القنوات الفضائية والصحف.

يقول: لا ترتجي خيرا ممن يعتبر رفع الصوت وسيلة للإقناع.
 
الأكثر مشاهدة
قد يكون العنوان غريباً لبعضهم؛ لكنه لن يكون أشد غرابة مما يحدث في أرض الرافدين؛ التي علمت البشرية الإنسانية والعدل وسنّت القوانين منذ أول دستور حملته مسلة "حمورابي". هذه البلاد مرت عليها النوائب والكوارث تباعاً، ولم تمر عليه سنون، إلا وحدث يؤخّر تقدمه، وقد تأتي تارة بفعل فاعل وأخرى بخطأ أهلها.

لن نعود كثيراً إلى الوراء؛ وما حدث من دمار وخراب للإنسان العراقي وللبنى التحتية، لكن نتطرق تحديداً، لما حدث بعد ما يسمى بـ "التحرير"، ودخول العراق عهدا جديدا من "الديمقراطية"؛ وتبادل السلطة التي حددها الحاكم المدني، بول بريمر؛ وفصّلها على القادمين معه، وقد تبين أنهم إما جهلاء بالسياسة أو أدوات لتدمير ما تبقى من "الدولة" وهيبتها.

فكلما انتهت ولاية حكومة تعسرت ولادة ما بعدها؛ لتستمر مفاوضات تشكيلها شهوراً بأفضل الحالات أو تتجاوز السنة وهو ما بات أشبه بالعرف وعدم اكتمال الكابينة الوزارية اليوم هو شاهد للقول!

إن ما يثير الاستغراب والاشمئزاز أحيانا أن الحكومة الآتية تلعن سابقتها؛ وتعد بالجديد وربما أبرز الوعود القضاء على المحسوبية ومحاربة الفاسدين والانتهاء من العهد التسلطي الاستبدادي والمحاصصة المقيتة.


كل تلك الوعود لا تتأخر كثيرا حتى يؤكد الزمن فشلها وكذبها وزيف مدعيها، مؤكدة بتخبطها أنها أضعف من سابقاتها ولا سبب غير توزيع المناصب الطائفي والعرقي معا.

حال حكومة عبد المهدي المشكوك في أمرها لن تكون بمنأى عن كلامنا، فهو ذاته لا يعلم كيف وصل للسلطة إذ لم يرشح، والكتل السياسية نفت دعمها؛ بل تقاذفت الكتل الاتهامات متسائلة كيف وصل؟ لكنهم يتبنون دعمه عندما يكون في موقف قوي.

العراق وبعد قرابة العام من انتهاء الانتخابات؛ وسبعة أشهر من تشكيل الحكومة المشوهة ولادياً لا يزال يعاني من هشاشة التكوين وخلل التركيب؛ ليبقى العراق "العظيم" بلا تربية ولا عدل ولا أمن ولا دفاع.

فوزارة الداخلية كانت المعضلة الأقوى والقشة التي قصمت ظهر البعير، لتدخل بعدها التربية على خط النار؛ وتستمر المناكفات السياسية بمحاولة لانتزاعها من "المشروع العربي".

فمحال أن تدار وزارة حيوية بحجم التربية التي تلامس قضايا الملايين من الطلبة والهيئات التدريسية بل من الصعوبة بمكان تخيل حجم الضرر الذي سيلحق بالعملية التربوية جراء إدارتها بالوكالة.

ووزارتي العدل والدفاع بحاجة لحسمهما كون قضايا الشعب تحتاج لحلول سريعة؛ وربما وزارة العدل هنا الأولى والتي من شأنها إدخال البهجة والسرور على الآلاف من ذوي المعتقلين الأبرياء فربما توقيع أو إصدار عفو من الحكومة هو جل اهتمامها.

وسيبقى السؤال الذي يشغل بال الكثيرين؛ هل ستتمكن الحكومة من استكمال ملف الكابينة الوزارية؟ أم أنها ستنهي سنتها الأولى بإنجازها الوحيد نصف الكيلو من "العدس"؟ أم ستبقى متخبطة لا تبالي لمآسي أبنائها.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: العراق الحكومة الفساد الفشل الوزارات المحاصصة العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 13 ديسمبر 2018 | بعد أشهر من الشد والجذب ومخاض عسير مر به العراق، تمكنت المفوضية العليا للانتخابات من إجراء الانتخابات في موعدها المحدد قبل سبعة أشهر من الآن تقريبا؛ ورغم كل المعوقات التي أحاطت بها، تمت المصادقة على نتائجها رغم كمّ الشكوك والاتهامات..
    • مشاركة
  • 19 سبتمبر 2018 | من يتابع المشهد العراقي، خصوصاً بعد انتخابات مجلس النواب التي جرت مؤخراً، يعلم ويدرك يقيناً حجم المشكلة في البلد وأنها نتاج سياسات خطأ وأعراف تم المضي بها بعد عام 2003 وإلى الآن..
    • مشاركة
  • 11 يوليو 2018 | كثر الجدل في الآونة الأخيرة حول التكتلات والتحالفات التي بدأت منذ أول يوم من إعلان نتائج الانتخابات "المشكوك" فيها، والتي من المؤمل إعادة العد والفرز اليدوي فيها لأغلب المحافظات لمعرفة نسبة التزوير والوقوف عند سبب هذه الظاهرة "الكارثية"..
    • مشاركة
  • 19 فبراير 2018 | مهما اختلفت التسميات بشأن المؤتمر وما إذا كان مؤتمر منح أو قروض أو استثمار، إلا أن ثمة من يصفه بأنه خطوة صحيحة وتاريخية من شأنها إعادة العراق إلى ما كان عليه قبيل دخول تنظيم "داعش" الإرهابي.
    • مشاركة

نبذة عن المدون

ماجستير إذاعة وتلفزيون، عملت في عدد من القنوات الفضائية والصحف.

يقول: لا ترتجي خيرا ممن يعتبر رفع الصوت وسيلة للإقناع.
 
الأكثر مشاهدة

التعليقات

شكراً لك ،
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "العربي الجديد" الالكتروني
alaraby-commentsloading

التعليقات ()

    المزيد

    انشر تعليقك عن طريق

    • زائر
    • فيسبوك alaraby - facebook - comment tabs loding
    • تويتر alaraby - Twitter - comment tabs loding
    تبقى لديك 500 حرف
    الحقول المعلّمة بـ ( * ) إلزامية أرسل