alaraby-search
السبت 23/03/2019 م (آخر تحديث) الساعة 18:02 بتوقيت القدس 16:02 (غرينتش)
الطقس
errors

الشارع الجزائري وتقييم الحكومة

23 مارس 2019

نبذة عن المدون

صحافية جزائرية متحصّلة على شهادة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال، طالبة دكتوراه في علوم الإعلام والاتصال، ومهتمة بالشأن الاجتماعي والحقوقي.
الأكثر مشاهدة
تزامنت المسيرات الشعبية في الجزائر يوم الـ22 من مارس/ آذار الجاري مع دخول تلاميذ المدارس في العطلة الربيعية المدرسية، غير أن هذا الموعد كان فرصة للمتظاهرين أن يضعوا تقييما للحكومة الجزائرية من خلال شعار رفعه الكثيرون خلال المسيرات بدلا من البحث عن كشوف نقاط ومستوى أبنائهم في الفصل الدراسي الثاني. 

ورفع البعض خلال المظاهرات بقلب العاصمة الجزائرية لافتة كتب فيها" تقييم الحكومة" عبر جدول فيه كشف نقاط يحتوي على مقررات قطاعية تابعة للجهاز التنفيذي، ولكن بقراءة وحكم وتقييم الشّعب والشارع الذي وضع صفراً لكل القطاعات في إشارة منه إلى  مردود المؤسسات الرسمية الجزائرية.

وتبدو الشعارات التي رفعت هنا وهناك خلال المسيرات تحوز قراءات مختلفة ومن عدة زوايا، تداولها الناشطون أيضاً على صفحات الفضاء الافتراضي "فيسبوك"، أهمها "محاكمة رمزية" للحكومة الجزائرية وتقييم لمستوى عملها الميداني خلال عشرين سنة؛ منذ تولي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الحكم في إبريل/ نيسان 1999 إلى غاية 2019. إذ تظهر لافتة رفعتها إحدى النساء في شارع الشهيدة حسيبة بن بوعلي بقلب العاصمة الجزائرية، أن أهم القطاعات المعنية باهتمام الشعب الجزائري تحصّلت على معدل صفر. إذ استهدفت اللافتة ثلاثة قطاعات حسّاسة ومهمّة لدى كل الجزائريين أولها قطاع التربية، والذي ترأسه حالياً الوزيرة نورية بن غبريط؛ التي نالت نصيباً معتبراً من الانتقادات في الشارع الجزائري، وقطاع الاقتصاد الذي يضم عدة وزارات من التجارة والصناعة والاستثمار والتنمية والأشغال العمومية والفلاحة والتي نالت جميعها انتقادات لاذعة من طرف المواطنين خلال شهر كامل من الحراك، إذ يرون أنها "قطاعات تفوح منها رائحة الفساد"، وثالثها قطاع الصحة، الذي يرأسه البروفيسور مختار حسبلاوي الذي حاز على درجة صفر، على اعتبار أن الجزائريين يشتكون في تعليقاتهم في مختلف الفضاءات من" صحة مريضة"، في مفارقة عجيبة وغريبة، مردها للميزانية الضخمة التي تخصصها الخزينة العمومية لهذا القطاع، غير أن الجزائريين يعيشون واقعاً قاسيًا خلال رحلة العلاج، وخصوصاً في المناطق النائية والداخلية جنوب البلاد، فيما يلهث الآلاف إلى العلاج خارج الجزائر سواء في تونس أو تركيا.

لافتة "كشف النقاط"، هي حساب بسيط، يحتمل قراءات بخلفيات متراكمة، خلال السنوات الأخيرة، ويحتمل التقييم أيضاً. إذ أشارت اللافتة إلى لائحة الغيابات التي تعادل سبع سنوات في إشارة إلى ظهور نادر للرئيس بوتفليقة خلال فترة حكمه في العهدة الرئاسية الرابعة، أما الملاحظة العامة لتقييم فترة الحكم فأعطى الشعب ملاحظة : "توبيخ"، بينما كان القرار النهائي الذي أقرّه الشعب للحكومة على اعتبار أنها تلميذ غير نجيب، ملاحظة "نهاية الحكم"، وهو أهم مطلب يطالب به الشعب اليوم في المسيرات والاحتجاجات منذ الــ 22 من فبراير/ شباط الماضي، بأن يترك بوتفليقة الحكم من الباب الواسع، دون تمديد للولاية الرئاسية الرابعة، ويتمّ ضخّ دماء جديدة في المعترك السياسي عن طريق إجراء انتخابات تشرف عليها هيئة قضائية مستقلة.

  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: الثورة الجزائرية الفساد قطاع الصحة مختار حسبلاوي العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 7 يوليو 2019 | بصوتها الذي غلبته الدموع لم تتمالك نفسها وهي تطلق زغاريد أخرجت العائلات من عمارات"ديار البابور"، في صبيحة أول أمس الجمعة وهو يوم عطلة في الجزائر، فما كان من النساء سوى اتباعها وإطلاق الزغاريد، كيف لا وهو يوم عيد استقلال الجزائر.
    • مشاركة
  • 30 يونيو 2019 | فضاء حر أو مساحة حرة هو المكان البعيد عن الطاولات والكراسي، وتقييد أسماء الحضور والغيابات، يجد فيه طالب العلم الزمن الكافي لإظهار فكرة أو ينطق بمجمل أفكاره بعيداً عن رقيب اسمه "المقرر الدراسي" والمحدّدات الساعية لمناقشة موضوع من آلاف المواضيع..
    • مشاركة
  • 20 مارس 2019 | فرحة مختلفة، هي تلك التي عاشها الجزائريون بعيداً عن أروقة السياسة ودواليبها، فرحة لم تكن تحدث لولا التفاف الجزائريين حول شعار واحد "لا للعهدة الخامسة" ولا لاستمرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في سدة الحكم..
    • مشاركة
  • 17 مارس 2019 | قبل سنوات طويلة ظلّ النفق الجامعي في قلب العاصمة الجزائرية، فضاء لعبور السيارات والراجلين، ولم تحن اللحظة التاريخية على النّفق إلا مع الحراك الاجتماعي الذي تشهده الجزائر منذ 22 فبراير/ شباط الماضي..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

صحافية جزائرية متحصّلة على شهادة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال، طالبة دكتوراه في علوم الإعلام والاتصال، ومهتمة بالشأن الاجتماعي والحقوقي.
الأكثر مشاهدة

الشارع الجزائري وتقييم الحكومة

23 مارس 2019

نبذة عن المدون

صحافية جزائرية متحصّلة على شهادة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال، طالبة دكتوراه في علوم الإعلام والاتصال، ومهتمة بالشأن الاجتماعي والحقوقي.
الأكثر مشاهدة
تزامنت المسيرات الشعبية في الجزائر يوم الـ22 من مارس/ آذار الجاري مع دخول تلاميذ المدارس في العطلة الربيعية المدرسية، غير أن هذا الموعد كان فرصة للمتظاهرين أن يضعوا تقييما للحكومة الجزائرية من خلال شعار رفعه الكثيرون خلال المسيرات بدلا من البحث عن كشوف نقاط ومستوى أبنائهم في الفصل الدراسي الثاني. 

ورفع البعض خلال المظاهرات بقلب العاصمة الجزائرية لافتة كتب فيها" تقييم الحكومة" عبر جدول فيه كشف نقاط يحتوي على مقررات قطاعية تابعة للجهاز التنفيذي، ولكن بقراءة وحكم وتقييم الشّعب والشارع الذي وضع صفراً لكل القطاعات في إشارة منه إلى  مردود المؤسسات الرسمية الجزائرية.

وتبدو الشعارات التي رفعت هنا وهناك خلال المسيرات تحوز قراءات مختلفة ومن عدة زوايا، تداولها الناشطون أيضاً على صفحات الفضاء الافتراضي "فيسبوك"، أهمها "محاكمة رمزية" للحكومة الجزائرية وتقييم لمستوى عملها الميداني خلال عشرين سنة؛ منذ تولي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الحكم في إبريل/ نيسان 1999 إلى غاية 2019. إذ تظهر لافتة رفعتها إحدى النساء في شارع الشهيدة حسيبة بن بوعلي بقلب العاصمة الجزائرية، أن أهم القطاعات المعنية باهتمام الشعب الجزائري تحصّلت على معدل صفر. إذ استهدفت اللافتة ثلاثة قطاعات حسّاسة ومهمّة لدى كل الجزائريين أولها قطاع التربية، والذي ترأسه حالياً الوزيرة نورية بن غبريط؛ التي نالت نصيباً معتبراً من الانتقادات في الشارع الجزائري، وقطاع الاقتصاد الذي يضم عدة وزارات من التجارة والصناعة والاستثمار والتنمية والأشغال العمومية والفلاحة والتي نالت جميعها انتقادات لاذعة من طرف المواطنين خلال شهر كامل من الحراك، إذ يرون أنها "قطاعات تفوح منها رائحة الفساد"، وثالثها قطاع الصحة، الذي يرأسه البروفيسور مختار حسبلاوي الذي حاز على درجة صفر، على اعتبار أن الجزائريين يشتكون في تعليقاتهم في مختلف الفضاءات من" صحة مريضة"، في مفارقة عجيبة وغريبة، مردها للميزانية الضخمة التي تخصصها الخزينة العمومية لهذا القطاع، غير أن الجزائريين يعيشون واقعاً قاسيًا خلال رحلة العلاج، وخصوصاً في المناطق النائية والداخلية جنوب البلاد، فيما يلهث الآلاف إلى العلاج خارج الجزائر سواء في تونس أو تركيا.

لافتة "كشف النقاط"، هي حساب بسيط، يحتمل قراءات بخلفيات متراكمة، خلال السنوات الأخيرة، ويحتمل التقييم أيضاً. إذ أشارت اللافتة إلى لائحة الغيابات التي تعادل سبع سنوات في إشارة إلى ظهور نادر للرئيس بوتفليقة خلال فترة حكمه في العهدة الرئاسية الرابعة، أما الملاحظة العامة لتقييم فترة الحكم فأعطى الشعب ملاحظة : "توبيخ"، بينما كان القرار النهائي الذي أقرّه الشعب للحكومة على اعتبار أنها تلميذ غير نجيب، ملاحظة "نهاية الحكم"، وهو أهم مطلب يطالب به الشعب اليوم في المسيرات والاحتجاجات منذ الــ 22 من فبراير/ شباط الماضي، بأن يترك بوتفليقة الحكم من الباب الواسع، دون تمديد للولاية الرئاسية الرابعة، ويتمّ ضخّ دماء جديدة في المعترك السياسي عن طريق إجراء انتخابات تشرف عليها هيئة قضائية مستقلة.

  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: الثورة الجزائرية الفساد قطاع الصحة مختار حسبلاوي العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 7 يوليو 2019 | بصوتها الذي غلبته الدموع لم تتمالك نفسها وهي تطلق زغاريد أخرجت العائلات من عمارات"ديار البابور"، في صبيحة أول أمس الجمعة وهو يوم عطلة في الجزائر، فما كان من النساء سوى اتباعها وإطلاق الزغاريد، كيف لا وهو يوم عيد استقلال الجزائر.
    • مشاركة
  • 30 يونيو 2019 | فضاء حر أو مساحة حرة هو المكان البعيد عن الطاولات والكراسي، وتقييد أسماء الحضور والغيابات، يجد فيه طالب العلم الزمن الكافي لإظهار فكرة أو ينطق بمجمل أفكاره بعيداً عن رقيب اسمه "المقرر الدراسي" والمحدّدات الساعية لمناقشة موضوع من آلاف المواضيع..
    • مشاركة
  • 20 مارس 2019 | فرحة مختلفة، هي تلك التي عاشها الجزائريون بعيداً عن أروقة السياسة ودواليبها، فرحة لم تكن تحدث لولا التفاف الجزائريين حول شعار واحد "لا للعهدة الخامسة" ولا لاستمرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في سدة الحكم..
    • مشاركة
  • 17 مارس 2019 | قبل سنوات طويلة ظلّ النفق الجامعي في قلب العاصمة الجزائرية، فضاء لعبور السيارات والراجلين، ولم تحن اللحظة التاريخية على النّفق إلا مع الحراك الاجتماعي الذي تشهده الجزائر منذ 22 فبراير/ شباط الماضي..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

صحافية جزائرية متحصّلة على شهادة الماجستير في علوم الإعلام والاتصال، طالبة دكتوراه في علوم الإعلام والاتصال، ومهتمة بالشأن الاجتماعي والحقوقي.
الأكثر مشاهدة

التعليقات

شكراً لك ،
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "العربي الجديد" الالكتروني
alaraby-commentsloading

التعليقات ()

    المزيد

    انشر تعليقك عن طريق

    • زائر
    • فيسبوك alaraby - facebook - comment tabs loding
    • تويتر alaraby - Twitter - comment tabs loding
    تبقى لديك 500 حرف
    الحقول المعلّمة بـ ( * ) إلزامية أرسل