alaraby-search
الثلاثاء 10/12/2019 م (آخر تحديث) الساعة 00:58 بتوقيت القدس 22:58 (غرينتش)
الطقس
errors

احذروا قنابل الغاز الصينية وغواصات المخدرات اللاتينية!

10 ديسمبر 2019

نبذة عن المدون

بلال فضل
مدوّن
كاتب وسيناريست من مصر
بلال فضل
مدوّن
الأكثر مشاهدة
ـ تعاني هونج كونج هذه الأيام من تداعيات أزمة صحية خطيرة نتجت عن إغراق سمائها بالغازات المسيلة للدموع خلال التظاهرات القوية التي اجتاحت المدينة ولا تزال، حيث أطلقت الشرطة عشرات الآلاف من القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين منذ شهر يونيو الماضي، دون تفرقة بين الشوارع الضيقة والمزدحمة أو محطات مترو الانفاق المكتظة بالركاب أو الشقق السكنية التي لم يشارك قاطنوها في المظاهرات، وهو ما تسبب في امتلاء المستشفيات بإصابات جسيمة في الرئة والشعب الهوائية خصوصاً بين الأطفال والمسنين.

صحيفة (ساوث تشاينا مورنينج بوست) تحدثت عن تأثير أخطر سببته القنابل المسيلة للدموع، هو التسمم بالديوكسين وما يتبعه من مضاعفات مختلفة، كانت العديد من وسائل الإعلام قد أدركت أزمة التسمم بالديوكسين، بعد ما حدث للصحفي تشان يو هونج مؤخراً، حيث أصيب بتشوهات وقروح جلدية خطيرة في وجهه ورأسه، اتضح أنها من جراء تعرضه للقنابل المسيلة للدموع بكثافة خلال تغطيته للمظاهرات، وبالمزيد من البحث في جذور الموضوع، اتضح أنه بعد أن قامت الولايات المتحدة وبريطانيا بمنع بيع القنابل المسيلة للدموع إلى شرطة هونج كونج، قام مسئولو الشرطة الأشاوس باستيراد قنابل مسيلة للدموع من الصين "وطنهم الأم"، واكتشف المتخصصون أن القنابل الصينية تنبعث منها درجة حرارة عالية جداً فور إطلاقها، وهو ما يؤدي إلى تفاعل مكوناتها وبخاصة مادة الكلورين، لينتج عن ذلك التفاعل انبعاث الديوكسين الذي لا يسبب فقط التشوهات الجلدية، لكنه يمكن أن يؤدي مع طول التعرض لها إلى تشوه الأجنة والإصابة بخلل الأجهزة المناعية وأحياناً بالسرطان.


ما يزيد الأمر خطورة أن الغازات المنبعثة من تلك القنابل الصينية لا تتلاشى بسهولة في الجو، بل تبقى لفترة أطول في الهواء، وهو ما يزيد من تعرض المواطنين لها حتى حين تهدأ المظاهرات بعض الشيء ويهدأ معها إطلاق القنابل المسيلة للدموع، والمشكلة أن الديوكسين حين يدخل إلى الجسم يتجمع بداخله، لأن الكبد لا يتمكن من امتصاصه ومعالجته، وهو ما حذر منه الخبير الكيميائي كينث كونج سي سان الذي قال إن هونج كونج مهددة بكارثة بيئية في الفترة القادمة، خصوصاً أن كثيراً من الناس ليسوا على علم بأخطار الديوكسين، ويتعاملون مع القنابل المسيلة للدموع بنفس الاستخفاف الذي كانوا يقابلون به القنابل القديمة.

وهو ما يجعلك ترتعد خوفاً حين تتذكر الحملات التي كنا نشارك فيها على الإنترنت، ونحن نستخدم صور القنابل المسيلة للدموع التي يكتب عليها "صنع في أمريكا"، أو "صنع في فرنسا"، مطالبين الحكومة الأمريكية والحكومات الأوروبية بوقف بيع القنابل المسيلة للدموع لأجهزة الأمن في بلادنا، دون أن نضع في حسباننا أن ذلك لو حدث، وهو احتمال ضعيف على أية حال، فإن أجهزة الأمن لن تتوب إلى الله وتحترم حق المواطنين في التظاهر، بل ستلجأ إلى استيراد القنابل المسيلة للدموع من الصين، وحينها سنحن إلى أيام الغاز الأمريكي والأوروبي، لأن مواصفات إنتاجه ربما تكون أفضل بعض الشيئ لأسباب تتعلق بوجود شكل رقابي ما على التصنيع، ولذلك ربما يرى البعض أن من الأفضل لنا البقاء مع الغاز الأمريكي والأوروبي من باب أن "الغاز اللي تعرفه أحسن من اللي ما تعرفوش"، مبتهلين إلى الله ألا تقرر حكوماتنا بدء إنتاج الغاز المسيل للدموع في مصانعها الحربية، لأن منتجها الوطني ثقيل الوطأة هو الذي سيجعلنا نحن إلى قنابل الصين اللعينة، عملاً بحكمة الأجداد البائسة: "نص العمى ولا العمى كله".

ـ طبقاً لما نشرته صحيفة (إلبايس) الأسبانية، لم يعد تهريب مخدر الكوكايين من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا مقتصراً على السفن والطائرات الخاصة، كما كان متعارفاً عليه في العقود الماضية، فقد انضمت الغواصات مؤخراً إلى الخدمة وبقوة. في البداية كانت الشرطة الأسبانية تتعامل مع موضوع اشتراك الغواصات في تجارة المخدرات بوصفه إشاعة درامية الطابع، منذ أن وصلتها أول معلومات غير مؤكدة بخصوصه في عام 2006، حيث قيل حينها أن لوردات المخدرات يقومون ببناء غواصات قادرة على النزول إلى حوالي 70 قدماً في عمق البحر، وأن هذه الغواصات يتم بناءها في غابات سورينام وجوانا، بتكلفة مليون و700 ألف دولار للغواصة الواحدة، وأنه يتم تشغيل كل غواصة بطاقم صغير مكون من اثنين أو ثلاثة أشخاص يتم تدريبهم بشكل مكثف، قبل إرسالهم في تلك الرحلة الخطيرة التي تقطع حوالي 5 آلاف ميل من مياه المحيط الأطلنطي، وفور وصول الغواصة إلى المياه الأسبانية تقوم بتسليم شحنتها لمراكب صيد تنتظرها في أماكن سبق تحديدها بدقة.

كان المزيد من التأكيد لهذه المعلومات قد وصل قبل سنوات إلى الشرطة الأسبانية عبر منشق عن إحدى كارتلات المخدرات الشهيرة، كان يفترض أن يقوم في عام 2014 بالشهادة أمام المحكمة، لكنه اختفى فجأة وبطريقة غامضة، وبعد أن طال اختفاؤه، رجحت الشرطة أن يكون قد تعرض للتصفية، لتعود قصة الغواصات للتداول بوصفها أسطورة غير قابلة للتأكيد، لكن ذلك تغير في نهاية نوفمبر الماضي، حين أصبح لدى الشرطة الأسبانية دليل مؤكد على صدقية استخدام الغواصات في تهريب المخدرات، بعد أن تلقت أجهزة مكافحة المخدرات نصيحة من أجهزة مماثلة في الولايات المتحدة، فتمكنت بفضلها من مداهمة غواصة وجدت بالقرب من شواطئ منطقة في شمال أسبانيا، ووجد بداخلها ثلاثة آلاف كيلو من الكوكايين عالي الجودة، والذي تبلغ قيمة بيعه ما يقارب 275 مليون دولار أمريكي، وتم القبض على طاقم الغواصة المكون من مواطنَين إكوادوريين، في حين لا يزال فرد ثالث من أفراد الطاقم هارباً، وبرغم فرحة أجهزة مكافحة المخدرات بنجاح العملية، إلا أن قادتها في ظني كانوا بالتأكيد يتمنون أن يكون الحديث عن استخدام الغواصات في تهريب المخدرات مجرد أسطورة، لأن تحولها إلى حقيقة بعد عملية القبض زاد من كابوسية واقع انتشار المخدرات في أوروبا.

يبقى السؤال المهم لنا نحن الذين لا نتعاطى الكوكايين: هل سنشاهد عملية الغواصة هذه في الموسم التالي من مسلسل "Narcos" أم أننا سننتظر إلى الموسم الذي يليه؟

ـ في بابها الممتع (اكتشافات) نشرت مجلة هاربر الأمريكية الشهيرة التفاصيل التالية: اشتعلت النيران مؤخراً في 13 ألف فدان في اسبانيا بسبب حريق بدأت شرارته الأولى من إشعال الشمس لمخلفات براز بعض الدجاج ـ خلال موجة الحرارة التي اجتاحت أوروبا في الصيف الماضي، استخدمت الشرطة الألمانية خراطيم المياه التي تستخدم في فض المظاهرات لتبريد أشجار برلين ـ اكتشف العلماء حوالي 3.5 مليون ميل مربع من الأراضي في جميع أنحاء العالم، تصلح لزراعة اشجار جديدة، واكتشفوا أيضاً طبقة مياه جوفية بحرية تمتد من منطقة في ولاية نيوجيرسي إلى منطقة (كيب كود) في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تحتوي على ما لا يقل عن 670 ميلاً مكعباً من المياه العذبة، واكتشفوا أيضاً أن استخدام تقنيات تخزين مياه الأمطار التي كان يستخدمها شعوب منطقة الإنديز قديماً، يمكن أن تكفل توفير حوالي 3.5 مليار قدم مكعب إضافية من المياه كل عام لمدينة ليما عاصمة بيرو ـ في ظل تطوير علماء الكمبيوتر المستمر لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن التكهن بحوالي 93 في المائة من المحادثات الغامضة وغير المفهومة، بالتركيز على طبيعة الصوت وربطه بالكلمات التي يمكن أن تكون مقصودة، وهو ما يفترض أن يساعد على التخاطب مع الأطفال المصابين بالاضطرابات النفسية، من خلال رصد وتحليل القصص التي يقومون بسردها على أقاربهم ـ في إنجلترا وويلز، حيث من المتوقع أن تنفد المساحات المخصصة لدفن الموتى في غضون خمس سنوات، دعا خبير في الصحة العامة إلى دفن الموتى في المساحات الخالية المتاحة على طول الطرق السريعة، وهي فكرة مفزعة، لكنها ستكون في حالتنا فكرة عملية للأسف، ليتم نقل ضحايا حوادث الطرق إلى مثواهم الأخير في أسرع وقت، ومن يدري ربما ساعد ذلك في لفت الانتباه إلى مآسي حوادث الطرق التي تستنزف آلاف الضحايا كل سنة دون أن يتكاتف الجميع لوقف ذلك النزيف بأي شكل.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: بلال فضل الكشكول حول العالم في ثمانين سطرا قنابل الغاز الصين المخدرات الغواصات العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 16 يناير 2020 | قبل حتى أن يحدث ما حدث للكومبين المسكين، ثبت أنني كنت مستشرفاً جيداً للمستقبل، حين طلبت من مؤمن أن يحاول السيطرة على سلوكيات أقاربه الذين عادوا من جديد للتوافد على الشقة..
    • مشاركة
  • 15 يناير 2020 | نبهني بعض الأصدقاء ممن يؤمنون أن "سوء الظن من حسن الفِطَن" إلى أن اختيار الدكتور جمال حمدان ليكون شخصية العام في معرض القاهرة الدولي للكتاب، قد يكون وراءه ما سبق أن تم نسبته في أكثر من مناسبة إلى السيسي..
    • مشاركة
  • 14 يناير 2020 | بعد الأستاذ عبد الحميد توفيق زكي وخلال السنوات التي عملت فيها في الصحافة والفن والإعلام، قابلت كثيراً من الفنانين والكتاب الذين تكررت معهم حكاية أن يتنكر تلاميذهم لأفضالهم..
    • مشاركة
  • 13 يناير 2020 | قال لي الأستاذ عبد الحميد توفيق زكي إنه كان أول من اكتشف عبد الحليم حافظ كمطرب، أيام كان اسمه عبد الحليم شبانة، وكان وقت أن التقاه لا يزال عازف أوبوا يسأل الله حق النشوق ويكتم ولعه بالغناء..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

بلال فضل
مدوّن
كاتب وسيناريست من مصر
بلال فضل
مدوّن
الأكثر مشاهدة

احذروا قنابل الغاز الصينية وغواصات المخدرات اللاتينية!

10 ديسمبر 2019

نبذة عن المدون

بلال فضل
مدوّن
كاتب وسيناريست من مصر
بلال فضل
مدوّن
الأكثر مشاهدة
ـ تعاني هونج كونج هذه الأيام من تداعيات أزمة صحية خطيرة نتجت عن إغراق سمائها بالغازات المسيلة للدموع خلال التظاهرات القوية التي اجتاحت المدينة ولا تزال، حيث أطلقت الشرطة عشرات الآلاف من القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين منذ شهر يونيو الماضي، دون تفرقة بين الشوارع الضيقة والمزدحمة أو محطات مترو الانفاق المكتظة بالركاب أو الشقق السكنية التي لم يشارك قاطنوها في المظاهرات، وهو ما تسبب في امتلاء المستشفيات بإصابات جسيمة في الرئة والشعب الهوائية خصوصاً بين الأطفال والمسنين.

صحيفة (ساوث تشاينا مورنينج بوست) تحدثت عن تأثير أخطر سببته القنابل المسيلة للدموع، هو التسمم بالديوكسين وما يتبعه من مضاعفات مختلفة، كانت العديد من وسائل الإعلام قد أدركت أزمة التسمم بالديوكسين، بعد ما حدث للصحفي تشان يو هونج مؤخراً، حيث أصيب بتشوهات وقروح جلدية خطيرة في وجهه ورأسه، اتضح أنها من جراء تعرضه للقنابل المسيلة للدموع بكثافة خلال تغطيته للمظاهرات، وبالمزيد من البحث في جذور الموضوع، اتضح أنه بعد أن قامت الولايات المتحدة وبريطانيا بمنع بيع القنابل المسيلة للدموع إلى شرطة هونج كونج، قام مسئولو الشرطة الأشاوس باستيراد قنابل مسيلة للدموع من الصين "وطنهم الأم"، واكتشف المتخصصون أن القنابل الصينية تنبعث منها درجة حرارة عالية جداً فور إطلاقها، وهو ما يؤدي إلى تفاعل مكوناتها وبخاصة مادة الكلورين، لينتج عن ذلك التفاعل انبعاث الديوكسين الذي لا يسبب فقط التشوهات الجلدية، لكنه يمكن أن يؤدي مع طول التعرض لها إلى تشوه الأجنة والإصابة بخلل الأجهزة المناعية وأحياناً بالسرطان.


ما يزيد الأمر خطورة أن الغازات المنبعثة من تلك القنابل الصينية لا تتلاشى بسهولة في الجو، بل تبقى لفترة أطول في الهواء، وهو ما يزيد من تعرض المواطنين لها حتى حين تهدأ المظاهرات بعض الشيء ويهدأ معها إطلاق القنابل المسيلة للدموع، والمشكلة أن الديوكسين حين يدخل إلى الجسم يتجمع بداخله، لأن الكبد لا يتمكن من امتصاصه ومعالجته، وهو ما حذر منه الخبير الكيميائي كينث كونج سي سان الذي قال إن هونج كونج مهددة بكارثة بيئية في الفترة القادمة، خصوصاً أن كثيراً من الناس ليسوا على علم بأخطار الديوكسين، ويتعاملون مع القنابل المسيلة للدموع بنفس الاستخفاف الذي كانوا يقابلون به القنابل القديمة.

وهو ما يجعلك ترتعد خوفاً حين تتذكر الحملات التي كنا نشارك فيها على الإنترنت، ونحن نستخدم صور القنابل المسيلة للدموع التي يكتب عليها "صنع في أمريكا"، أو "صنع في فرنسا"، مطالبين الحكومة الأمريكية والحكومات الأوروبية بوقف بيع القنابل المسيلة للدموع لأجهزة الأمن في بلادنا، دون أن نضع في حسباننا أن ذلك لو حدث، وهو احتمال ضعيف على أية حال، فإن أجهزة الأمن لن تتوب إلى الله وتحترم حق المواطنين في التظاهر، بل ستلجأ إلى استيراد القنابل المسيلة للدموع من الصين، وحينها سنحن إلى أيام الغاز الأمريكي والأوروبي، لأن مواصفات إنتاجه ربما تكون أفضل بعض الشيئ لأسباب تتعلق بوجود شكل رقابي ما على التصنيع، ولذلك ربما يرى البعض أن من الأفضل لنا البقاء مع الغاز الأمريكي والأوروبي من باب أن "الغاز اللي تعرفه أحسن من اللي ما تعرفوش"، مبتهلين إلى الله ألا تقرر حكوماتنا بدء إنتاج الغاز المسيل للدموع في مصانعها الحربية، لأن منتجها الوطني ثقيل الوطأة هو الذي سيجعلنا نحن إلى قنابل الصين اللعينة، عملاً بحكمة الأجداد البائسة: "نص العمى ولا العمى كله".

ـ طبقاً لما نشرته صحيفة (إلبايس) الأسبانية، لم يعد تهريب مخدر الكوكايين من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا مقتصراً على السفن والطائرات الخاصة، كما كان متعارفاً عليه في العقود الماضية، فقد انضمت الغواصات مؤخراً إلى الخدمة وبقوة. في البداية كانت الشرطة الأسبانية تتعامل مع موضوع اشتراك الغواصات في تجارة المخدرات بوصفه إشاعة درامية الطابع، منذ أن وصلتها أول معلومات غير مؤكدة بخصوصه في عام 2006، حيث قيل حينها أن لوردات المخدرات يقومون ببناء غواصات قادرة على النزول إلى حوالي 70 قدماً في عمق البحر، وأن هذه الغواصات يتم بناءها في غابات سورينام وجوانا، بتكلفة مليون و700 ألف دولار للغواصة الواحدة، وأنه يتم تشغيل كل غواصة بطاقم صغير مكون من اثنين أو ثلاثة أشخاص يتم تدريبهم بشكل مكثف، قبل إرسالهم في تلك الرحلة الخطيرة التي تقطع حوالي 5 آلاف ميل من مياه المحيط الأطلنطي، وفور وصول الغواصة إلى المياه الأسبانية تقوم بتسليم شحنتها لمراكب صيد تنتظرها في أماكن سبق تحديدها بدقة.

كان المزيد من التأكيد لهذه المعلومات قد وصل قبل سنوات إلى الشرطة الأسبانية عبر منشق عن إحدى كارتلات المخدرات الشهيرة، كان يفترض أن يقوم في عام 2014 بالشهادة أمام المحكمة، لكنه اختفى فجأة وبطريقة غامضة، وبعد أن طال اختفاؤه، رجحت الشرطة أن يكون قد تعرض للتصفية، لتعود قصة الغواصات للتداول بوصفها أسطورة غير قابلة للتأكيد، لكن ذلك تغير في نهاية نوفمبر الماضي، حين أصبح لدى الشرطة الأسبانية دليل مؤكد على صدقية استخدام الغواصات في تهريب المخدرات، بعد أن تلقت أجهزة مكافحة المخدرات نصيحة من أجهزة مماثلة في الولايات المتحدة، فتمكنت بفضلها من مداهمة غواصة وجدت بالقرب من شواطئ منطقة في شمال أسبانيا، ووجد بداخلها ثلاثة آلاف كيلو من الكوكايين عالي الجودة، والذي تبلغ قيمة بيعه ما يقارب 275 مليون دولار أمريكي، وتم القبض على طاقم الغواصة المكون من مواطنَين إكوادوريين، في حين لا يزال فرد ثالث من أفراد الطاقم هارباً، وبرغم فرحة أجهزة مكافحة المخدرات بنجاح العملية، إلا أن قادتها في ظني كانوا بالتأكيد يتمنون أن يكون الحديث عن استخدام الغواصات في تهريب المخدرات مجرد أسطورة، لأن تحولها إلى حقيقة بعد عملية القبض زاد من كابوسية واقع انتشار المخدرات في أوروبا.

يبقى السؤال المهم لنا نحن الذين لا نتعاطى الكوكايين: هل سنشاهد عملية الغواصة هذه في الموسم التالي من مسلسل "Narcos" أم أننا سننتظر إلى الموسم الذي يليه؟

ـ في بابها الممتع (اكتشافات) نشرت مجلة هاربر الأمريكية الشهيرة التفاصيل التالية: اشتعلت النيران مؤخراً في 13 ألف فدان في اسبانيا بسبب حريق بدأت شرارته الأولى من إشعال الشمس لمخلفات براز بعض الدجاج ـ خلال موجة الحرارة التي اجتاحت أوروبا في الصيف الماضي، استخدمت الشرطة الألمانية خراطيم المياه التي تستخدم في فض المظاهرات لتبريد أشجار برلين ـ اكتشف العلماء حوالي 3.5 مليون ميل مربع من الأراضي في جميع أنحاء العالم، تصلح لزراعة اشجار جديدة، واكتشفوا أيضاً طبقة مياه جوفية بحرية تمتد من منطقة في ولاية نيوجيرسي إلى منطقة (كيب كود) في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تحتوي على ما لا يقل عن 670 ميلاً مكعباً من المياه العذبة، واكتشفوا أيضاً أن استخدام تقنيات تخزين مياه الأمطار التي كان يستخدمها شعوب منطقة الإنديز قديماً، يمكن أن تكفل توفير حوالي 3.5 مليار قدم مكعب إضافية من المياه كل عام لمدينة ليما عاصمة بيرو ـ في ظل تطوير علماء الكمبيوتر المستمر لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن التكهن بحوالي 93 في المائة من المحادثات الغامضة وغير المفهومة، بالتركيز على طبيعة الصوت وربطه بالكلمات التي يمكن أن تكون مقصودة، وهو ما يفترض أن يساعد على التخاطب مع الأطفال المصابين بالاضطرابات النفسية، من خلال رصد وتحليل القصص التي يقومون بسردها على أقاربهم ـ في إنجلترا وويلز، حيث من المتوقع أن تنفد المساحات المخصصة لدفن الموتى في غضون خمس سنوات، دعا خبير في الصحة العامة إلى دفن الموتى في المساحات الخالية المتاحة على طول الطرق السريعة، وهي فكرة مفزعة، لكنها ستكون في حالتنا فكرة عملية للأسف، ليتم نقل ضحايا حوادث الطرق إلى مثواهم الأخير في أسرع وقت، ومن يدري ربما ساعد ذلك في لفت الانتباه إلى مآسي حوادث الطرق التي تستنزف آلاف الضحايا كل سنة دون أن يتكاتف الجميع لوقف ذلك النزيف بأي شكل.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: بلال فضل الكشكول حول العالم في ثمانين سطرا قنابل الغاز الصين المخدرات الغواصات العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 16 يناير 2020 | قبل حتى أن يحدث ما حدث للكومبين المسكين، ثبت أنني كنت مستشرفاً جيداً للمستقبل، حين طلبت من مؤمن أن يحاول السيطرة على سلوكيات أقاربه الذين عادوا من جديد للتوافد على الشقة..
    • مشاركة
  • 15 يناير 2020 | نبهني بعض الأصدقاء ممن يؤمنون أن "سوء الظن من حسن الفِطَن" إلى أن اختيار الدكتور جمال حمدان ليكون شخصية العام في معرض القاهرة الدولي للكتاب، قد يكون وراءه ما سبق أن تم نسبته في أكثر من مناسبة إلى السيسي..
    • مشاركة
  • 14 يناير 2020 | بعد الأستاذ عبد الحميد توفيق زكي وخلال السنوات التي عملت فيها في الصحافة والفن والإعلام، قابلت كثيراً من الفنانين والكتاب الذين تكررت معهم حكاية أن يتنكر تلاميذهم لأفضالهم..
    • مشاركة
  • 13 يناير 2020 | قال لي الأستاذ عبد الحميد توفيق زكي إنه كان أول من اكتشف عبد الحليم حافظ كمطرب، أيام كان اسمه عبد الحليم شبانة، وكان وقت أن التقاه لا يزال عازف أوبوا يسأل الله حق النشوق ويكتم ولعه بالغناء..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

بلال فضل
مدوّن
كاتب وسيناريست من مصر
بلال فضل
مدوّن
الأكثر مشاهدة