alaraby-search
الإثنين 04/11/2019 م (آخر تحديث) الساعة 20:42 بتوقيت القدس 18:42 (غرينتش)
الطقس
errors

هل نستطيع ترك "فيسبوك"؟

4 نوفمبر 2019

نبذة عن المدون

صيدلانية أردنية.
الأكثر مشاهدة
استاء الناشطون العرب على موقع فيسبوك مؤخراً من أن بعض المنشورات التي تتم كتابتها على الموقع يتم رفضها لتعارضها مع سياسة الإدارة، وذلك لأسباب متعددة أبرزها أن محتوى المنشور يتعارض مع لغة الكراهية الخاصة بفيسبوك، ويثير العنف في العالم الحقيقي، فيمنع أي محتوى يمس الأعراق والقوميات والأديان والتوجهات الجنسية، وعليه فإن المنشورات التي تتحدث عن جرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني تعتبر إساءة للعرق السامي، لذا يتم رفضها، والتشديد عليها وقد يتم حظر المستخدم أيضا.

سياسة فيسبوك تفرض على الناشطين العرب ديمقراطية محدودة في حرية التعبير عن الرأي، ففرضت رقابة شديدة على المحتوى الفلسطيني، وهي ليست المرة الأولى التي تتبعها لخدمة الرواية الإسرائيلية ضد القضية الفلسطينية.

أطلق الناشطون مساء يوم الأربعاء 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وسم (هاشتاغ) fbblockpalistine#، الذي تصدر مواقع التواصل الاجتماعي، وأشار القائمون على الحملة إلى أن التجارب الماضية أثبتت نجاح مثل هذه الاحتجاجات.

واقعيا، إن سياسات النشر في فيسبوك لم تؤثر على تراجع العنف العالمي، لم تمنع حربا، ولا أوقفت إرهابا، ولا منعت جريمة، بالعكس ما تسمح به من منشورات الحريات المطلقة، والتلاعب في الأديان، وصفحات حقوق الإنسان غير المحايدة، وألعاب القتال التي تعرض من خلال التطبيق جميعها تعرض عنفاً تحت عنوان التسلية والترفيه.


إدارة فيسبوك تمثل في التعامل مع محتوى ما يتداول عليها بخصوص القضايا العربية والإسلامية نظرة الغرب للعرب والمسلمين، التي باتت أكثر سوءا بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول، كما تفعل هوليود من خلال الأفلام السينمائية متعمدة إظهار العرب والمسلمين إرهابيين، كذلك تصريحات السياسيين والناشطين الغربيين، ويتبناها العديد من العرب أنفسهم.

ردا على ذلك، تحايل النشطاء العرب بكتابة الحروف مقطعة للكلمات التي يرفض وجودها المنشور، لكن الأفضل من تغيير المنشور كتابته على موقع تواصل اجتماعي آخر، نستطيع الاستغناء عن فيسبوك تدريجيا، لنغير ما اعتدنا عليه من استهلاك للسلع الغربية التي من ضمنها فيسبوك إذا كانت سيفرض علينا قيوداً وفق رؤية غربية متحيزة، ربما فقدنا الثقة في إرادتنا واعتدنا العجز أمام تغيير اتجاه البوصلة لما تريده الروح العربية، تعودنا أن نكون مستهلكين وليس منتجين، ما دمنا ندعم موقع فيسبوك بالوجود فيه والتحايل على سياسته سيبقى فارضا علينا قوانينه.

ماذا لو استبدلنا فيسبوك بمواقع تواصل اجتماعي من مبتكرين عرب؟
يوجد عدة تطبيقات ابتكرها مبدعون عرب، مثلا عام 2012، أطلق الأردني أيمن أرشيد المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة مومنتس أنوفيشن موقع "آريبا آريبا"، أما عام 2018، ابتكر الخريج الأردني محمد السرحان تطبيق "uniking" لينافس تطبيقات التواصل الاجتماعي أيضا، وفي العام ذاته أطلق الفلسطيني أحمد بطو موقع "youz".

إلا أنني كمستخدم عادي لم أسمع بهذه التطبيقات إلا عندما بحثت عن تطبيقات عربية مشابهة لفيسبوك، وجود التطبيق والمبتكر وحده لا يكفي، نحن على ثقة تامة بقدرات شبابنا العربي، نحتاج إلى ثقة في الدعم المعطى لهم، سواء كان من الناشطين أنفسهم، أو من مؤسسات حكومية أو شركات استثمارية.

إذا ابتعدنا عن الخلافات التي تفتك بنا، وتقبلنا الصفات الخاصة بكل شخص منا، ثم أتقنا لغة حوار تحترم جميع الأطراف، سيكون لنا موقع منافس ونعبر فيه عن آرائنا بحرية، ونعرض قضايانا بالشكل الذي نريده، ويعبر عنا ونوصله للعالمية مثل الموقع المصري تشاينو واسمه جداري سابقا، الذي غير اسمه عندما وصل إلى العالمية، وهو شبكة اجتماعية تقوم بدمج مواصفات فيسبوك وغوغل بلس، وتهتم بخصوصية العميل، وتعرض الأخبار محايدة، والمستخدم نفسه هو من يتحكم فيها.

على صعيد آخر، يوجد عدة مواقع تنافس فيسبوك على مستوى عالمي، فقد حان الوقت للتحرر منه، والبحث عن بدائل أفضل، مثل موقع "mewe.com"، تأسس عام 2014، معناه "أنا نحن"، كما لا يخترق معلومات المستخدمين ويوفر خصوصية أكبر. شبكة إيلو"ello" التي تسعى لمنافسة فيسبوك عبر التخلي عن الإعلانات وسياسة الخصوصية والبيانات.

مايندس "minds.com" عُرفت هذه الشبكة كونها تأسست من قبل مجموعة anonymous الشهيرة، والمكونة من مجموعة من "الهاكرز الأخلاقيين"، ربما تكون هذه الشبكة هي أكثر البدائل العملية لفيسبوك، فهي لا تتجسس عليك، لا تطلب منك أي معلومات، مناسبة للأفراد وكذلك للمنظمات والشركات، ويمكنك بدء قناة عليها بعملية بسيطة.

موقع "mastadon.com" تأسس عام 2016، هذا الموقع يجمع بين خصائص موقعي فيسبوك وتويتر، وهو يوفر شكلاً مختلفاً بعض الشيء مقارنة ببقية مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ يدخل المستخدم في مجموعة أو أكثر وفقاً لاهتماماته أو انتماءاته، فهناك مجموعات وفق اللغة أو الاهتمامات الشخصية أو الأخبار..إلخ. ماستودون يتفاخر بأنه يوفر أكبر قدر من الحماية لمعلومات مستخدميه والمحتويات التي يقومون بنشرها.

موقع لينكد إن أطلق عام 2002، وأنا أجده مريحا وعملياً أكثر من فيسبوك وبدأت الانتقال إليه تدريجيا.

كما يوجد العديد من شبكات التواصل الاجتماعي العالمية للباحثين عن بديل لفيسبوك، لكن يبقى العيب الدائم لكل شبكات التواصل الاجتماعي هي عدم وجود مجتمع عربي عليها بشكل عام، وقد يعزى ذلك لوجود سلبيات قد لا تكون موجودة في فيسبوك، وعدم إعطاء المستخدمين العرب سياسة الخصوصية واختراق البيانات أهمية كبرى، وقد تكون الدعاية والترويج لهذه الشبكات في المجتمعات العربية ما يزال محدودا.

إذا قررتم الانتقال إلى موقع آخر ما عليكم إلا إعلام أصدقائكم ومتابعيكم وسيبدؤون الانتقال معكم تدريجيا.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print

نبذة عن المدون

صيدلانية أردنية.
الأكثر مشاهدة

هل نستطيع ترك "فيسبوك"؟

4 نوفمبر 2019

نبذة عن المدون

صيدلانية أردنية.
الأكثر مشاهدة
استاء الناشطون العرب على موقع فيسبوك مؤخراً من أن بعض المنشورات التي تتم كتابتها على الموقع يتم رفضها لتعارضها مع سياسة الإدارة، وذلك لأسباب متعددة أبرزها أن محتوى المنشور يتعارض مع لغة الكراهية الخاصة بفيسبوك، ويثير العنف في العالم الحقيقي، فيمنع أي محتوى يمس الأعراق والقوميات والأديان والتوجهات الجنسية، وعليه فإن المنشورات التي تتحدث عن جرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني تعتبر إساءة للعرق السامي، لذا يتم رفضها، والتشديد عليها وقد يتم حظر المستخدم أيضا.

سياسة فيسبوك تفرض على الناشطين العرب ديمقراطية محدودة في حرية التعبير عن الرأي، ففرضت رقابة شديدة على المحتوى الفلسطيني، وهي ليست المرة الأولى التي تتبعها لخدمة الرواية الإسرائيلية ضد القضية الفلسطينية.

أطلق الناشطون مساء يوم الأربعاء 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وسم (هاشتاغ) fbblockpalistine#، الذي تصدر مواقع التواصل الاجتماعي، وأشار القائمون على الحملة إلى أن التجارب الماضية أثبتت نجاح مثل هذه الاحتجاجات.

واقعيا، إن سياسات النشر في فيسبوك لم تؤثر على تراجع العنف العالمي، لم تمنع حربا، ولا أوقفت إرهابا، ولا منعت جريمة، بالعكس ما تسمح به من منشورات الحريات المطلقة، والتلاعب في الأديان، وصفحات حقوق الإنسان غير المحايدة، وألعاب القتال التي تعرض من خلال التطبيق جميعها تعرض عنفاً تحت عنوان التسلية والترفيه.


إدارة فيسبوك تمثل في التعامل مع محتوى ما يتداول عليها بخصوص القضايا العربية والإسلامية نظرة الغرب للعرب والمسلمين، التي باتت أكثر سوءا بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول، كما تفعل هوليود من خلال الأفلام السينمائية متعمدة إظهار العرب والمسلمين إرهابيين، كذلك تصريحات السياسيين والناشطين الغربيين، ويتبناها العديد من العرب أنفسهم.

ردا على ذلك، تحايل النشطاء العرب بكتابة الحروف مقطعة للكلمات التي يرفض وجودها المنشور، لكن الأفضل من تغيير المنشور كتابته على موقع تواصل اجتماعي آخر، نستطيع الاستغناء عن فيسبوك تدريجيا، لنغير ما اعتدنا عليه من استهلاك للسلع الغربية التي من ضمنها فيسبوك إذا كانت سيفرض علينا قيوداً وفق رؤية غربية متحيزة، ربما فقدنا الثقة في إرادتنا واعتدنا العجز أمام تغيير اتجاه البوصلة لما تريده الروح العربية، تعودنا أن نكون مستهلكين وليس منتجين، ما دمنا ندعم موقع فيسبوك بالوجود فيه والتحايل على سياسته سيبقى فارضا علينا قوانينه.

ماذا لو استبدلنا فيسبوك بمواقع تواصل اجتماعي من مبتكرين عرب؟
يوجد عدة تطبيقات ابتكرها مبدعون عرب، مثلا عام 2012، أطلق الأردني أيمن أرشيد المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة مومنتس أنوفيشن موقع "آريبا آريبا"، أما عام 2018، ابتكر الخريج الأردني محمد السرحان تطبيق "uniking" لينافس تطبيقات التواصل الاجتماعي أيضا، وفي العام ذاته أطلق الفلسطيني أحمد بطو موقع "youz".

إلا أنني كمستخدم عادي لم أسمع بهذه التطبيقات إلا عندما بحثت عن تطبيقات عربية مشابهة لفيسبوك، وجود التطبيق والمبتكر وحده لا يكفي، نحن على ثقة تامة بقدرات شبابنا العربي، نحتاج إلى ثقة في الدعم المعطى لهم، سواء كان من الناشطين أنفسهم، أو من مؤسسات حكومية أو شركات استثمارية.

إذا ابتعدنا عن الخلافات التي تفتك بنا، وتقبلنا الصفات الخاصة بكل شخص منا، ثم أتقنا لغة حوار تحترم جميع الأطراف، سيكون لنا موقع منافس ونعبر فيه عن آرائنا بحرية، ونعرض قضايانا بالشكل الذي نريده، ويعبر عنا ونوصله للعالمية مثل الموقع المصري تشاينو واسمه جداري سابقا، الذي غير اسمه عندما وصل إلى العالمية، وهو شبكة اجتماعية تقوم بدمج مواصفات فيسبوك وغوغل بلس، وتهتم بخصوصية العميل، وتعرض الأخبار محايدة، والمستخدم نفسه هو من يتحكم فيها.

على صعيد آخر، يوجد عدة مواقع تنافس فيسبوك على مستوى عالمي، فقد حان الوقت للتحرر منه، والبحث عن بدائل أفضل، مثل موقع "mewe.com"، تأسس عام 2014، معناه "أنا نحن"، كما لا يخترق معلومات المستخدمين ويوفر خصوصية أكبر. شبكة إيلو"ello" التي تسعى لمنافسة فيسبوك عبر التخلي عن الإعلانات وسياسة الخصوصية والبيانات.

مايندس "minds.com" عُرفت هذه الشبكة كونها تأسست من قبل مجموعة anonymous الشهيرة، والمكونة من مجموعة من "الهاكرز الأخلاقيين"، ربما تكون هذه الشبكة هي أكثر البدائل العملية لفيسبوك، فهي لا تتجسس عليك، لا تطلب منك أي معلومات، مناسبة للأفراد وكذلك للمنظمات والشركات، ويمكنك بدء قناة عليها بعملية بسيطة.

موقع "mastadon.com" تأسس عام 2016، هذا الموقع يجمع بين خصائص موقعي فيسبوك وتويتر، وهو يوفر شكلاً مختلفاً بعض الشيء مقارنة ببقية مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ يدخل المستخدم في مجموعة أو أكثر وفقاً لاهتماماته أو انتماءاته، فهناك مجموعات وفق اللغة أو الاهتمامات الشخصية أو الأخبار..إلخ. ماستودون يتفاخر بأنه يوفر أكبر قدر من الحماية لمعلومات مستخدميه والمحتويات التي يقومون بنشرها.

موقع لينكد إن أطلق عام 2002، وأنا أجده مريحا وعملياً أكثر من فيسبوك وبدأت الانتقال إليه تدريجيا.

كما يوجد العديد من شبكات التواصل الاجتماعي العالمية للباحثين عن بديل لفيسبوك، لكن يبقى العيب الدائم لكل شبكات التواصل الاجتماعي هي عدم وجود مجتمع عربي عليها بشكل عام، وقد يعزى ذلك لوجود سلبيات قد لا تكون موجودة في فيسبوك، وعدم إعطاء المستخدمين العرب سياسة الخصوصية واختراق البيانات أهمية كبرى، وقد تكون الدعاية والترويج لهذه الشبكات في المجتمعات العربية ما يزال محدودا.

إذا قررتم الانتقال إلى موقع آخر ما عليكم إلا إعلام أصدقائكم ومتابعيكم وسيبدؤون الانتقال معكم تدريجيا.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print

نبذة عن المدون

صيدلانية أردنية.
الأكثر مشاهدة