alaraby-search
الإثنين 28/10/2019 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 بتوقيت القدس 13:25 (غرينتش)
الطقس
errors

بكى صاحبي لما دفعت له المال

28 أكتوبر 2019

نبذة عن المدون

المشرف على مدوّنة "إمتاع ومؤانسة"، التي تُعنى بالأدب الساخر والصحافة الساخرة.

يعرّف بنفسه كالتالي:
كاتب عادي، يسعى، منذ 35 سنة، أن يكتسب شيئاً من الأهمية. أصدر، لأجل ذلك، عشرين كتاباً، وألف عدداً كبيراً من التمثيليات التلفزيونية والإذاعية، وكتب المئات من المقالات الصحفية، دون جدوى.

الأكثر مشاهدة
أُعْجِبَ الأصدقاءُ الذين كانوا حاضرين معنا في جلسة "الإمتاع والمؤانسة" بالحكاية التي رواها أبو الجود عن الحادثة اللي جرت في دائرة الجباية التابعة لمديرية المالية بإدلب. ملخصُ الحكاية أن رئيس دائرة الجباية الجديد توجه باللوم إلى الجابي "أبو عليّان" والسائق "أبو الجود" على تقصيرهما في تحصيل الضرائب من الناس.

وكان لمديرية المالية ديونٌ ذات منشأ ضريبي على مجموعة من الناس المفلسين الذين لا يجدون شيئاً يأكلونه، فمن أين يأتون بالنقود ليسددوا الضرائب؟! وقد أراد الجابي أبو عليّان أن يوقف رئيسَ دائرة الواردات الجديد عن الشطط بالتفكير ويقلّل من حماسته لتحصيل الديون، فأعدّ له قائمة بأسماء بعض المكلفين الشرسين، وقال له:
- تعال معنا، منروحْ أنا وإنته مع أبو الجود في سيارة مديرية الجباية، ومنحصِّلْ الديونْ المستحقة، ومنرجعْ، وفَضِّتْ يا عربْ.

وقَرَنُوا القولَ بالفعل، ذهبوا في جولة للتحصيل، وتَعَمَّدَ أبو عليّان البدءَ بتحصيل الدين الضريبي من الرجل نصف المجنون الذي يدعى "أبو خلدون"، فذهبوا إليه، وبمجردْ ما طرقوا بابَه خرج لهم بالسيف وهو يصيح: الله أكبر على كل من طغى وتجبر، الله أكبر على الدوائر المالية والجباة الملاعينْ.. ثم سبّهم وشتمهم وهَزَّأَهُم.. وأجبرهم على العودة من حيث أتوا.


وأوضح أبو الجود الفكرة قائلاً: الجابي أبو عليّان حاولْ يظهرْ قدامْ رئيسْ الدائرة على إنُّه ما كان بيتوقعْ كل هالعنفْ من أبو خلدون، والمعروف بهيك حالة إنه المديون بيعتذر، وبيقول إنه ظروفي ما بتسمح لي سدد الضريبة هلق، ويا ريت تمهلوني.. إلى آخره. وقال له: لاكنْ أنا بحبّْ أنبهكْ لنقطة مهمة. ترى أبو خلدون أعْقَلْ واحدْ ضمن قائمة المديونين اللي بدنا نمر عليهم! بقى شو رأيك؟ منستمرّْ في عمليات التحصيل ولا مننسحبْ؟ بوقتها كان رئيس الدائرة عم يبلع ريقه بصعوبة لشدة الخوف من السيف الذي استله عليهم أبو خلدون وأدخله ضمن السيارة، وقال:
- وْلِيْ. أبو خلدون أعقل واحد؟! أعقل واحد وكان بده يقتلنا بالسيف، بقى كيف ممكن يعملوا التانيين؟ ممكن يسحبوا علينا الرشاشات، ويقتلونا. ارجاع يا أبو الجود ع إدلب. والله أنا ماني مستعد استشهد في سبيل تحصيل ديون تخانة.

قال أبو جهاد: القصص تبع أبو الجود كلها نكد.. دخلك هادا الجابي أبو عليان ما كان معك في السجن؟

قال أبو الجود: لأ. الجابي أبو عليّان ما دخل السجن لأنه رجل ذكي. صار عنده خبرة في التعامل مع الأشخاص اللي بيقترض منهم مصاري. هوي عادةً بيتهرَّبْ من صاحبْ القرض فترة طويلة، لاكن خلال هالفترة بيبقى صاحي، وعم يسأل من بعيد لبعيد عن ردود فعله، لوقت ما يشعر بالخطر، ووقتها بيسارع لحل المشكلة وتسديد المبلغ. أنا بعرف قصة كتير حلوة جرتْ بينه وبين ابن حارته "أبو سَمْعُولْ".

قال كمال بحماسة: تفضل أبو الجود. كلنا آذان صاغية إلك.

قال أبو الجود: أبو سَمْعُولْ واحد من أصدقاءْ أبو عليان المقربين. وذات مرة اقترض منه خمسمية ليرة سورية. بعد مرور الشهرين بلش أبو سَمْعُولْ يشنّ حملة عنيفة عليه، ووين ما شافه قاعد كان يدخل ويحكي للناس بصوت مسموع حكاية القرض، وبيختم حديثه بالقول:
- يا شباب، أولاد الحرام ما تركوا لأولاد الحلال مطرح. بيكونْ صديقك عمْ يمرّ بضيق، بيجي لعندك وبيقلك (أنا قاصدك)، إنته بكل شهامة بتمدّ إيدك على جيبك وبتناوله المتوفر معك، وهوي بياخد المبلغ وبيقلك خلال شهر بيكون في جيبك. وإنته على طيبة قلبك بتصدقه، وبتقول لحالك إنه متلما أنا لَبّيْتْ نداء الصداقة وحليت مشكلته، هوي ما راح يقصر معي. واللي بيصير هوي العكس، صاحبك بينامْ عَ الموضوعْ، وبتصيرْ بدك تشتغل جابي و(تَحْصَلْدَارْ) حتى تحصل قرضك منه.

ضحك أبو جهاد وقال: والله هاي بهدلة على أصولها.

قال أبو الجود: نعم. وهادا الشي خلى "أبو عليّان" يتخذ قرار تاريخي خطير، وهوي إنه ياخد راتبه في راس الشهر، ويناوله لـ أبو سمعول كله، لأنه كان راتبه بوقتها خمسمية ليرة تقريباً. واختار لتنفيذ القرار وقت المساء وقت بيكون المقهى مزدحم بالناس وأبو سمعول موجودْ.
وقف أبو عليان في نص المقهى وقال: اسمعوني يا جماعة. بيقول المتل الله يلعن الحاجة. والحاجة ذل. وبيقول المتل: خود من الإنسان اللي (كانْ) عنده مصاري، ولا تاخد من الإنسان اللي (صارْ) عنده مصاري. لأنه هادا اللي صار عنده مصاري متعود ع الذل والإهانة، وبيفكر إنه الناس الآخرين متله متعودين عالإهاناتْ.. وعلى كل حال ما عَلينا.. يا شباب أخونا أبو سمعول متلما بتعرفوا إلُه عليّ قرضْ خمسمية ليرة، والحمد لله تعالى الله قَدَّرْني وهلق بدي أردّ له قرضه، وراح أسلمه مبلغ الـ 500 ليرة قدامكم، حتى تكونوا شهود علينا.

قال أبو محمد: هادا أبو عليّان مبين عليه إنه بالفعل ذكي. حط عليه شهود حتى ما يعمل له لَبْكة بوقت لاحق.

قال أبو الجود: أي بس أبو سمعولْ تْصَرَّفْ بشكلْ غريبْ. لما قرب منه ليعطيه المصاري كانت دموعه نازلة على خده. كان متأثر كتير. وقال للناس: اسمعوا يا شباب، راح إحكي قدامكم بصراحة، وعلى المكشوف. أنا عرفت إنه أخوي وحبيب قلبي أبو عليّان بده يعطيني راتبه ويبقى هوي وعيلته بلا مصاري لمدة شهر كامل. منشانْ هيك قررتْ إني أَجِّلْ استرداد القرض تبعي منه. يا أخي أبو عليان، لا تزعج حالك. لما يصير معك مصاري ومانك متضايق عليها إبقى جيبها وتعال لعندي. أما هلق مستحيلْ آخد منك قرش واحد!

قال أبو ماهر: عن جد؟ هادا موقف كويس.

قال أبو الجود: مو كويس ولا شي. القصة وما فيها إنه أبو سمعول ما بده القصة تنتهي. وصَرَّحْ لنا بعدين إنه بيلاقي متعة غريبة لما بيوبخ "أبو عليّان" قدام الناس، وقال: إذا أنا هلق بسترد القرض تبعي، بأي حق بدي وَبّخُه؟!
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: خطيب بدلة إمتاع ومؤانسة الضرائب المال العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 18 نوفمبر 2019 | حدثنا الأستاذ كمال عن مجلة "المضحك المبكي" التي عاشت في سورية 37 سنة، منذ أن أسسها الأديب والفنان حبيب كحالة سنة 1929 على أيام الانتداب الفرنسي، وحتى إغلاقها على أيدي البعثيين الأشاوس في سنة 1966..
    • مشاركة
  • 15 نوفمبر 2019 | لا بد أن الإخوة قراء مدونة "إمتاع ومؤانسة" لاحظوا، ويلاحظون دائماً أن الساهرين في جلساتنا التي تُعْقَدُ في مدينة إسطنبول يتجنبون مناقشة الأخبار السياسية الآنية
    • مشاركة
  • 13 نوفمبر 2019 | أجمع الحاضرون في جلسات الإمتاع والمؤانسة على أن الحكايات التي رواها العم "أبو محمد" عن فصول الاحتيال التي تعرضَ لها من قبل التاجر جامع الأموال في مدينة حلب كانت من أجمل الحكايات وأحلاها خلال جلساتنا.
    • مشاركة
  • 11 نوفمبر 2019 | لم أرَ العم "أبو محمد" يضحك مثلما رأيتُه يضحكُ وهو يصغي إلى حكاية افتتاح بلدية القرية التي رواها "أبو الجود". حكى لنا أبو الجود كيفَ رقصَ الأهالي ودبكوا على البيدر، والنساء الجالسات على أسطحة المنازل القريبة من البيدر زغردنَ..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

المشرف على مدوّنة "إمتاع ومؤانسة"، التي تُعنى بالأدب الساخر والصحافة الساخرة.

يعرّف بنفسه كالتالي:
كاتب عادي، يسعى، منذ 35 سنة، أن يكتسب شيئاً من الأهمية. أصدر، لأجل ذلك، عشرين كتاباً، وألف عدداً كبيراً من التمثيليات التلفزيونية والإذاعية، وكتب المئات من المقالات الصحفية، دون جدوى.

الأكثر مشاهدة

بكى صاحبي لما دفعت له المال

28 أكتوبر 2019

نبذة عن المدون

المشرف على مدوّنة "إمتاع ومؤانسة"، التي تُعنى بالأدب الساخر والصحافة الساخرة.

يعرّف بنفسه كالتالي:
كاتب عادي، يسعى، منذ 35 سنة، أن يكتسب شيئاً من الأهمية. أصدر، لأجل ذلك، عشرين كتاباً، وألف عدداً كبيراً من التمثيليات التلفزيونية والإذاعية، وكتب المئات من المقالات الصحفية، دون جدوى.

الأكثر مشاهدة
أُعْجِبَ الأصدقاءُ الذين كانوا حاضرين معنا في جلسة "الإمتاع والمؤانسة" بالحكاية التي رواها أبو الجود عن الحادثة اللي جرت في دائرة الجباية التابعة لمديرية المالية بإدلب. ملخصُ الحكاية أن رئيس دائرة الجباية الجديد توجه باللوم إلى الجابي "أبو عليّان" والسائق "أبو الجود" على تقصيرهما في تحصيل الضرائب من الناس.

وكان لمديرية المالية ديونٌ ذات منشأ ضريبي على مجموعة من الناس المفلسين الذين لا يجدون شيئاً يأكلونه، فمن أين يأتون بالنقود ليسددوا الضرائب؟! وقد أراد الجابي أبو عليّان أن يوقف رئيسَ دائرة الواردات الجديد عن الشطط بالتفكير ويقلّل من حماسته لتحصيل الديون، فأعدّ له قائمة بأسماء بعض المكلفين الشرسين، وقال له:
- تعال معنا، منروحْ أنا وإنته مع أبو الجود في سيارة مديرية الجباية، ومنحصِّلْ الديونْ المستحقة، ومنرجعْ، وفَضِّتْ يا عربْ.

وقَرَنُوا القولَ بالفعل، ذهبوا في جولة للتحصيل، وتَعَمَّدَ أبو عليّان البدءَ بتحصيل الدين الضريبي من الرجل نصف المجنون الذي يدعى "أبو خلدون"، فذهبوا إليه، وبمجردْ ما طرقوا بابَه خرج لهم بالسيف وهو يصيح: الله أكبر على كل من طغى وتجبر، الله أكبر على الدوائر المالية والجباة الملاعينْ.. ثم سبّهم وشتمهم وهَزَّأَهُم.. وأجبرهم على العودة من حيث أتوا.


وأوضح أبو الجود الفكرة قائلاً: الجابي أبو عليّان حاولْ يظهرْ قدامْ رئيسْ الدائرة على إنُّه ما كان بيتوقعْ كل هالعنفْ من أبو خلدون، والمعروف بهيك حالة إنه المديون بيعتذر، وبيقول إنه ظروفي ما بتسمح لي سدد الضريبة هلق، ويا ريت تمهلوني.. إلى آخره. وقال له: لاكنْ أنا بحبّْ أنبهكْ لنقطة مهمة. ترى أبو خلدون أعْقَلْ واحدْ ضمن قائمة المديونين اللي بدنا نمر عليهم! بقى شو رأيك؟ منستمرّْ في عمليات التحصيل ولا مننسحبْ؟ بوقتها كان رئيس الدائرة عم يبلع ريقه بصعوبة لشدة الخوف من السيف الذي استله عليهم أبو خلدون وأدخله ضمن السيارة، وقال:
- وْلِيْ. أبو خلدون أعقل واحد؟! أعقل واحد وكان بده يقتلنا بالسيف، بقى كيف ممكن يعملوا التانيين؟ ممكن يسحبوا علينا الرشاشات، ويقتلونا. ارجاع يا أبو الجود ع إدلب. والله أنا ماني مستعد استشهد في سبيل تحصيل ديون تخانة.

قال أبو جهاد: القصص تبع أبو الجود كلها نكد.. دخلك هادا الجابي أبو عليان ما كان معك في السجن؟

قال أبو الجود: لأ. الجابي أبو عليّان ما دخل السجن لأنه رجل ذكي. صار عنده خبرة في التعامل مع الأشخاص اللي بيقترض منهم مصاري. هوي عادةً بيتهرَّبْ من صاحبْ القرض فترة طويلة، لاكن خلال هالفترة بيبقى صاحي، وعم يسأل من بعيد لبعيد عن ردود فعله، لوقت ما يشعر بالخطر، ووقتها بيسارع لحل المشكلة وتسديد المبلغ. أنا بعرف قصة كتير حلوة جرتْ بينه وبين ابن حارته "أبو سَمْعُولْ".

قال كمال بحماسة: تفضل أبو الجود. كلنا آذان صاغية إلك.

قال أبو الجود: أبو سَمْعُولْ واحد من أصدقاءْ أبو عليان المقربين. وذات مرة اقترض منه خمسمية ليرة سورية. بعد مرور الشهرين بلش أبو سَمْعُولْ يشنّ حملة عنيفة عليه، ووين ما شافه قاعد كان يدخل ويحكي للناس بصوت مسموع حكاية القرض، وبيختم حديثه بالقول:
- يا شباب، أولاد الحرام ما تركوا لأولاد الحلال مطرح. بيكونْ صديقك عمْ يمرّ بضيق، بيجي لعندك وبيقلك (أنا قاصدك)، إنته بكل شهامة بتمدّ إيدك على جيبك وبتناوله المتوفر معك، وهوي بياخد المبلغ وبيقلك خلال شهر بيكون في جيبك. وإنته على طيبة قلبك بتصدقه، وبتقول لحالك إنه متلما أنا لَبّيْتْ نداء الصداقة وحليت مشكلته، هوي ما راح يقصر معي. واللي بيصير هوي العكس، صاحبك بينامْ عَ الموضوعْ، وبتصيرْ بدك تشتغل جابي و(تَحْصَلْدَارْ) حتى تحصل قرضك منه.

ضحك أبو جهاد وقال: والله هاي بهدلة على أصولها.

قال أبو الجود: نعم. وهادا الشي خلى "أبو عليّان" يتخذ قرار تاريخي خطير، وهوي إنه ياخد راتبه في راس الشهر، ويناوله لـ أبو سمعول كله، لأنه كان راتبه بوقتها خمسمية ليرة تقريباً. واختار لتنفيذ القرار وقت المساء وقت بيكون المقهى مزدحم بالناس وأبو سمعول موجودْ.
وقف أبو عليان في نص المقهى وقال: اسمعوني يا جماعة. بيقول المتل الله يلعن الحاجة. والحاجة ذل. وبيقول المتل: خود من الإنسان اللي (كانْ) عنده مصاري، ولا تاخد من الإنسان اللي (صارْ) عنده مصاري. لأنه هادا اللي صار عنده مصاري متعود ع الذل والإهانة، وبيفكر إنه الناس الآخرين متله متعودين عالإهاناتْ.. وعلى كل حال ما عَلينا.. يا شباب أخونا أبو سمعول متلما بتعرفوا إلُه عليّ قرضْ خمسمية ليرة، والحمد لله تعالى الله قَدَّرْني وهلق بدي أردّ له قرضه، وراح أسلمه مبلغ الـ 500 ليرة قدامكم، حتى تكونوا شهود علينا.

قال أبو محمد: هادا أبو عليّان مبين عليه إنه بالفعل ذكي. حط عليه شهود حتى ما يعمل له لَبْكة بوقت لاحق.

قال أبو الجود: أي بس أبو سمعولْ تْصَرَّفْ بشكلْ غريبْ. لما قرب منه ليعطيه المصاري كانت دموعه نازلة على خده. كان متأثر كتير. وقال للناس: اسمعوا يا شباب، راح إحكي قدامكم بصراحة، وعلى المكشوف. أنا عرفت إنه أخوي وحبيب قلبي أبو عليّان بده يعطيني راتبه ويبقى هوي وعيلته بلا مصاري لمدة شهر كامل. منشانْ هيك قررتْ إني أَجِّلْ استرداد القرض تبعي منه. يا أخي أبو عليان، لا تزعج حالك. لما يصير معك مصاري ومانك متضايق عليها إبقى جيبها وتعال لعندي. أما هلق مستحيلْ آخد منك قرش واحد!

قال أبو ماهر: عن جد؟ هادا موقف كويس.

قال أبو الجود: مو كويس ولا شي. القصة وما فيها إنه أبو سمعول ما بده القصة تنتهي. وصَرَّحْ لنا بعدين إنه بيلاقي متعة غريبة لما بيوبخ "أبو عليّان" قدام الناس، وقال: إذا أنا هلق بسترد القرض تبعي، بأي حق بدي وَبّخُه؟!
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: خطيب بدلة إمتاع ومؤانسة الضرائب المال العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 18 نوفمبر 2019 | حدثنا الأستاذ كمال عن مجلة "المضحك المبكي" التي عاشت في سورية 37 سنة، منذ أن أسسها الأديب والفنان حبيب كحالة سنة 1929 على أيام الانتداب الفرنسي، وحتى إغلاقها على أيدي البعثيين الأشاوس في سنة 1966..
    • مشاركة
  • 15 نوفمبر 2019 | لا بد أن الإخوة قراء مدونة "إمتاع ومؤانسة" لاحظوا، ويلاحظون دائماً أن الساهرين في جلساتنا التي تُعْقَدُ في مدينة إسطنبول يتجنبون مناقشة الأخبار السياسية الآنية
    • مشاركة
  • 13 نوفمبر 2019 | أجمع الحاضرون في جلسات الإمتاع والمؤانسة على أن الحكايات التي رواها العم "أبو محمد" عن فصول الاحتيال التي تعرضَ لها من قبل التاجر جامع الأموال في مدينة حلب كانت من أجمل الحكايات وأحلاها خلال جلساتنا.
    • مشاركة
  • 11 نوفمبر 2019 | لم أرَ العم "أبو محمد" يضحك مثلما رأيتُه يضحكُ وهو يصغي إلى حكاية افتتاح بلدية القرية التي رواها "أبو الجود". حكى لنا أبو الجود كيفَ رقصَ الأهالي ودبكوا على البيدر، والنساء الجالسات على أسطحة المنازل القريبة من البيدر زغردنَ..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

المشرف على مدوّنة "إمتاع ومؤانسة"، التي تُعنى بالأدب الساخر والصحافة الساخرة.

يعرّف بنفسه كالتالي:
كاتب عادي، يسعى، منذ 35 سنة، أن يكتسب شيئاً من الأهمية. أصدر، لأجل ذلك، عشرين كتاباً، وألف عدداً كبيراً من التمثيليات التلفزيونية والإذاعية، وكتب المئات من المقالات الصحفية، دون جدوى.

الأكثر مشاهدة