alaraby-search
الجمعة 04/01/2019 م (آخر تحديث) الساعة 08:08 بتوقيت القدس 06:08 (غرينتش)
الطقس
errors

عقول "ملثمة"

4 يناير 2019

نبذة عن المدون

روائية وكاتبة يمنية، رئيسة مبادرة (كن إيجابيا) للأعمال الخيرية. 

صدر لها رواية (قدري فراشة).
تعرف عن نفسها:
مجرد باحثةٍ عن غيمة لتمرغ فيها مرارة الواقع.
مصابة بالمسّ. كلما أمطرت رفعت طرف حرفي ورقصت حتى الإنهاك والتعب.

الأكثر مشاهدة


كيف أفكر في المشاورات والمباحثات والمظاهرات وما زلنا نصعد إلى الباص، نحضر التجمعات وفي انتظارنا (أهل الجنة) ليفتوا بعضهم البعض بالحلال والحرام في الصلاة، الصيام، النقاب، الحجاب، طول وطلاء الأظافر، الملابس الملونة، الحلم، كل قول وفعل.

ما الذي يجب وما لا يجب، تُذعرهم ثلاث شعرات ظهرت من تحت الحجاب، يستهجنون صوت امرأةٍ يعلو في الباص (على جنب)، يستفز حفيظتهم صوت طفل ينطق باسم أمه لذا يعلمونه أن اسم أمه (حواء) تفرح المرأة بالغيرة وكونها حلوى مصانة، كأن اسمها نوع من الابتذال والعُري، هو في الأصل ترسيخ في عقل الطفل فكرة الانتقاص من المرأة، فمن هو الرجل الذي سيحترم امرأة وقد تربى على أن اسم أقرب الخلق له عيب، فكيف بعقل وأجساد الأخريات..!!

لا أحد يعلم بوسيلة للتفاهم مع كائنات بشرية تُثير غريزتهم وتفتنهم عين، شعرة، لون، هؤلاء كائنات يفترض أنها طبيعية وتنظر إلى الكون بعين الخالق الذي زين لهم الحياة ليعيشوها لا ليتفننوا في انتقادها ويكونوا وكلاء الوعظ والوعيد.

تفاصيل بغيضة، تزرع الكراهية في قلب المرأة تجاه الحياة والحياة ليس لها ذنب! مضى من العمر ما مضى ونحن سُجناء الموروث الفكري المنسوب للدين ومذنبون أيضاً في التفاني في حفظه، نقل سجوننا وقيدنا وفرضه على الآخرين دون أدنى تدبر أو تفكر، صوت، اسم، وجه، كف، جسد، أفكار المرأة، قضايا رأي عام ويجب الافتاء والاستدلال فيها كأنها خلقت للناس جميعا وليست لها وحدها لا شيء عورة.

العورة الحقيقية في العقل، رجلاً أم امرأة، ما دام قليل المعرفة، رافضاً الفهم وقبول الآخر بما يتلاءم مع الفطرة، التي تقول إن السلوك هو من يحدد لا نوع الجنس، حتى الآن لا أفهم التناقض والربط بين مظهر المرأة الجميل بالحرام والعيب، وفي مظهر الرجل المسموح به وتحليل ظهوره الغير نظيف ومرتب! (المنظر الجميل يثير الشهوة) تتجاهل المرأة هذه التعبئة الخاطئة تقديراً لك أيها الرجل، فلماذا تؤيد وتحاجج وتصادق على أنك حيوان الغريزة، مجرد طُفيلي في هذه الحياة! سواء كنت رجلا أم امرأة فلتنظر إلى سلوكياتك.

التدخل في شؤون الآخرين، فرض وجهة نظر على آخرين لا يؤيدونها (مهما كانت صلة القرابة)، (البصق) في الشوارع سلوكيات خاطئة لكلا الجنسين، من يعيش حياته بعيدا عن سجونكم ولا يتدخل في شؤونكم شخص محترم لذاته ومن حوله وهذا لا يُبيح لكم التدخل في شؤونه واستضعافه.

لا تسمحن بسرقة أعماركن يا صغيرات كما سُرقت أعمارنا من قبلكن، فما يرحل من العمر لا يعود، عاملنهم كرجال وتجاهلن سواد المجتمع وقصر الفهم والاستهتار بالدين والحياة والإنسان.

  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: صوت امرأة الابتذال والعري الاقتداء والاستلال التدخل العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 11 ديسمبر 2018 | تمشي بخيلاء وفخر لم يستطع أحد استيعابه، ترتدي فستاناً كلاسيكياً أحمر، تلف عنقها بطوقٍ كريستالي فاخر، تضع أحمر الشفاه وترسم عينيها بطريقة تبرزها للناظر كأنها تقول: "دعك من ملامح التعب وعلامات المرض، انظر لعيني"..
    • مشاركة
  • 25 أكتوبر 2018 | لن ينفد الوقت فلا تتعجل، أتعرف ما معنى أن يتحدث عنك عملك، إبداعك، تأثيرك؟ انظر في المرآة، راقب كيف يرتديك الأمل حين تبتسم، يبتسم من خلال شفتيك.
    • مشاركة
  • 4 سبتمبر 2018 | يكثر الأطفال من الأسئلة، فالطفولة مرحلة للتعلم والتدبر، ليس حلاً أن تخرسهم. ليس جواباً أن نشبع عقله بالحفظ المجرد وترديد أفكارنا، نحن عملياً نعمل على تجميد الفكر والتدبر في أهم مرحلة ونساهم في محاصرة عقله في صندوق صغير محكم..
    • مشاركة
  • 24 يونيو 2018 | ‏تصل دعوات مبطنة إلى المراهقين، من الجنسين، بين فترة وأخرى، لحضور محاضرات دعوية بهدف التلقين ووأد الفطرة التي خلقها الله فينا للاستكشاف والمعرفة، بل إنها دعوات لقتل الأسئلة التي تحكم عالم الصغار..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

روائية وكاتبة يمنية، رئيسة مبادرة (كن إيجابيا) للأعمال الخيرية. 

صدر لها رواية (قدري فراشة).
تعرف عن نفسها:
مجرد باحثةٍ عن غيمة لتمرغ فيها مرارة الواقع.
مصابة بالمسّ. كلما أمطرت رفعت طرف حرفي ورقصت حتى الإنهاك والتعب.

الأكثر مشاهدة

عقول "ملثمة"

4 يناير 2019

نبذة عن المدون

روائية وكاتبة يمنية، رئيسة مبادرة (كن إيجابيا) للأعمال الخيرية. 

صدر لها رواية (قدري فراشة).
تعرف عن نفسها:
مجرد باحثةٍ عن غيمة لتمرغ فيها مرارة الواقع.
مصابة بالمسّ. كلما أمطرت رفعت طرف حرفي ورقصت حتى الإنهاك والتعب.

الأكثر مشاهدة


كيف أفكر في المشاورات والمباحثات والمظاهرات وما زلنا نصعد إلى الباص، نحضر التجمعات وفي انتظارنا (أهل الجنة) ليفتوا بعضهم البعض بالحلال والحرام في الصلاة، الصيام، النقاب، الحجاب، طول وطلاء الأظافر، الملابس الملونة، الحلم، كل قول وفعل.

ما الذي يجب وما لا يجب، تُذعرهم ثلاث شعرات ظهرت من تحت الحجاب، يستهجنون صوت امرأةٍ يعلو في الباص (على جنب)، يستفز حفيظتهم صوت طفل ينطق باسم أمه لذا يعلمونه أن اسم أمه (حواء) تفرح المرأة بالغيرة وكونها حلوى مصانة، كأن اسمها نوع من الابتذال والعُري، هو في الأصل ترسيخ في عقل الطفل فكرة الانتقاص من المرأة، فمن هو الرجل الذي سيحترم امرأة وقد تربى على أن اسم أقرب الخلق له عيب، فكيف بعقل وأجساد الأخريات..!!

لا أحد يعلم بوسيلة للتفاهم مع كائنات بشرية تُثير غريزتهم وتفتنهم عين، شعرة، لون، هؤلاء كائنات يفترض أنها طبيعية وتنظر إلى الكون بعين الخالق الذي زين لهم الحياة ليعيشوها لا ليتفننوا في انتقادها ويكونوا وكلاء الوعظ والوعيد.

تفاصيل بغيضة، تزرع الكراهية في قلب المرأة تجاه الحياة والحياة ليس لها ذنب! مضى من العمر ما مضى ونحن سُجناء الموروث الفكري المنسوب للدين ومذنبون أيضاً في التفاني في حفظه، نقل سجوننا وقيدنا وفرضه على الآخرين دون أدنى تدبر أو تفكر، صوت، اسم، وجه، كف، جسد، أفكار المرأة، قضايا رأي عام ويجب الافتاء والاستدلال فيها كأنها خلقت للناس جميعا وليست لها وحدها لا شيء عورة.

العورة الحقيقية في العقل، رجلاً أم امرأة، ما دام قليل المعرفة، رافضاً الفهم وقبول الآخر بما يتلاءم مع الفطرة، التي تقول إن السلوك هو من يحدد لا نوع الجنس، حتى الآن لا أفهم التناقض والربط بين مظهر المرأة الجميل بالحرام والعيب، وفي مظهر الرجل المسموح به وتحليل ظهوره الغير نظيف ومرتب! (المنظر الجميل يثير الشهوة) تتجاهل المرأة هذه التعبئة الخاطئة تقديراً لك أيها الرجل، فلماذا تؤيد وتحاجج وتصادق على أنك حيوان الغريزة، مجرد طُفيلي في هذه الحياة! سواء كنت رجلا أم امرأة فلتنظر إلى سلوكياتك.

التدخل في شؤون الآخرين، فرض وجهة نظر على آخرين لا يؤيدونها (مهما كانت صلة القرابة)، (البصق) في الشوارع سلوكيات خاطئة لكلا الجنسين، من يعيش حياته بعيدا عن سجونكم ولا يتدخل في شؤونكم شخص محترم لذاته ومن حوله وهذا لا يُبيح لكم التدخل في شؤونه واستضعافه.

لا تسمحن بسرقة أعماركن يا صغيرات كما سُرقت أعمارنا من قبلكن، فما يرحل من العمر لا يعود، عاملنهم كرجال وتجاهلن سواد المجتمع وقصر الفهم والاستهتار بالدين والحياة والإنسان.

  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: صوت امرأة الابتذال والعري الاقتداء والاستلال التدخل العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 11 ديسمبر 2018 | تمشي بخيلاء وفخر لم يستطع أحد استيعابه، ترتدي فستاناً كلاسيكياً أحمر، تلف عنقها بطوقٍ كريستالي فاخر، تضع أحمر الشفاه وترسم عينيها بطريقة تبرزها للناظر كأنها تقول: "دعك من ملامح التعب وعلامات المرض، انظر لعيني"..
    • مشاركة
  • 25 أكتوبر 2018 | لن ينفد الوقت فلا تتعجل، أتعرف ما معنى أن يتحدث عنك عملك، إبداعك، تأثيرك؟ انظر في المرآة، راقب كيف يرتديك الأمل حين تبتسم، يبتسم من خلال شفتيك.
    • مشاركة
  • 4 سبتمبر 2018 | يكثر الأطفال من الأسئلة، فالطفولة مرحلة للتعلم والتدبر، ليس حلاً أن تخرسهم. ليس جواباً أن نشبع عقله بالحفظ المجرد وترديد أفكارنا، نحن عملياً نعمل على تجميد الفكر والتدبر في أهم مرحلة ونساهم في محاصرة عقله في صندوق صغير محكم..
    • مشاركة
  • 24 يونيو 2018 | ‏تصل دعوات مبطنة إلى المراهقين، من الجنسين، بين فترة وأخرى، لحضور محاضرات دعوية بهدف التلقين ووأد الفطرة التي خلقها الله فينا للاستكشاف والمعرفة، بل إنها دعوات لقتل الأسئلة التي تحكم عالم الصغار..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

روائية وكاتبة يمنية، رئيسة مبادرة (كن إيجابيا) للأعمال الخيرية. 

صدر لها رواية (قدري فراشة).
تعرف عن نفسها:
مجرد باحثةٍ عن غيمة لتمرغ فيها مرارة الواقع.
مصابة بالمسّ. كلما أمطرت رفعت طرف حرفي ورقصت حتى الإنهاك والتعب.

الأكثر مشاهدة

التعليقات

شكراً لك ،
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "العربي الجديد" الالكتروني
alaraby-commentsloading

التعليقات ()

    المزيد

    انشر تعليقك عن طريق

    • زائر
    • فيسبوك alaraby - facebook - comment tabs loding
    • تويتر alaraby - Twitter - comment tabs loding
    تبقى لديك 500 حرف
    الحقول المعلّمة بـ ( * ) إلزامية أرسل