alaraby-search
الثلاثاء 10/07/2018 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 بتوقيت القدس 15:40 (غرينتش)
الطقس
errors

رياضة... إهداء خسارة المباراة للقائد (9)

10 يوليو 2018

نبذة عن المدون

المشرف على مدوّنة "إمتاع ومؤانسة"، التي تُعنى بالأدب الساخر والصحافة الساخرة.

يعرّف بنفسه كالتالي:
كاتب عادي، يسعى، منذ 35 سنة، أن يكتسب شيئاً من الأهمية. أصدر، لأجل ذلك، عشرين كتاباً، وألف عدداً كبيراً من التمثيليات التلفزيونية والإذاعية، وكتب المئات من المقالات الصحفية، دون جدوى.

الأكثر مشاهدة
هي حكاية واقعية، رُويت أمامي، دون توثيق، ولكنني صَدَّقْتُها، لأنها شبيهة جداً بما يجري على أرض الواقع في سورية التي تحتلها عصابةٌ كبيرة وقوية اسمها عصابة الأسد.

في أواخر الثمانينات، تأهل ملاكم سوري ــ هكذا رويت لي الحكاية ــ إلى دورة ألعاب أولمبية أقيمت في كوبنهاغن عاصمة الدنمارك. وهذا التأهل منطقي، وواردُ الحدوث بالنسبة للألعاب الفردية، وأما الألعاب الجماعية فيستحيل أن يتأهل فريق سوري إلى بطولة عالمية، لأن ثلاثة أرباع لاعبي المنتخب يدخلون التشكيلة بالواسطة، ولا يجيدون اللعبة التي يختارونها..

في تلك الأيام، يعني بين أواسط الثمانينات وأواسط التسعينات، كانت معظم جوائز الأعمال الإبداعية وغير الإبداعية التي يحصل عليها سوريون تهدى لحافظ الأسد..


في سورية، يستحيل أن ينجز أحد شيئاً ويتركه مسجلاً على اسمه، وذات مرة فاز كاتب قصة قصيرة لم يكن أحد منا يعرفه بالجائزة الثالثة بمسابقة للقصة القصيرة أجراها المركز الثقافي بناحية اسمها "ضهر الكر"، وفي احتفالية تسليم الجوائز، حمل القاص العجيب الصندوق الذي يحتوي على هدية لا يتجاوز ثمنها مئتي ليرة سورية، ورفعه أمام الكاميرا وأعلن أنه يهدي هذا الفوز العظيم لحافظ الأسد.

الكوميديا الحقيقية ابتدأت عندما بدأت الجهات المختصة بتشكيل الوفد الذي سيذهب برفقة الملاكم، وقد بلغ عددهم، على ذمة الراوي، خمساً وخمسين شخصاً، بينهم خمسة أو ستة ضروريون كالمدرب، ومعاون المدرب، والطبيب والمدلك والمعالج وخبير الفك والأسنان، والباقي جماعة الفريق الإعلامي المخرج والمصور وحامل الكاميرا والسكريبت وعامل الكلاكيت وفني الصوت وفني الإضاءة، وكاتب التقارير الأمنية، والأحلى من هذا كله جمهور المشجعين، وفيه زوجة مسؤول لديها ابن يدرس في كوبنهاغن أرادت أن تمضي فترة الألعاب الأولمبية رفقته، يقبر قلبها، وابن مسؤول وخطيبته ذهبا ليمضيا شهر العسل في أوروبا وامرأة حامل أرادت أن تشتري ثياب البيبي من أوروبا... إلخ.

الأجمل هو أن ملاكمنا خسر المباراة في الجولة الأولى.. ووقتها جاء دور الوفد الإعلامي الذي سارع لمقابلته وهو بدوره أهدى الجولة الوحيدة التي خاض غمارها للقائد التاريخي.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print

نبذة عن المدون

المشرف على مدوّنة "إمتاع ومؤانسة"، التي تُعنى بالأدب الساخر والصحافة الساخرة.

يعرّف بنفسه كالتالي:
كاتب عادي، يسعى، منذ 35 سنة، أن يكتسب شيئاً من الأهمية. أصدر، لأجل ذلك، عشرين كتاباً، وألف عدداً كبيراً من التمثيليات التلفزيونية والإذاعية، وكتب المئات من المقالات الصحفية، دون جدوى.

الأكثر مشاهدة
دلالات: سورية الرياضة الأسد الملاكمة الخسارة العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 18 يوليو 2018 | عندما يجتمع أهلُ الأدب والفن والثقافة، في مكان ما، يصبح من الضروري أن يساعدهم أهلُ الخير على إحضار جمهور من السميعة، وإجلاسهم على الكراسي بوضعية الإصغاء التام، لأن جميعهم تقريباً يحبون الحكي..
    • مشاركة
  • 17 يوليو 2018 | حدثنا الأستاذ عبد العظيم العجيلي، وهو الشقيق الأصغر لأديبنا الكبير الراحل عبد السلام العجيلي، بحديث على قدر كبير من الأهمية والدلالة، فقال إنه في أواخر الخمسينيات سنحت له سفرة إلى أميركا لدراسة الهندسة.
    • مشاركة
  • 14 يوليو 2018 | حكومة بيت الأسد، في يوم من الأيام، غيّرت أسماء النوادي الرياضية السورية بشكل قسري، وبطريقة معاندة لإرادة الشعب في كل مدينة. نادي "حلب الأهلي"، مثلاً، صار اسمه "الاتحاد"، لماذا الاتحاد؟ ومَن الذي اتحد مع مَنْ؟ لا أحد يعرف.
    • مشاركة
  • 11 يوليو 2018 | كان شعار "الوحدة العربية" الذي يرفعه حزبُ البعث العربي الاشتراكي يُتَرْجَمُ إلى واقع سياسي عَمَلي من خلال العداء القائم بين مختلف الدول العربية الممتدة من المحيط إلى الخليج..
    • مشاركة

رياضة... إهداء خسارة المباراة للقائد (9)

10 يوليو 2018

نبذة عن المدون

المشرف على مدوّنة "إمتاع ومؤانسة"، التي تُعنى بالأدب الساخر والصحافة الساخرة.

يعرّف بنفسه كالتالي:
كاتب عادي، يسعى، منذ 35 سنة، أن يكتسب شيئاً من الأهمية. أصدر، لأجل ذلك، عشرين كتاباً، وألف عدداً كبيراً من التمثيليات التلفزيونية والإذاعية، وكتب المئات من المقالات الصحفية، دون جدوى.

الأكثر مشاهدة
هي حكاية واقعية، رُويت أمامي، دون توثيق، ولكنني صَدَّقْتُها، لأنها شبيهة جداً بما يجري على أرض الواقع في سورية التي تحتلها عصابةٌ كبيرة وقوية اسمها عصابة الأسد.

في أواخر الثمانينات، تأهل ملاكم سوري ــ هكذا رويت لي الحكاية ــ إلى دورة ألعاب أولمبية أقيمت في كوبنهاغن عاصمة الدنمارك. وهذا التأهل منطقي، وواردُ الحدوث بالنسبة للألعاب الفردية، وأما الألعاب الجماعية فيستحيل أن يتأهل فريق سوري إلى بطولة عالمية، لأن ثلاثة أرباع لاعبي المنتخب يدخلون التشكيلة بالواسطة، ولا يجيدون اللعبة التي يختارونها..

في تلك الأيام، يعني بين أواسط الثمانينات وأواسط التسعينات، كانت معظم جوائز الأعمال الإبداعية وغير الإبداعية التي يحصل عليها سوريون تهدى لحافظ الأسد..


في سورية، يستحيل أن ينجز أحد شيئاً ويتركه مسجلاً على اسمه، وذات مرة فاز كاتب قصة قصيرة لم يكن أحد منا يعرفه بالجائزة الثالثة بمسابقة للقصة القصيرة أجراها المركز الثقافي بناحية اسمها "ضهر الكر"، وفي احتفالية تسليم الجوائز، حمل القاص العجيب الصندوق الذي يحتوي على هدية لا يتجاوز ثمنها مئتي ليرة سورية، ورفعه أمام الكاميرا وأعلن أنه يهدي هذا الفوز العظيم لحافظ الأسد.

الكوميديا الحقيقية ابتدأت عندما بدأت الجهات المختصة بتشكيل الوفد الذي سيذهب برفقة الملاكم، وقد بلغ عددهم، على ذمة الراوي، خمساً وخمسين شخصاً، بينهم خمسة أو ستة ضروريون كالمدرب، ومعاون المدرب، والطبيب والمدلك والمعالج وخبير الفك والأسنان، والباقي جماعة الفريق الإعلامي المخرج والمصور وحامل الكاميرا والسكريبت وعامل الكلاكيت وفني الصوت وفني الإضاءة، وكاتب التقارير الأمنية، والأحلى من هذا كله جمهور المشجعين، وفيه زوجة مسؤول لديها ابن يدرس في كوبنهاغن أرادت أن تمضي فترة الألعاب الأولمبية رفقته، يقبر قلبها، وابن مسؤول وخطيبته ذهبا ليمضيا شهر العسل في أوروبا وامرأة حامل أرادت أن تشتري ثياب البيبي من أوروبا... إلخ.

الأجمل هو أن ملاكمنا خسر المباراة في الجولة الأولى.. ووقتها جاء دور الوفد الإعلامي الذي سارع لمقابلته وهو بدوره أهدى الجولة الوحيدة التي خاض غمارها للقائد التاريخي.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print

نبذة عن المدون

المشرف على مدوّنة "إمتاع ومؤانسة"، التي تُعنى بالأدب الساخر والصحافة الساخرة.

يعرّف بنفسه كالتالي:
كاتب عادي، يسعى، منذ 35 سنة، أن يكتسب شيئاً من الأهمية. أصدر، لأجل ذلك، عشرين كتاباً، وألف عدداً كبيراً من التمثيليات التلفزيونية والإذاعية، وكتب المئات من المقالات الصحفية، دون جدوى.

الأكثر مشاهدة
دلالات: سورية الرياضة الأسد الملاكمة الخسارة العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 18 يوليو 2018 | عندما يجتمع أهلُ الأدب والفن والثقافة، في مكان ما، يصبح من الضروري أن يساعدهم أهلُ الخير على إحضار جمهور من السميعة، وإجلاسهم على الكراسي بوضعية الإصغاء التام، لأن جميعهم تقريباً يحبون الحكي..
    • مشاركة
  • 17 يوليو 2018 | حدثنا الأستاذ عبد العظيم العجيلي، وهو الشقيق الأصغر لأديبنا الكبير الراحل عبد السلام العجيلي، بحديث على قدر كبير من الأهمية والدلالة، فقال إنه في أواخر الخمسينيات سنحت له سفرة إلى أميركا لدراسة الهندسة.
    • مشاركة
  • 14 يوليو 2018 | حكومة بيت الأسد، في يوم من الأيام، غيّرت أسماء النوادي الرياضية السورية بشكل قسري، وبطريقة معاندة لإرادة الشعب في كل مدينة. نادي "حلب الأهلي"، مثلاً، صار اسمه "الاتحاد"، لماذا الاتحاد؟ ومَن الذي اتحد مع مَنْ؟ لا أحد يعرف.
    • مشاركة
  • 11 يوليو 2018 | كان شعار "الوحدة العربية" الذي يرفعه حزبُ البعث العربي الاشتراكي يُتَرْجَمُ إلى واقع سياسي عَمَلي من خلال العداء القائم بين مختلف الدول العربية الممتدة من المحيط إلى الخليج..
    • مشاركة

التعليقات

شكراً لك ،
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "العربي الجديد" الالكتروني
alaraby-commentsloading

التعليقات ()

    المزيد

    انشر تعليقك عن طريق

    • زائر
    • فيسبوك alaraby - facebook - comment tabs loding
    • تويتر alaraby - Twitter - comment tabs loding
    تبقى لديك 500 حرف
    الحقول المعلّمة بـ ( * ) إلزامية
    إرسالك التعليق تعني موافقتك على اتفاقية استخدام الموقع
    أرسل