alaraby-search
الثلاثاء 13/02/2018 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 بتوقيت القدس 14:15 (غرينتش)
الطقس
errors

التدوينة الإرهابية... الفيسبوك سجّان في تونس

13 فبراير 2018

نبذة عن المدون

كاتب وحاصل على شهادة الماجيستير في الإعلامية، طالب سنة أولى ماجستير صحافة متعددة المنصات. لي رواية بصدد النشر. وناشط بالمجتمع المدني.
الأكثر مشاهدة
تبدو الحرية زئبقية إلى أبعد حدودها، حيث يمكن توجيه تهم المس بهيبة الدولة أو الرئيس ثم الإرهاب إلى المدونين في تونس الخضراء.

شباب تونس يُجر نحو السجون، والتهم تدوينات، في استحضار لمحاكم التفتيش في الضمائر مع الموريسكيين.. أصبحت وزارة الداخلية لا تتورع عن التفتيش في جدران الفيسبوك.

أنت تخرج عن سياق النمط المسطر إذاً أنت هدف مشروع للإيقاف، ربما سأصبح مختصا في الدفاع عن المدونين المسجونين وأُسجن أخيرا لكن الأمر سيان، قصة أخرى تراود الحرية وتبتعد عنها، إيقاف "منتصر الشلي" و"أحمد حمدوني"!

منتصر ذو 27 ربيع معطل عن العمل، شاعر مدون وسينمائي هاو؛ عضو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مكتب صفاقس، يحاول اغتنام مناخ الحرية للتعبير عن مواقفه على جدار الفيسبوك، تعبير افتراضي في ظل فراغ تشريعي، لم يعلم أن طريقه للسجن سالكة.

حدثتني "فردوس الزعيبي" ناشطة بالمجتمع المدني وهي من أصدقائه:

-السادسة مساء الخميس 8 فبراير/ شباط 2018 مجموعة أمنية في زي مدني تطرق باب الدار -أي دار منتصر- ويطلبون لقاء والده الذي هو خارج المنزل، فيطلبون لقاء أحد أبنائه الذي هو منتصر الشلي، وأخبروه أن يحمل هاتفه معه.

بعد إجراء اتصال أمروه بغلقه، أعلموه أنه موقوف، في الليل تم استدعاء والدته لمركز الأبحاث والتفتيش بصفاقس ليخبروها أن الأمر لا يستحق تكليف محام لأن المسألة لا تتجاوز قرصة أذن "كبسة". تجدر الإشارة أن منتصر أحد رموز الحراك الشعبي ضد شركة بيتروفاك.

في نفس السياق تم إيقاف أحمد حمدوني 24 سنة ناشط مسرحي، وعضو الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة سبق له أن قام بدور في فيلم قصير، تم إيقافه بنفس الطريقة، أحمد الذي هو مشروع مسرحي يحلم أن يدخل المعاهد والأحياء حُمل إلى غرفة التوقيف، كان يستعيذ من البطالة بالعمل في محطة تزويد بالبنزين "kiosque".

بين النشاط المدني والثقافي يتقاسم أحمد ومنتصر صداقتهما، من النشاط في جمعية "وشمة" للمسرح، الشارع ثم الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، إلى الزنزانة بتهمة التدوين المستفز للحكومة أو السلطة، ليتم استنطاقهما بالعوينة الإثنين 12 فبراير/ شباط 2018، ثم جلسة المحاكمة يوم الثلاثاء 13 فبراير/ شباط الجاري تحت طائلة حرية التعبير المضمنة في دستور تونس الثورة!

تحت نفس العنوان وبمسميات مختلفة، سؤال الحرية وممارسات رجالات سلطة القمع الديمقراطي، هل يمكن ممارسة حقوق الإنسان الكونية في ظل حكم سلالة الدكتاتورية؟

"يوم ميلاد الديمقراطية هو يوم وفاتها" قول لرجل دين إخواني، فهل أنتج الزواج الإخوانودستوري خلطة بمقاييس هذا العصر مفادها ولا زمن الحرية؟

أخيرا قد يكون الكلام أوضح هكذا.. سيدي الرئيس، ورئيس الحكومة، ووزير الداخلية أرجوكم لا تحجبوا عنا الشمس هذا ما نحلم به، فقط بعض ضوء من الشمس لا عمل ولا تنمية..
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: تونس التدوين الإرهاب الاعتقال الحرية فيسبوك العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 22 يناير 2019 | نجحت السلطة التونسية في تحويل يناير/ كانون الثاني وديسمبر/ كانون الأول، (أكثر شهرين برودة من حيث الطقس وسخونة من حيث الحركات الاحتجاجية على الواقع الاجتماعي والاقتصادي)، إلى مهرجان فولكلوري يستحضر فيه النشطاء المدنيون صولات سنوات مضت..
    • مشاركة
  • 8 يناير 2018 | هنا يطرح سؤال وجودي، فوفقاً لإحدى الدراسات، إن ممارسة السياسة على مستوى عال يؤثر على العمر المفترض للإنسان، حيث التوتر مرتفع، وسيادة الرئيس سياسي محنك منذ الخمسينيات وهو إلى الآن حي وقد جاوز التسعين.جي
    • مشاركة

نبذة عن المدون

كاتب وحاصل على شهادة الماجيستير في الإعلامية، طالب سنة أولى ماجستير صحافة متعددة المنصات. لي رواية بصدد النشر. وناشط بالمجتمع المدني.
الأكثر مشاهدة

التدوينة الإرهابية... الفيسبوك سجّان في تونس

13 فبراير 2018

نبذة عن المدون

كاتب وحاصل على شهادة الماجيستير في الإعلامية، طالب سنة أولى ماجستير صحافة متعددة المنصات. لي رواية بصدد النشر. وناشط بالمجتمع المدني.
الأكثر مشاهدة
تبدو الحرية زئبقية إلى أبعد حدودها، حيث يمكن توجيه تهم المس بهيبة الدولة أو الرئيس ثم الإرهاب إلى المدونين في تونس الخضراء.

شباب تونس يُجر نحو السجون، والتهم تدوينات، في استحضار لمحاكم التفتيش في الضمائر مع الموريسكيين.. أصبحت وزارة الداخلية لا تتورع عن التفتيش في جدران الفيسبوك.

أنت تخرج عن سياق النمط المسطر إذاً أنت هدف مشروع للإيقاف، ربما سأصبح مختصا في الدفاع عن المدونين المسجونين وأُسجن أخيرا لكن الأمر سيان، قصة أخرى تراود الحرية وتبتعد عنها، إيقاف "منتصر الشلي" و"أحمد حمدوني"!

منتصر ذو 27 ربيع معطل عن العمل، شاعر مدون وسينمائي هاو؛ عضو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مكتب صفاقس، يحاول اغتنام مناخ الحرية للتعبير عن مواقفه على جدار الفيسبوك، تعبير افتراضي في ظل فراغ تشريعي، لم يعلم أن طريقه للسجن سالكة.

حدثتني "فردوس الزعيبي" ناشطة بالمجتمع المدني وهي من أصدقائه:

-السادسة مساء الخميس 8 فبراير/ شباط 2018 مجموعة أمنية في زي مدني تطرق باب الدار -أي دار منتصر- ويطلبون لقاء والده الذي هو خارج المنزل، فيطلبون لقاء أحد أبنائه الذي هو منتصر الشلي، وأخبروه أن يحمل هاتفه معه.

بعد إجراء اتصال أمروه بغلقه، أعلموه أنه موقوف، في الليل تم استدعاء والدته لمركز الأبحاث والتفتيش بصفاقس ليخبروها أن الأمر لا يستحق تكليف محام لأن المسألة لا تتجاوز قرصة أذن "كبسة". تجدر الإشارة أن منتصر أحد رموز الحراك الشعبي ضد شركة بيتروفاك.

في نفس السياق تم إيقاف أحمد حمدوني 24 سنة ناشط مسرحي، وعضو الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة سبق له أن قام بدور في فيلم قصير، تم إيقافه بنفس الطريقة، أحمد الذي هو مشروع مسرحي يحلم أن يدخل المعاهد والأحياء حُمل إلى غرفة التوقيف، كان يستعيذ من البطالة بالعمل في محطة تزويد بالبنزين "kiosque".

بين النشاط المدني والثقافي يتقاسم أحمد ومنتصر صداقتهما، من النشاط في جمعية "وشمة" للمسرح، الشارع ثم الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، إلى الزنزانة بتهمة التدوين المستفز للحكومة أو السلطة، ليتم استنطاقهما بالعوينة الإثنين 12 فبراير/ شباط 2018، ثم جلسة المحاكمة يوم الثلاثاء 13 فبراير/ شباط الجاري تحت طائلة حرية التعبير المضمنة في دستور تونس الثورة!

تحت نفس العنوان وبمسميات مختلفة، سؤال الحرية وممارسات رجالات سلطة القمع الديمقراطي، هل يمكن ممارسة حقوق الإنسان الكونية في ظل حكم سلالة الدكتاتورية؟

"يوم ميلاد الديمقراطية هو يوم وفاتها" قول لرجل دين إخواني، فهل أنتج الزواج الإخوانودستوري خلطة بمقاييس هذا العصر مفادها ولا زمن الحرية؟

أخيرا قد يكون الكلام أوضح هكذا.. سيدي الرئيس، ورئيس الحكومة، ووزير الداخلية أرجوكم لا تحجبوا عنا الشمس هذا ما نحلم به، فقط بعض ضوء من الشمس لا عمل ولا تنمية..
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: تونس التدوين الإرهاب الاعتقال الحرية فيسبوك العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 22 يناير 2019 | نجحت السلطة التونسية في تحويل يناير/ كانون الثاني وديسمبر/ كانون الأول، (أكثر شهرين برودة من حيث الطقس وسخونة من حيث الحركات الاحتجاجية على الواقع الاجتماعي والاقتصادي)، إلى مهرجان فولكلوري يستحضر فيه النشطاء المدنيون صولات سنوات مضت..
    • مشاركة
  • 8 يناير 2018 | هنا يطرح سؤال وجودي، فوفقاً لإحدى الدراسات، إن ممارسة السياسة على مستوى عال يؤثر على العمر المفترض للإنسان، حيث التوتر مرتفع، وسيادة الرئيس سياسي محنك منذ الخمسينيات وهو إلى الآن حي وقد جاوز التسعين.جي
    • مشاركة

نبذة عن المدون

كاتب وحاصل على شهادة الماجيستير في الإعلامية، طالب سنة أولى ماجستير صحافة متعددة المنصات. لي رواية بصدد النشر. وناشط بالمجتمع المدني.
الأكثر مشاهدة

التعليقات

شكراً لك ،
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "العربي الجديد" الالكتروني
alaraby-commentsloading

التعليقات ()

    المزيد

    انشر تعليقك عن طريق

    • زائر
    • فيسبوك alaraby - facebook - comment tabs loding
    • تويتر alaraby - Twitter - comment tabs loding
    تبقى لديك 500 حرف
    الحقول المعلّمة بـ ( * ) إلزامية أرسل