alaraby-search
الإثنين 12/02/2018 م (آخر تحديث) الساعة 16:10 بتوقيت القدس 14:10 (غرينتش)
الطقس
errors

البحث عن مُحلحِل

12 فبراير 2018

نبذة عن المدون

باحثة مهتمة بالتاريخ والسياسة والأدب والعلوم الإنسانية.


تقول: كل فكرة فى مقال ماهى إلا رسالة فى زجاجة ملقاة فى بحر تتقاذفها أمواج الأيام حتى تصل إلى من يهمه الأمر
الأكثر مشاهدة
خرج أهل الشرعية مؤخراً في رحلة بحث عن أي مخرج لحالة الانسداد في ماسورة السياسة الأم بمصر، بظهور الفريق أحمد شفيق وإعلان رغبته في الترشح، فتبنى بعضهم نظرية "أياً كان"، التي تقضي بأن الدعم واجب بغض النظر عن أي اشتراطات.

ثم بإعلان المحامي خالد علي ترشحه، دعم بعض آخر نظرية "أفضل من لا شيء"، وهذه تتبنى دعم أي مرشح يستطيع أن يتقدم بأوراقه شريطة أن يكون "ينايرجيا".

وبإعلان الفريق سامي عنان عن نفسه مرشحا قويا، تمسك آخرون بنظرية "لا يفل الحديد إلا الحديد"، فالعسكر لا يقهرهم سوى عسكريين أمثالهم، ومن هنا كان الاصطفاف خلف مرشح عسكري هو الأولى.

لم يثر اهتمامي ركض من سمّوا أنفسهم بـ"القوى المدنية" خلف أي من هذه النظريات ومحاولة إثباتها، فلطالما صنعوا الوهم ونفخوا فيه وصدروه للعامة في صورة جسد له خوار؛ ثم يفشل الطرح فيقيموا له سرادق عزاء ويتشحون بالسواد، ويوقدون على روحه الشموع.

ما أثار حفيظتي حقا هو فصيل الشرعية المهمش، الذي انبرى يؤيد ويعارض ويبدي رأيه في هذا أو ذاك متوهما أن أحدا ينتظر رأيه أو دعمه أو وجهة نظره، بل ومصدقا الأوهام المطروحة دون تفنيد لحقائق أو الرجوع لتاريخ.

إنني أجد لهم كثيراً من العذر في نفسي، فالظلم طال أمده، والمعتقلون وذووهم في حالة يرثى لها، والقتل على الهوية صار أمراً مستحسناً، والاختفاء القسري بات خبرا يوميا ثابتا، لكني ما زلت أجهل كيف سيشكل أنصار 30 يونيو ملاذاً لمعتقلي ومعذبي معسكر جردوه عنوة من استحقاقاته؟ واستدعوا لدهسه دبابة ثاروا معا عليها، وجردوه من شرف الانضمام لثورة يناير، ونزعوا عنه صفة المدنية ليصير لا مدنياً ولا عسكرياً! بل وجعلوه شريكا في إرهاب مفتعل من نظام انقلابي، بحجة أنه رد فعل ذاك المعسكر عليه؟!

إن حديث هؤلاء عن شهداء ومعتقلين لا يتعدى كونه حديثاً عنصرياً عن قتلاهم ومعتقليهم هم، أما عن قتلى أهل الشرعية فما كانت أكتاف الإخوان منهم في ثورة يناير سوى سلم للصعود للسلطة، وما جثث قتلاهم في رابعة سوى طريق ممهد للوصول للحكم.

كان رد حازم حسني على اقتراحات عرضها يوسف ندا على حملة رئيس الأركان عنان يستشف منها نواياه في محاولة حقيقية لحلحلة الوضع، هو أنهم لا يتلقون شروطاً من أحد، وفي رده على أحد الأسئلة التي ساوى فيها بين الإخوان ومؤيديهم بالصهاينة، ردا كافيا ليعلم أهل الشرعية أنهم غير مستهدفين بتلك الحملات لا من قريب ولا من بعيد؛ وفي بيان التيارات الليبرالية والعلمانية المختلفة كل البراهين على أنهم غير معنيين بمن أطلقوا عليهم مصطلح "إسلاميين".

وفي النهاية أود أن أوضح أني لست ضد حلحلة الوضع أو التفاوض أو الاصطفاف، لكني أحتاج أن أرى مفاوضات حقيقية لها بنود واقعية، ورغبة ليبرالية صادقة في الاصطفاف تصحبها جرأة على الاعتذار.

أؤمن بأن الأمر لا بد أن ينتهي يوما بمفاوضات من نوع ما، مُعلَنة كانت أم خفية، ولكني أيضا على قناعة بأن الوحيدين الذين يملكون حق البت فيها هم من في السجون، فما نحن على الصفحات إلا أفواه تتحدث وعيون تراقب من مدرجات المشاهدين.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: شفيق المدنية عنان الشرعية خالد علي الانتخابات الرئاسية العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 17 مارس 2019 | أمر اللوذعي بحل لإيقاف القتل ألا وهو بناء كتل خرسانية لغلق الشارع! ما هذا! أين العناصر المخربة؟! هل هذا حل للمأساة؟ ألا يعتبر القبض عليهم حلا، مثلا؟! ألم تكن ستة أيام كافية لذلك؟..
    • مشاركة
  • 7 مارس 2019 | البرادعي لا يسأم لعب دور حكيم الثورة، لعبه في يناير، وفي يونيو، وها هو يعيد الكرّة، ولا عجب ألّا يمل أنصاره تكرار مشاهده.. فالرجل أتقن الدور..
    • مشاركة
  • 15 يناير 2019 | يتخبط العامة الذين أيدوا الثورة ومازالوا، فأمواج الثوار المتلاطمة أنهكتهم، فما عادوا يعلمون من يصدقون ومن يكذبون؛ يتشبثون بحلم الثورة لأنهم لا يعرفون غيره، يبحثون لديهم عن الحلول وعن الحكمة، فلتفهم النخبة ذلك ولتكن على قدر المسؤولية..
    • مشاركة
  • 10 يناير 2019 | إن رسائل المعتقلين التي تصل إلى ذويهم بين الفينة والفينة لتقيس عمق وحل قاع مستنقع فاشي ديكتاتوري أغرق فيه المنقلبون الوطن. إليكم رسالة من عشرات الرسائل المحبوسة بزجاجات ألقاها المغرقون في بحر الظلم، علها تصل لشاطئا فيلتقطها أحد المارة..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

باحثة مهتمة بالتاريخ والسياسة والأدب والعلوم الإنسانية.


تقول: كل فكرة فى مقال ماهى إلا رسالة فى زجاجة ملقاة فى بحر تتقاذفها أمواج الأيام حتى تصل إلى من يهمه الأمر
الأكثر مشاهدة

البحث عن مُحلحِل

12 فبراير 2018

نبذة عن المدون

باحثة مهتمة بالتاريخ والسياسة والأدب والعلوم الإنسانية.


تقول: كل فكرة فى مقال ماهى إلا رسالة فى زجاجة ملقاة فى بحر تتقاذفها أمواج الأيام حتى تصل إلى من يهمه الأمر
الأكثر مشاهدة
خرج أهل الشرعية مؤخراً في رحلة بحث عن أي مخرج لحالة الانسداد في ماسورة السياسة الأم بمصر، بظهور الفريق أحمد شفيق وإعلان رغبته في الترشح، فتبنى بعضهم نظرية "أياً كان"، التي تقضي بأن الدعم واجب بغض النظر عن أي اشتراطات.

ثم بإعلان المحامي خالد علي ترشحه، دعم بعض آخر نظرية "أفضل من لا شيء"، وهذه تتبنى دعم أي مرشح يستطيع أن يتقدم بأوراقه شريطة أن يكون "ينايرجيا".

وبإعلان الفريق سامي عنان عن نفسه مرشحا قويا، تمسك آخرون بنظرية "لا يفل الحديد إلا الحديد"، فالعسكر لا يقهرهم سوى عسكريين أمثالهم، ومن هنا كان الاصطفاف خلف مرشح عسكري هو الأولى.

لم يثر اهتمامي ركض من سمّوا أنفسهم بـ"القوى المدنية" خلف أي من هذه النظريات ومحاولة إثباتها، فلطالما صنعوا الوهم ونفخوا فيه وصدروه للعامة في صورة جسد له خوار؛ ثم يفشل الطرح فيقيموا له سرادق عزاء ويتشحون بالسواد، ويوقدون على روحه الشموع.

ما أثار حفيظتي حقا هو فصيل الشرعية المهمش، الذي انبرى يؤيد ويعارض ويبدي رأيه في هذا أو ذاك متوهما أن أحدا ينتظر رأيه أو دعمه أو وجهة نظره، بل ومصدقا الأوهام المطروحة دون تفنيد لحقائق أو الرجوع لتاريخ.

إنني أجد لهم كثيراً من العذر في نفسي، فالظلم طال أمده، والمعتقلون وذووهم في حالة يرثى لها، والقتل على الهوية صار أمراً مستحسناً، والاختفاء القسري بات خبرا يوميا ثابتا، لكني ما زلت أجهل كيف سيشكل أنصار 30 يونيو ملاذاً لمعتقلي ومعذبي معسكر جردوه عنوة من استحقاقاته؟ واستدعوا لدهسه دبابة ثاروا معا عليها، وجردوه من شرف الانضمام لثورة يناير، ونزعوا عنه صفة المدنية ليصير لا مدنياً ولا عسكرياً! بل وجعلوه شريكا في إرهاب مفتعل من نظام انقلابي، بحجة أنه رد فعل ذاك المعسكر عليه؟!

إن حديث هؤلاء عن شهداء ومعتقلين لا يتعدى كونه حديثاً عنصرياً عن قتلاهم ومعتقليهم هم، أما عن قتلى أهل الشرعية فما كانت أكتاف الإخوان منهم في ثورة يناير سوى سلم للصعود للسلطة، وما جثث قتلاهم في رابعة سوى طريق ممهد للوصول للحكم.

كان رد حازم حسني على اقتراحات عرضها يوسف ندا على حملة رئيس الأركان عنان يستشف منها نواياه في محاولة حقيقية لحلحلة الوضع، هو أنهم لا يتلقون شروطاً من أحد، وفي رده على أحد الأسئلة التي ساوى فيها بين الإخوان ومؤيديهم بالصهاينة، ردا كافيا ليعلم أهل الشرعية أنهم غير مستهدفين بتلك الحملات لا من قريب ولا من بعيد؛ وفي بيان التيارات الليبرالية والعلمانية المختلفة كل البراهين على أنهم غير معنيين بمن أطلقوا عليهم مصطلح "إسلاميين".

وفي النهاية أود أن أوضح أني لست ضد حلحلة الوضع أو التفاوض أو الاصطفاف، لكني أحتاج أن أرى مفاوضات حقيقية لها بنود واقعية، ورغبة ليبرالية صادقة في الاصطفاف تصحبها جرأة على الاعتذار.

أؤمن بأن الأمر لا بد أن ينتهي يوما بمفاوضات من نوع ما، مُعلَنة كانت أم خفية، ولكني أيضا على قناعة بأن الوحيدين الذين يملكون حق البت فيها هم من في السجون، فما نحن على الصفحات إلا أفواه تتحدث وعيون تراقب من مدرجات المشاهدين.
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: شفيق المدنية عنان الشرعية خالد علي الانتخابات الرئاسية العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 17 مارس 2019 | أمر اللوذعي بحل لإيقاف القتل ألا وهو بناء كتل خرسانية لغلق الشارع! ما هذا! أين العناصر المخربة؟! هل هذا حل للمأساة؟ ألا يعتبر القبض عليهم حلا، مثلا؟! ألم تكن ستة أيام كافية لذلك؟..
    • مشاركة
  • 7 مارس 2019 | البرادعي لا يسأم لعب دور حكيم الثورة، لعبه في يناير، وفي يونيو، وها هو يعيد الكرّة، ولا عجب ألّا يمل أنصاره تكرار مشاهده.. فالرجل أتقن الدور..
    • مشاركة
  • 15 يناير 2019 | يتخبط العامة الذين أيدوا الثورة ومازالوا، فأمواج الثوار المتلاطمة أنهكتهم، فما عادوا يعلمون من يصدقون ومن يكذبون؛ يتشبثون بحلم الثورة لأنهم لا يعرفون غيره، يبحثون لديهم عن الحلول وعن الحكمة، فلتفهم النخبة ذلك ولتكن على قدر المسؤولية..
    • مشاركة
  • 10 يناير 2019 | إن رسائل المعتقلين التي تصل إلى ذويهم بين الفينة والفينة لتقيس عمق وحل قاع مستنقع فاشي ديكتاتوري أغرق فيه المنقلبون الوطن. إليكم رسالة من عشرات الرسائل المحبوسة بزجاجات ألقاها المغرقون في بحر الظلم، علها تصل لشاطئا فيلتقطها أحد المارة..
    • مشاركة

نبذة عن المدون

باحثة مهتمة بالتاريخ والسياسة والأدب والعلوم الإنسانية.


تقول: كل فكرة فى مقال ماهى إلا رسالة فى زجاجة ملقاة فى بحر تتقاذفها أمواج الأيام حتى تصل إلى من يهمه الأمر
الأكثر مشاهدة

التعليقات

شكراً لك ،
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "العربي الجديد" الالكتروني
alaraby-commentsloading

التعليقات ()

    المزيد

    انشر تعليقك عن طريق

    • زائر
    • فيسبوك alaraby - facebook - comment tabs loding
    • تويتر alaraby - Twitter - comment tabs loding
    تبقى لديك 500 حرف
    الحقول المعلّمة بـ ( * ) إلزامية أرسل