alaraby-search
الخميس 10/08/2017 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 بتوقيت القدس 11:20 (غرينتش)
الطقس
errors

عينا المجرم

10 أغسطس 2017

نبذة عن المدون

مدوّنة سوريّة، وطالبة في الدراسات الشرق أوسطية والدراسات الجندرية. مقيمة في شيكاجو، في الولايات المتحدة الأميركيّة.

تقول: "أحد أكبر الحركات الثورية التي تستطيع المرأة القيام بها، هوعدم تبرير نفسها لأي أحد".
الأكثر مشاهدة
ربما إن لم ننظر في عين المجرم مباشرةً،
سننسى.
ربما،
إن لم ننظر في عين الألم،
سنعيش معه.
ربما،

إن لم ننظر في عين الظلم،

سنسامح.

بطريقة وبأعجوبة ما،

إن كففنا أبصارنا،

سيخف عذابنا.

لكن كيف؟

كيف سنمنع عينينا من التوجه إلى قلب المجرم وسؤاله بغبن: "كيف؟"

كيف سنشيح بأنظارنا عن الحزن، إن كان يجلب الألفة إلى كوابيسنا كل ليلة؟

كيف لن نرى الظلم في كل مكان،

إن لم نعرف غيره؟

كيف سنسامح،

وصور الشهداء مازالت توزع البسمات منتهية الصلاحية علينا؟

وروائح عطورهم قنبلة موقوتة في تلافيف ذاكرتنا؟

نحاول جاهدين إيجادها لرميها بعيداً 

وهي متأصلة أكثر من الأمل، فكيف؟

كيف سنسامح؟

من سيفهم أننا نحمل هذا الغضب بين راحات أيدينا المشلولة،

لأن جملة "قُتِل تحت التعذيب" مبنية للمجهول؟

فكيف بحق الجحيم سنقبل تواطؤ اللغة؟

وكيف سنكف عن مراقبة غضبنا يتحول ببطء مخيف من غضب إلى انكسار؟
نحن شعب شاخ فجأة.
حتى أصغرنا بات يعيش في خريف العمر.
علينا أن نسامح لنمضي،
فكيف؟
كيف سنسامح؟
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: المسامحة الظلم كوابيس المجرم العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 29 مايو 2017 | وقفت تحت المطر لمدة ساعة في أكثر مكان مزدحم في هذه المدينة العملاقة عند تقاطع للمشاة. السماء تمطر بخفة أحياناً، وبشدة أحياناً أخرى.
    • مشاركة
  • 29 أبريل 2017 | مشكلتي مع الوجود أنه يصبح عصيّاً على الرؤية كلما تقدم الزمن. الوجود قديماً كان واضحاً: إن كنت في مكان ما، فأنت موجود فيه. وإن كنت في مكان آخر، فأنت هناك، ولست هنا.
    • مشاركة
  • 26 مارس 2017 | اليوم، دعتني فتاة فلسطينية تشبه دمشق، إلى مطعم فلسطيني في شيكاغو. أعطتني حفنة من أنوثتها الخالصة: أربعة أقلام من أحمر الشفاه. أهدتني صورة لبحرٍ زعمت أنه يشبهني، مع بعض الشِّعر، وقطعة من قلبها الذي شرب من المنفى كؤوساً أسكرته بالوَجْد.
    • مشاركة
  • 18 مارس 2017 | أقف أمام الفرح باستغرابأنظر حولي لأتأكد إن كان يمشي نحويأنا؟
    • مشاركة

نبذة عن المدون

مدوّنة سوريّة، وطالبة في الدراسات الشرق أوسطية والدراسات الجندرية. مقيمة في شيكاجو، في الولايات المتحدة الأميركيّة.

تقول: "أحد أكبر الحركات الثورية التي تستطيع المرأة القيام بها، هوعدم تبرير نفسها لأي أحد".
الأكثر مشاهدة

عينا المجرم

10 أغسطس 2017

نبذة عن المدون

مدوّنة سوريّة، وطالبة في الدراسات الشرق أوسطية والدراسات الجندرية. مقيمة في شيكاجو، في الولايات المتحدة الأميركيّة.

تقول: "أحد أكبر الحركات الثورية التي تستطيع المرأة القيام بها، هوعدم تبرير نفسها لأي أحد".
الأكثر مشاهدة
ربما إن لم ننظر في عين المجرم مباشرةً،
سننسى.
ربما،
إن لم ننظر في عين الألم،
سنعيش معه.
ربما،

إن لم ننظر في عين الظلم،

سنسامح.

بطريقة وبأعجوبة ما،

إن كففنا أبصارنا،

سيخف عذابنا.

لكن كيف؟

كيف سنمنع عينينا من التوجه إلى قلب المجرم وسؤاله بغبن: "كيف؟"

كيف سنشيح بأنظارنا عن الحزن، إن كان يجلب الألفة إلى كوابيسنا كل ليلة؟

كيف لن نرى الظلم في كل مكان،

إن لم نعرف غيره؟

كيف سنسامح،

وصور الشهداء مازالت توزع البسمات منتهية الصلاحية علينا؟

وروائح عطورهم قنبلة موقوتة في تلافيف ذاكرتنا؟

نحاول جاهدين إيجادها لرميها بعيداً 

وهي متأصلة أكثر من الأمل، فكيف؟

كيف سنسامح؟

من سيفهم أننا نحمل هذا الغضب بين راحات أيدينا المشلولة،

لأن جملة "قُتِل تحت التعذيب" مبنية للمجهول؟

فكيف بحق الجحيم سنقبل تواطؤ اللغة؟

وكيف سنكف عن مراقبة غضبنا يتحول ببطء مخيف من غضب إلى انكسار؟
نحن شعب شاخ فجأة.
حتى أصغرنا بات يعيش في خريف العمر.
علينا أن نسامح لنمضي،
فكيف؟
كيف سنسامح؟
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
  • print
دلالات: المسامحة الظلم كوابيس المجرم العودة إلى القسم

تدوينات سابقة

  • 29 مايو 2017 | وقفت تحت المطر لمدة ساعة في أكثر مكان مزدحم في هذه المدينة العملاقة عند تقاطع للمشاة. السماء تمطر بخفة أحياناً، وبشدة أحياناً أخرى.
    • مشاركة
  • 29 أبريل 2017 | مشكلتي مع الوجود أنه يصبح عصيّاً على الرؤية كلما تقدم الزمن. الوجود قديماً كان واضحاً: إن كنت في مكان ما، فأنت موجود فيه. وإن كنت في مكان آخر، فأنت هناك، ولست هنا.
    • مشاركة
  • 26 مارس 2017 | اليوم، دعتني فتاة فلسطينية تشبه دمشق، إلى مطعم فلسطيني في شيكاغو. أعطتني حفنة من أنوثتها الخالصة: أربعة أقلام من أحمر الشفاه. أهدتني صورة لبحرٍ زعمت أنه يشبهني، مع بعض الشِّعر، وقطعة من قلبها الذي شرب من المنفى كؤوساً أسكرته بالوَجْد.
    • مشاركة
  • 18 مارس 2017 | أقف أمام الفرح باستغرابأنظر حولي لأتأكد إن كان يمشي نحويأنا؟
    • مشاركة

نبذة عن المدون

مدوّنة سوريّة، وطالبة في الدراسات الشرق أوسطية والدراسات الجندرية. مقيمة في شيكاجو، في الولايات المتحدة الأميركيّة.

تقول: "أحد أكبر الحركات الثورية التي تستطيع المرأة القيام بها، هوعدم تبرير نفسها لأي أحد".
الأكثر مشاهدة

التعليقات

شكراً لك ،
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "العربي الجديد" الالكتروني
alaraby-commentsloading

التعليقات ()

    المزيد

    انشر تعليقك عن طريق

    • زائر
    • فيسبوك alaraby - facebook - comment tabs loding
    • تويتر alaraby - Twitter - comment tabs loding
    تبقى لديك 500 حرف
    الحقول المعلّمة بـ ( * ) إلزامية أرسل