نجومية التعليق الكروي

نجومية التعليق الكروي

22 اغسطس 2021
+ الخط -

أبهرني الحوار النقدي التحليلي الذي شدني مع بداية انطلاقة الموسم الجديد للدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم "بريميرليغ"، الذي أزيحت الستارة عنه قبل أيام، وفجره كل من نجمي التحليل الكابتن محمد أبو تريكة، والدكتور طارق الجلاهمة، وكلاهما يعدان من أفضل النقاد والمحللين الذين يمارسون عملهم.

إلى جانب حاتم الطرابلسي، طارق ذياب، ويوسف شيبو، وبحب كبير في قناة bein sports الرياضية، والتي تبث عددا من الأقنية في محطتها الأشهر لجهة تغطية بطولة الدوريات الخمسة الكبرى الكروية في العالم، والتي يتابعها جمهورها بشغف كبير.

بالإضافة إلى ما تقوم بتغطيته من بطولات عالمية، وآخرها ما قامت ببثه وبصورة مباشرة من اليابان، باحتفالها باولمبياد طوكيو، ومشاركة المحطة للبطولة العالمية التي شارك بها 206 دول.

نعود إلى ما دار في الحوار الأخير الذي ضمّ النجم محمد أبو تريكة والدكتور الجلاهمة مع مقدم البرنامج الزميل عبد العزيز النصر، الذي أدار الحوار بنجاح وبكل جدية، فجاءت إجابات أبو تريكة، اللاعب والمحلل الرياضي الذي يثيرك بإجاباته المباشرة الرائعة والحاسمة، والتي تصور ما يجري على أرضية الملعب برؤية اللاعب الفنان، وهو اللاعب الذي يمتلك الخبرة والمعرفة والموهبة، والرأي الصائب، والتحليل المنطقي الذي يلفت النظر، كما حال زميله الدكتور طارق الجلاهمة، وهو الآخر يملك الخبرة والوفر في المعلومة واللغة التعبيرية، التي يمكنها أن تصل إلى أذن المتلقي وفهمها بسهولة، وهو الآخر يشير في تحليلاته إلى واقع الألعاب التي تقام، وما مدى إمكانية اللاعبين وإبداء الملاحظات وبدقة متناهية.

بوجود أبو تريكة والجلاهمة فإن المحطة الرياضية فرضت نفسها على جمهورها العاشق والمتابع لدوري الكرة الإنكليزية الممتاز بصورة خاصة

بصراحة، بوجود أبو تريكة والجلاهمة فإن المحطة الرياضية فرضت نفسها على جمهورها العاشق والمتابع لدوري الكرة الإنكليزية الممتاز بصورة خاصة، فضلاً عن متابعة بقية الدوريات الأخرى التي تقام في أوروبا، ناهيك بالتعليق الجيد والمفيد والممتع على المباريات، والذي يتمثل بنجوم كبار من المعلقين، والمزودة بالإضافة لذلك بشبكة من المراسلين الجديرين بالمتابعة والإنصات إلى ما تتضمنه رسائلهم وتقاريرهم من حسّ عالٍ بالمسؤولية، هؤلاء المراسلون الذين يواكبون الحدث قبل وأثناء انطلاقته.

ومن بين المعلقين الذين يقومون بالتعليق، ونجحوا في ذلك نذكر: حفيظ درّاجي، رؤوف خليف، عصام الشوّالي، يوسف سيف، علي محمد علي، أحمد الطيّب، وغيرهم.
هؤلاء المعلقون لا شك أنهم يلفتون النظر في تعريفهم باللاعبين، وبإدارات الأندية، وإلقاء الضوء على الملاعب التي تحتضن المباريات، وإلى غير ذلك من التفرّد بالمعلومة، وإسقاط ما يمكن من معلومات هادفة تصبّ في مصلحة المشاهد.

وأكثر ما لفت نظري ما قام به المعلق الجزائري الكبير الإعلامي حفيظ دراجي بالتعليق على مباراة مانشستر سيتي بطل الدوري الإنكليزي في الموسم الماضي ومنافسه التقليدي توتنهام هوتسبير، والتي انتهت بفوز الأخير بهدف مقابل لا شيء. الحضور الجماهيري اللافت، وصوته المعبّر، واستخدامه للكثير من الصور والتشابيه الغنية التي أوردها في تعليقه، وما ترك ذلك من أثر مباشر على المشاهد، واستمتعت بمتابعتها من خلف الشاشة الفضية، والإنصات إلى كل حرف وجملة ينطق بها ذلك الصحافي المخضرم، لا سيما أنها نابعة من قلبه الكبير الذي من حقنا نحن المتابعين لتلك المباريات التي يقوم بالتعليق عليها أن نفاخر به، وأن نمنحه وسام الاستحقاق كمعلق جدير، أقلها أن نرصّع صدره بكلمة شكر وثناء على جهده غير العادي، والتوصيف الدقيق لكل لقطة وحركة وحوار كروي يبدر عن اللاعبين، أضف إلى ما يتمتع به من صوت جميل ومحبّب للجماهير التي تتابعه بشغف كبير.

مدونات أخرى