عن انتشار الخير وضحايا القبح والعلمانية المبتورة

عن انتشار الخير وضحايا القبح والعلمانية المبتورة

31 مايو 2021
+ الخط -

- "نحن طائفة الكُتّاب نستطيع أن نستخرج الحسن والجمال من أي عنصر يرانا غيره قبيحا ودميما، نحن غير مباح لنا أن نقع ضحية القبح والدمامة لأول وهلة، نحن ذوو عزيمة في الولوج إلى عالم التخثر والعفن والاكتواء والعذاب والألم وأمعاء الدنيا، لنستكشف جمالا آخر وتألقا غير عادي، لا يزعجنا إلا ذوو القلوب الدميمة والآراء المدمرة المهلكة"

محمد مستجاب من كتاب (الحزينة تفرح ـ من باب مسك السيرة) 

- "إذا نلت في أرضٍ معاشًا، وإن نأتْ،

فلا تُكثرنْ فيها نِزاعاً إلى الوطنْ

فما هيَ إلا بلدةٌ مثلُ بلدةٍ

وخيرُهُما ما كان عونًا على الزمنْ"

البحتري

- "يتيح لنا العقل تحديد متى تكون أمنياتنا في تعارض تام مع الواقع، ثم يدفعنا إلى إخضاع أنفسنا طوعاً، بدلاً من الخضوع بغضب أو مرارة، قد نكون عاجزين عن تغيير حوادث بعينها، ولكننا نبقى أحراراً في اختيار موقفنا حيالها، كما أننا نجد حريتنا التمييزية في تقبلنا العفوي للمحتوم."

من كتاب (عزاءات الفلسفة كيف تساعدنا الفلسفة في الحياة) لـ ألان دي بوتون، ترجمة يزن الحاج

- "إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتاباً في يومه إلا قال في غده: لو غُيّر هذا لكان أحسن، ولو أريد كذا لكان يُستحسن، ولو قُدِّم هذا لكان أفضل، ولو تُرِك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العِبَر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر"

العماد الأصفهاني

- "العلمانية المبتورة إذن قد أصبحت قضية نخبة، نِحلة مضطهدة تمارس تقية مكشوفة تغطي بها على أفكار حكم عليها أصحابها أنفسهم بأنها لا تصلح للتداول العام. جيتو يهودي، مستقيل سياسيا وأيديولوجيا، وإذا تخيلنا امتداد هذا الخط على استقامته، فسوف تصبح العلمانية بدورها أصولية جديدة، سرية، تمارس مع انعزالها المتزايد "تكفير" المجتمع باسم العقل المجرد والتقدم، وقد تبحث لنفسها عن "هجرة" تحتمي بها من "الجاهلية الإسلامية" القادمة. والواقع أن هذا الاتجاه الذي تتجه نحوه العلمانية المعاصرة لا يمكن فهمه بمعزل عن الموقف النخبوي المحاصَر للتيار العلماني، الذي يتداول في أوساطه الخاصة، وعلناً أحياناً، همّ الرعب من التدين الشعبي التقليدي (المبالغ في تصوره مع ذلك). إن التنوير إذا كان يستخفي خوفاً، فإنه لا يستخفي خوفاً من السلطة أساساً، وإنما من هذه الجماهير كما يتصورها، أي ذلك الكيان الجمعي المجهول الغامض، المثير للرعب بمجهوليته ذاتها، والذي يتضخم شبحه مع تزايد انعزال التنوير جماهيريا، وإحجامه عن التوجه الفعال الصريح برسالة محددة لهذا الجمهور".

من كتاب (سؤال الهوية: الهوية وسلطة المثقف في عصر ما بعد الحداثة) للدكتور شريف يونس

إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتاباً في يومه إلا قال في غده: لو غُيّر هذا لكان أحسن، ولو أريد كذا لكان يُستحسن، ولو قُدِّم هذا لكان أفضل، ولو تُرِك هذا لكان أجمل

- "قال الأب: ليس هناك ابن فارغ من ظلال أبيه، نحن جميعنا لدينا تأثيرات غير ملموسة من أولئك الذين مضوا قبلنا، فلا شخص وحيداً بجانبك وخلفك وقبلك هناك ألف ظل وأنت وريثهم، هكذا هو الأمر دائماً".

من رواية (ظلال وأزهار) لـ بن أوكري ترجمة رعد زامل

- "عندما تتعامل مع فنان يجب أن تتقبله كما هو، بخيره وشره معاً. أنا لا أقول إن معرفتهم أمر مسلٍّ، أو من السهل التعايش معهم. لا أقول إنهم يشبعون رغباتهم أفضل مما يفعل باقي الناس. أنا فقط أقول: إذا أردت منهم أن يبدعوا يجب أن تدعهم يفعلون ذلك بطريقة طبيعية. إذا أردت من العصفور أن يغرد، لا ينبغي أن تغطي القفص. اقتل أولئك البؤساء. أغرقهم، اقضِ عليهم إن شئت لصالح الأخلاق العامة، قد تفوز الأخلاق، واجرؤ على القول إنها ستفعل، فإذا سمحت لهم بالعيش، فليعيشوا حسب شروطهم ووفقاً لحاجاتهم الملحة".

من رواية (رودريك هدَسِن) لـ هنري جيمس ترجمة أسامة منزلجي 

- " ومين يقول إن اللي فات فاني

ده كل شيء فات

ساب أثر في اللي جاي

ولما بيعود اللي راح تاني

الشخصنة هي آفة نظامنا السياسي، لا تساعد في فهم الأمور

بيلقى نبض الذكرى في القلب حيّ

ومين يقول إن اللي فات ولّى

ده كل شيء راح

ساب أثر من ضياه".

سيد حجاب 

- "انتشار الخير في العالم يعتمد أحياناً على أفعال لا يتوقف عندها التاريخ، وأشياء ليست خاطئة كما كنا نعتقدها وقت حدوثها، معظمها قام به عدد من الذين عاشوا بإخلاص حياة خفية، ويرقدون الآن في أضرحة لا يزورها أحد".

جورج إيليوت ـ ختام فيلم حياة خفية لتيرانس ماليك

- "إزاي أفضل أهيم

عالخط المستقيم

من حارة لجوه حارة

وقلبي يفضل سليم"

فؤاد حداد

- "إننا جميعاً نؤمن بأن الدين ركن أساسي من أركان المجتمع، بل إنه ضمير المجتمع ذاته، لكننا نريد أن يرتفع الدين عن مهاترات السياسة، وطموح الطامحين من نجوم (الكاسيت) المنبريين، لنذهب إلى المساجد والكنائس لكي نسمع موعظة دينية لا يختلف عليها اثنان، ولنذهب إلى مجلس الشعب لكي نتطاحن ونختلف دون حرج أو قيد. إننا جميعاً في حاجة إلى إعادة توزيع الأدوار من جديد. ليتكلم رجال الدين في الدين، وليتكلم رجال السياسة في السياسة. أما أن يرفع رجال الدين شعارات السياسة إرهاباً، ويرفع رجال السياسة شعارات الدين استقطاباً، فهذا هو الخطر الذي يجب أن ننتبه إليه. إن الإرهاب لا ينمو بصورة ذاتية، بل يتواجد بقدر ما نتيح له من مناخ، ويتوالد بقدر ما نتراجع أمامه، ويقوى بقدر ما نخاف، ويعلو صوته بقدر خفوت أصواتنا، ويزداد رصيده بقدر ما نسحب من حساب الشجاعة في بنك المستقبل".

الدكتور فرج فودة من كتاب (قبل السقوط)

- "الشخصنة هي آفة نظامنا السياسي، لا تساعد في فهم الأمور. إن قصص النجاح قليلة في المجال العام المصري، لذلك فعندما تحدث يظل الكل يفرك عينيه ليتأكد أن ما يراه ليس وهماً، وعندما يتأكد أن ما يراه حقيقياً فغالباً ما يحيل الأمر إلى عالم الأساطير، عالم السوبرمان، الناس واعون إلى أي مدى وصلت الدولة إلى الركود والشلل، لذلك عندما ينجح أحد يتحول إلى قديس ترتفع له المباخر والأدعية".

من كتاب (النظام القوي والدولة الضعيفة: إدارة الأزمة المالية والتغيير السياسي في عهد مبارك) للدكتور سامر سليمان

- "تغرّبَ لا مستعظِماً غير نفسهِ

ولا قابلاً إلا لخالقِه حُكما

يقولون لي ما أنت في كل بلدةٍ

وما تبتغي؟ ما أبتغي جلّ أن يُسْمَى".

المتنبي