ساعات مع هيكل وحوار لم يتم (3/5)

23 فبراير 2021
+ الخط -

بعد أن أفضنا في الحديث عن واقع الصحافة المصرية الذي كنا نظن أنه وصل إلى ذروة ترديه في نهاية عام 2000، وهي الأيام التي أصبح البعض من فرط الانحطاط الذي يعيشونه الآن يعدونها من أيام الزمن الجميل، سألت الأستاذ هيكل عن أحفاده وهل يحب أن يرى أحدهم صحفياً على عكس أبنائه الذين لم يعملوا في الصحافة، فقال بحماس: "أعوذ بالله، أنا أحاول أن أبعدهم تماما عن الصحافة كما نجحت في ذلك مع أولادي الذين نشأوا في ظل أوضاع غير مستقرة في حياتي المهنية، يعني علي نشأ في ظل صدامي مع علي صبري، وأحمد وحسن نشأوا في ظل صدامي مع السادات فانصرفوا جميعا عن الصحافة، وأنا أحاول تجنيب أحفادي هذا المصير لأن وضع الصحافة في العالم الثالث سيكون أسوأ بكثير في السنوات القادمة"، فقلت له ضاحكاً: "الله يطمّنك يا أستاذ".

سألني الأستاذ عن عمري للمرة الثانية منذ التقينا، وفي المرتين أبدى اندهاشه حين قلت له إنني في السادسة والعشرين من عمري، وقال إنه كان يظنني أكبر عمراً، فحكيت له أنني كنت أعمل في العام الماضي مجلة (المصور) مع تلميذه مكرم محمد أحمد، وأعجب الأستاذ مكرم بما قمت بعمله من موضوعات فنية، فقرر أن يعرض علي منصب رئيس القسم الفني في المجلة، وحين عرف عمري قال لي ضاحكاً: "لأ طبعاً انت عايز تولّع لي في المجلة والمؤسسة كلها"، فقال الأستاذ هيكل ضاحكاً إن هذا الموقف ذكره بمعاناته من نفس المشكلة، حين كان في الثالثة والعشرين من عمره، وكانت لديه سمعة حسنة كصحفي مخضرم بسبب تغطيته في صحيفة The Egyptian Gazette أول صحيفة عمل بها لوقائع الحرب الأهلية في اليونان، وهي التقارير التي كانت النخبة المصرية تقرأها باهتمام، دون أن تعرف من هو كاتبها الذي لم يكن يتصور أحد أنه في مطلع العشرينيات من عمره، وحين قام بعدها بتغطية حرب 1948 مع زميله المصور الراحل محمد يوسف وحققت تغطيته نجاحاً ساحقاً، غضب منه محمود فهمي النقراشي باشا رئيس الوزراء بسبب ما نشره عن المشاكل التي توجد في مصنع لتجميع العربات المدرعة، وقام النقراشي باستدعائه للتحقيق معه، وزاد غضبه حين رآه واكتشف أنه شاب صغير في العشرينيات من عمره.

انتهزت فرصة حديث الأستاذ هيكل عن تلك المرحلة المبكرة في حياته الصحفية، لأسأله عن تهمة التطبيع المبكر مع الصهيونية والتي كانت قد أسندتها له إحدى الصحف قبل أشهر من لقائنا، حين أخرجت له من الأرشيف ما كتبه في صحيفة (الإيجيبشيان جازيت) حين قام بزيارة القدس في الأربعينيات والتقى هناك بالزعيم الصهيوني بن غوريون، فنظر إلي معاتباً لأنني أقحمت جزءاً من الحوار على جلسة التعارف، لكنه لم يخذلني ربما لأهمية الرد على تلك النقطة وقال موضحاً: "ذلك اللقاء حدث في منتصف الأربعينيات قبل إعلان دولة إسرائيل بسنوات، وبالتالي كان لقاءً عادياً لصحفي يعمل في صحيفة كانت تسعى للتنافس مع الصحف الأجنبية ومراسليها، ولا تنس أنه لم يكن النزاع بين العرب وإسرائيل قد تبلور وقتها بشكل واضح، وبالتالي كان ذلك عملاً صحفياً لا يجب أن تنزعه من سياقه التاريخي إلا إذا كان لديك غرض آخر، خصوصاً حين تتحدث عن شخص لديه مواقف معلنة وواضحة من الصراع العربي الإسرائيلي، كان يمكن أن يكسب الكثير لو اتخذ مواقف غيرها في عصر تغيرت فيه مواقف الكثيرين".

حدث بعدها بأشهر أن التقيت بالأستاذ هيكل في حفل الإفطار الرمضاني الذي كانت تقيمه دار الشروق، وحين وجدته أمامي تهيبت لقاءه للحظات، لكنه تقدم نحوي ببشاشة وبتواضع

بعد عدة تعليقات ساخرة أطلقها الأستاذ هيكل حين حكيت له بعض تفاصيل تجربة عملي سنة 1995 في مجلة (روز اليوسف) التي لم تكن قد دخلت في ظل "إمارة محمد عبد المنعم" على حد تعبيره، وحين حكيت له عن الخلاف الذي حدث بين الكبيرين والنسيبين رجاء النقاش وصلاح عيسى خلال تجربة صحيفة (القاهرة) والتي كنت شاهداً على بعض فصولها، قلت له إنني فوجئت بكونه مرحاً ولاذع السخرية، على عكس صورته التي استقيناها من كتبه وأحاديثه بوصفه رجلاً عقلانياً بارداً لا تعرف العاطفة إليه طريقاً، فرد قائلاً: "أنا عاطفي جدا ولكن هناك أناس كثيرون يتصورون وجود تعارض بين العقل والعاطفة، بالرغم من أن الإنسان يتعايش ويتطور دائما.. أنا تتعايش العاطفة مع العقل لدي.. تماماً كما يتعايش التدين مع الحداثة داخلي.. وقد دربت نفسي على ذلك وطورته بالخبرات التي اكتسبتها في حياتي"، وحين تطرق الحديث إلى متابعته للشئون الصحفية بشكل لا يخلو من النميمة الممتعة، حاولت نكش ملف بعض المقربين منه، وتحدثت عمن سبق أن أسميتهم في حواري مع نجيب محفوظ "جمعية المنتفعين"، لكنه تحفظ على الإشارة إلى أسماء بعينها، لكنه قال إنه يفترض أنني أعرف أنه يمتلك رؤية واضحة في كل من حوله، وإذا كان البعض يريد أن يصور أن اقترابه منه يعني اتفاقه التام معه، فهذه مشكلة من يفعل ذلك، مستدعياً بابتسامة عريضة من ذاكرته المليئة بأبيات الشعر التي يحبها قول الشاعر: 
وكلٌّ يدعي وصلاً بليلى
 وليلى لا تقرُّ لهم بذاكا

وحين سألته عن الهجوم الذي شنه عليه بعض الناصريين في تلك الفترة بخصوص تصريحات نشرت في الصحف الأجنبية عن إعادة تقييمه لبعض مواقف السادات علق على ذلك باقتضاب قائلاً: "الناس في مصر إما يعيشون في الماضي ويريدون جره إلى الحاضر، وإما يتصورون أنهم يعيشون في الحاضر وهم في الحقيقة لا يعيشونه إطلاقاً وهو ما لا ينطبق على الناس فقط، بل ينطبق على الدولة أيضاً"، وحين قلت له: "الدولة تتصور الآن إن الحكاية كباري ومجاري واستثمارات"، رد بإيجاز: "يا ريت كان الأمر كده، هي الدولة مع الأسف في غيبوبة كاملة".

سألت الأستاذ هيكل عما إذا كان يحاول توصيل رؤيته فيما يحدث في مصر إلى رئاسة الدولة كما سبق أن حدث في بداية الثمانينات حين قام بتوجيه رسائل إلى الرئيس مبارك من خلال صحيفة (أخبار اليوم) لكن تلك الرسائل لم تنشر، فقال إنه بشكل عام ظل حريصاً منذ أن خرج من (الأهرام) بعد خلافه مع السادات على أن يبتعد عن أي مشاركة في الحكم بأي شكل، وأن تلك الرسائل كانت مقالات علنية وكانت ستنشر بوصفها مقالات رأي حتى لو اتخذت شكل الرسائل، معلقاً "من يوم خروجي من الأهرام: قلت لنفسي فولو ستوب أما الآن فقد وصلت إلى مرحلة لن يطلبوا فيها مني شيئاً وحتى لو فعلوا وطلبوا لن أرضى".

واصل الأستاذ هيكل قائلاً في حديثه الذي وقفت على كورنيش النيل لكي أسجل بعض نقاطه فور خروجي من مكتبه: "انت عارف إن عبد الناصر طلب مني سنة 1956 أن أكون وزيراً.. قبل سنوات من عملي معه كوزير.. زوجتي هدايت فرحت وكنت لسه بقالي سنة متجوز. قلت لها: يا هدايت استني بكره تشوفي الوزراء دول هيبقى شكلهم إيه؟ ورفضت، في الحقيقة لم تستهوني لعبة القوة أكثر من الصحافة اللي كانت هي بالنسبة لي القوة الأهم.. الوحيد الذي كان لي علاقة بيه هو عبد الناصر وكان ذلك سبب ثلاثة أرباع مشاكلي لأن الآخرين ظنّوني دائما متعاليا عليهم أو مستغنيا عنهم.. لكن كان عندي انحياز من البداية للصحافة.. أذكر في اجتماع لمجلس الأمن القومي إن الريس عبد الناصر كان بيتكلم ففوجئ بي باقول بصوت عالي: يااه ده مانشيت حلو للأهرام، فنظر لي باستغراب ثم ضحك وضحك الجميع.. دائما بين جيلي كله كنت باعتبر الوحيد الريبورتر الذي يقدر التقرير الخبري، وحتى الآن برغم كل ما لدي من أسباب للاعتزال أعتبر نفسي ممارس يومي للمهنة وأهتم بذلك جدا.. وعمري ما توقفت عند تجربة الاعتقال أو الإبعاد من الصحافة وحرصت دائما على استمرار الحياة وأعتقد أنني نجحت في ذلك".

كان الوقت الذي خصصه الأستاذ هيكل للقائنا قد قارب على الانتهاء، فلم أحرج نفسي بطلب مد اللقاء معه خاصة بعد ما حكاه من قبل عن برنامجه اليومي الصارم، ونظرت إلى ساعتي قبل أن ينظر هو إليها، فابتسم بمودة ثم عاود التأكيد على إعجابه بما قلته في إفطار دار الشروق، مؤكداً أن أكثر ما يشغله هذه الفترة هو "تعويض جيل الشباب عما ارتكبناه في حقه بقصد أو من غير قصد"، لكنه يفكر في خطوات عملية يمكن أن يقوم بعملها لكيلا يتحول الحديث إلى تعبيرات إنشائية مستهلكة، ووعدني وهو يوصلني إلى باب المكتب بكل ترحاب وأريحية أن نلتقي مجدداً لأنه يحب الجلوس مع الشباب والتعلم منهم، وكنت متأثراً بلطفه في التعبير عن سعادته باللقاء معي، وعبرت له عن امتناني للوقت الذي منحه لي، ولا أدري إذا كان قد استغرب أنني لم آت بسيرة الحوار مجدداً، فلعله لم يكن يتصور أن حديثه الناقد لتجربة جيلي ولأوضاع الصحافة المصرية، لعب دور "العامل الحفّاز" لقرار كان يتبلور بداخلي منذ فترة بعد تجارب صحفية عديدة بدأت منذ عام 1992 وأنا لا أزال طالباً في كلية الإعلام وانتهت بعد تجربتي القصيرة والمريرة في صحيفة (القاهرة)، وهو قرار ترك الصحافة والتفرغ لكتابة السيناريو الذي لم أكن أحب شيئاً أكثر منه.

حين عدت إلى ما كتبته يومها عن لقائي بالأستاذ هيكل وجدت أنني ختمت انطباعاتي بالسطور الآتية: "خرجت من لقائي مع الأستاذ هيكل بتأكيدات على مواقف اتخذتها من قبل وكنت متردداً بشأنها بعض الشيء: أولاً: ضرورة البعد عن العمل في الصحافة في ظل وضعها الحالي. ثانياً: ضرورة إجادة الإنجليزية والكومبيوتر والتواصل الحقيقي مع العالم، ثالثاً: ضرورة تنظيم الحياة اليومية بعيدا عن العبث الذي أعيشه الآن. عموما هذا يوم سعيد جدا في حياتي المهم أن أستفيد منه. وعلى الله قصد السبيل"، وكان ذلك ما قمت به بالفعل بعد تلك الجلسة التي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر علاقتي بالصحافة.

بعد عدة سنوات، وحين عدت إلى الصحافة ككاتب رأي في عام 2005 في صحيفة (الدستور) ثم في صحيفة (المصري اليوم) سعدت بمتابعة الأستاذ هيكل لما أكتبه، وكان يسعدني من حين لآخر باتصال يعلق على بعض ما أكتبه بتقدير أو بإضافة معلومة أو توضيح، وأذكر أنني في عام 2006 انتقدته في مقال في صحيفة (المصري اليوم) حين حضر معرضاً فنياً أقامه وزير الثقافة فاروق حسني وقام بشراء عدة لوحات من المعرض، واعتبرت ذلك قراراً خاطئاً بالتضامن مع الوزير عقب محرقة مسرح بني سويف، بينما كان ينبغي أن يتضامن الأستاذ هيكل مع الذين طالبوا بمحاسبة الوزير الذي يتحمل المسئولية السياسية عن المحرقة، خاصة أن المعرض لم يكن فعالية رسمية تابعة للدولة بل كان مناسبة خاصة تم الحشد لها من بعض أصدقاء الوزير من المثقفين لرفع معنوياته، واعتبر بعض أصدقائي أنني أنهيت علاقتي بالأستاذ هيكل بما كتبته من نقد لاذع، لكنني كنت مقتنعاً بصحة ما كتبته، خاصة أن علاقتي الطيبة بالأستاذ هيكل لم تدفعني من قبل للكتابة المادحة أو المتملقة له، كما فعل بعض الأصدقاء والأساتذة الذين سبق لهم أن كتبوا عنه مقالات مغالية في القدح والذم، وحين تعامل معهم بلطف وقام بتقريبهم منه، تعاملوا مع كل ما سبق أن كتبوه كأنه لم يكن.

حدث بعدها بأشهر أن التقيت بالأستاذ هيكل في حفل الإفطار الرمضاني الذي كانت تقيمه دار الشروق، وحين وجدته أمامي تهيبت لقاءه للحظات، لكنه تقدم نحوي ببشاشة وبتواضع يليق بالكبار، وقال لي ضاحكاً: "مش عايزك تتوقف عن المشاغبة"، وكنت أعرف أنه في العادة حين يلتقي بمن يكتب ضده، يفضل أن يصور له أنه لم يقرأ ما كتبه عنه، والتقطت لنا يومها هذه الصورة التي كنت أقول له فيها مازحاً إن بعض تلاميذه يتعاملون معه، كما يتعامل غلاة الناصريين مع عبد الناصر، وأنهم بحاجة إلى قراءة مقاله الشهير الذي قال فيه إن عبد الناصر لم يكن ناصرياً، ليعرفوا أن الأستاذ هيكل نفسه ليس هيكلياً مثلهم.

الصورة
بلال فضل مع هيكل

ومع أنني قلت له يومها أنني أصبحت خلاص أمتلك تصريحاً رسمياً بمشاغبة الأستاذ هيكل وأنني سأطلب شهادة عدد من الأساتذة الواقفين بجوارنا، إلا أنني أزعم أنني لم أكتب عنه من قبل ولا من بعد من منطلق المشاغبة أو المشاكسة، بل من منطلق المسائلة الصادقة والضرورية لدوره الخطير في السياسة والصحافة في مصر خلال العقود الستة التي كان حاضراً ومؤثراً فيها، لأن أي بحث عن حقيقة الذي جرى لمصر بعد ثورة يوليو لا يمكن أن يتجاوز دور هيكل وتأثيره المهم والضار في أغلب الأحوال.

بدأت تلك المساءلة من أول مقال كتبته عنه في الأعداد الأولى من (الدستور) ضمن صفحة اقترح لها الأستاذ إبراهيم عيسى عنوان (هيكل مختلفٌ عليه)، وكتب كل من الذين شاركوا في تلك الصفحة كلمة قصيرة تلخص موقفه من هيكل وعلاقته به، وكان عنوان الكلمة التي كتبتها: (سيدنا هيكل عليه الملام) وقد عبرت فيها عن مشاعري المتضاربة تجاهه، والتي تجمع بين الإعجاب بموهبته وتألقه وبين التأكيد على أن له دوراً لا يمكن تجاهله في كل ما حدث لمصر من تكريس للسلطوية السياسية وتأميم للصحافة وجعلها في خدمة السلطة، وهو ما عبرت عنه لاحقاً في كتابة موسعة نشرتها في صحيفة (الدستور)، قمت بتطويرها بعد ذلك ونشرتها في مدونة (الكشكول)، حاولت أن أقرأ فيها علاقة السلطة بالصحافة بعد ثورة يوليو من خلال سير خمسة من كبار الكتاب الذين ارتبطوا برأس السلطة بأشكال مختلفة، واخترت لها عنوان (ما يبدأ بحسنين هيكل ينتهي حتماً بسمير رجب)، وهو ما فعلته أيضاً حين قمت في الإصدار الثاني لصحيفة (الدستور) بكتابة مقالات قصيرة عنه بعنوان (هيكل كمان وكمان)، وحين قمت في صحيفة (الجيل) ثم في العدد التجريبي لصحيفة (الناس) بعرض دراستين مهمتين عنه أنجزهما الباحثان التونسي رياض الصيداوي والأردني جمال الشلبي.

وأزعم أنني في كل ما كتبته لم أنقصه حقه وتعاملت باحترام مع تجربته المذهلة في الاستمرار على قمة النجاح، ولم أتخلى عن التعبير عن انبهاري بقدرته على العمل والإنجاز دون توقف عند آراء الآخرين فيه، دون أن أسمح لذلك بأن يفقدني الإحساس بأهمية مساءلة الأستاذ هيكل عن دوره فيما جرى لمصر وصحافتها، والغريب أن ذلك كان يغضب مني بعض دراويشه وتلاميذه، بينما لم يكن يغضبه بنفس القدر، سواءً كان ذلك لأنه كان ذكياً وقادراً على ضبط انفعالاته وكتمان مشاعره الحقيقية تجاه خصومه ومعارضيه، أو لأنه ـ وهذا ظني ـ كان صادقاً في تعامله الهادئ مع المختلفين معه لو شعر بأنهم يعطونه حقه ويتعاملون معه بعدل ودون رغبة في التطاول عليه، وهو ما عبر عنه في لقاء تعارفنا حين حدثته عن تلك المشاعر المتضاربة التي أمتلكها أنا وعدد من أبناء جيلي تجاهه، فقال بكل هدوء: "سيكون عليك وعلى أبناء جيلك أن تواصلوا تصارع ما لديكم من مشاعر تجاهي وتجاه أبناء جيلي وتجاه عصرنا بأكمله حتى تصلوا إلى ما تختارونه، لأنني أملك صنع تجربتي لكن لا أملك صنع آراء الآخرين فيها".

...

نكمل غداً بإذن الله